كشف تقرير ديوان الرقابة الإدارية والمالية، عن وجود تجاوزات خطيرة وخلل كبير لدى الجهات الحكومية الفلسطينية المختلفة في الرقابة على الأغذية والسلع التي تدخل الضفة الغربية عبر المعابر، أو تلك المتوفرة في الأسواق والمحال التجارية.

ورصد التقرير ضعف التنسيق ما بين وزارة الصحة والجهات الأخرى (وزارة الاقتصاد ووزارة الزراعة) ذات العلاقة بالسلامة الغذائية، فيما يتعلق بتبادل المعلومات الخاصة بسلسلة الغذاء، ما أضعف الإجراءات الرقابية لوزارة الصحة المتعلقة بالسلامة الغذائية كما أنه لا يوجد آلية لتتبع المنتجات الغذائية والرقابة عليها.

وبين وجود اختلاف في آليات التفتيش ما بين أقسام صحة البيئة المختلفة، حيث تظهر التقارير السنوية لعام 2018، وجود فروقات كبيرة في عدد المنشآت التي يتم التفتيش عليها لكل مفتش، حيث بلغ عدد الزيارات التفتيشية لكل مفتش في مديرية صحة طوباس 3.722 زيارة، بينما في مديرية نابلس بلغت 295 زيارة فقط.

وكشف التقرير عن غياب المنهجية الواضحة والمعايير المدروسة في اختيار وتحديد أماكن التفتيش، بالإضافة لعدم وجود آلية لدى أقسام صحة البيئة للتأكد من عدم تكرار عمليات التفتيش على منشآت غذائية بعينها واستثناء البعض الآخر، حيث يتم تكرار التفتيش على منشآت أخرى ضمن عمليات التفتيش وسحب العينات التي تقوم بها.

ولفت إلى ضعف الرقابة على الأمراض والأوبئة المرتبطة بسلامة الغذاء، نتيجة ضعف الاتصال والتواصل بين دوائر الصحة ذات العلاقة بالسلامة الغذائية، حيث تشير الخطة الاستراتيجية لسلامة الأغذية إلى أن معظم تلك الأمراض يتم تسجيلها لأسباب غير معروفة.

وأظهر غياب الرقابة على الأغذية المستوردة وعدم وجود آلية لدى وزارة الصحة للإحاطة بكافة الأغذية المستوردة ومتابعة التجار مستوري الأغذية.

ولفت إلى أن وزارة الصحة لا تقوم بفحص المنتجات الزراعية من الخضروات والفواكه، سواءً في المزارع أو الأسواق لفحص بقايا المبيدات الكيميائية أو بقايا العقاقير البيطرية في منتجات الأغذية كاللحوم وغيرها من المنتجات.