مجموعة من أعضاء الكنيست قدّمت اليوم (الأربعاء) مشروع قانون لرفع الحد الادنى للأجور إلى ٤٠ شيكل للساعة، أي ٧٢٨٠ شيكل للوظيفة الكاملة. النواب أيمن عودة (رئيس القائمة المشتركة)، نعماه لزيمي (حزب العمل)، جابي لسكي (ميرتس)، موسي راز (ميرتس)، عايدة توما-سليمان (القائمة المشتركة)، موشي أربيل (شاس) ويعكوف آشر (يهدوت هاتورا) -إيمان خطيب-ياسين (القائمة العربية الموحدة) وأوفير كاتس (الليكود) وقّعوا جميعهم اليوم على مشروع القانون لحملة "حد أدنى ٤٠"، الذي بادر إليه حراك "نقف معًا".

حسب ما صرح به النواب، فإن الارتفاع الملحوظ بعدد الموظفين الفقراء في السنوات الأخيرة هي ظاهرة مقلقة للغاية. يشير تقرير الفقر الذي صدر عن مؤسسة التأمين الوطنيّ إلى أن ٥٥.٥% من الأسر الفقيرة هي أسر عاملة. الحد الأدنى للأجور - والذي يُعد متدنيًا نسبةً للدول المتقدمة - هو أحد العوامل لوجود الكثير من العاملات والعاملين تحت خط الفقر. لذلك فإن رفع الحد الأدنى للأجور هو بمثابة خطوة صحيحة ومطلوبة من منظورٍ اجتماعيّ.

هذا وصرّح المبادرون لمشروع القانون أن رفع الحد الأدنى للأجور من شأنه أن يكون محفزًا للمعطَّلين عن العمل للانخراط مجددًا بسوق العمل، وهذا أمر هام جدًا في ظل واقع البطالة الناتج عن أزمة الكورونا. هذا ما يشير إليه تقرير مكتب العمل الذي نُشر في الصيف المنصرم، وهذا أيضًا ما تشير إليه التصريحات الأخيرة لمدير عام مؤسسة التأمين الوطنيّ عبر وسائل الإعلام.

النائب نعماه لزيمي: "الحد الأدنى للأجور في إسرائيل منخفض. هذا الأمر تتضرر منه شريحة هائلة من المجتمع، التي تكسب رواتب حسب الحد الأدنى للأجور، كما ويتسبب بتراجع رواتب الجميع. رفع الحد الأدنى للأجور ل-٤٠ شيكل هو مطلب الساعة! هذا سيجعل عاملات وعاملين كثيرين، ممّن هم بأمس الحاجة لهذه الإضافة، يتنفسون الصعداء، كما وسيمكّن الاقتصاد في إسرائيل ويزيد من فرص العمل. فخورة بكوني أول من يوقع على مشروع القانون لرفع الحد الأدنى للأجور، وآمل أن يحظى بدعمٍ واسعٍ من قِبل الكنيست والحكومة".

رئيس القائمة المشتركة، النائب أيمن عودة، عقّب قائلًا: "غالبية المواطنين الفقراء هم أشخاص يخرجون يوميًا للعمل ويعودون لبيوتهم مساءً، إلا أن رواتبهم لا تكفي لانتشالهم وعائلاتهم من دائرة الفقر. رفع الحد الأدنى للأجور عام ٢٠١٥ حسّن من ظروف كافة المنخرطين في سوق العمل، وبالأخص مع من يعملون بأجورٍ متدنية. حان الوقت لرفعه مرة أخرى. هذا هو مطلب الساعة".

أما حراك نقف معًا فيقول إن دولًا كثيرة رفعت الحد الأدنى للأجور هذا العام والعام الماضي، أو صرحت عن نيتها القيام بذلك، مثل أمريكا وألمانيا. "سياسات كهذه هي ليست فقط صحيحية ومستحقة اجتماعيًا واقتصاديًا، بل إنها تحظى بدعم غالبية المجتمع في إسرائيل. حسب استطلاع رأي قام به معهد 'هجال هحاداش'، الذي نُشر في شهر حزيران الأخير، فإن ٨٥% من المجتمع يدعم رفع الحد الأدنى للأجور"، قال أوري فلطمان من حراك نقف معًا، وأردف: "حان الوقت لينجح كل شخص ينهض صباح كل يومٍ للعمل بإتمام الشهر. يعادل الحد الأدنى للأجور اليوم ٢٩.١٢ شيكل للساعة، أي ٥،٣٠٠ شيكل فقط في الشهر - هذا ببساطة غير كافٍ للعيش بكرامة".