تصادف اليوم الذكرى السنوية الحادية والعشرون لهبّة القدس والأقصى في الداخل الفلسطيني التي سقط فيها على مدار ثمانية أيام من التظاهرات والمواجهات مع الشرطة الاسرائيلية ، 13 شهيداً برصاص حرس الحدود والقناصة.

تحيي الجماهير العربية في البلاد اليوم السبت الموافق 02.10.2021 ذكرى انتفاضة القدس والأقصى الـ21، حيث يتضمن برنامج إحياء الذكرى الذي أقرّته لجنة المتابعة زيارة أضرحة الشهداء في مختلف البلدات العربية وتختتم بمسيرة قطرية عند الساعة الرابعة عصر من وسط مدينة سخنين .

واندلعت الهبّة، في الأول من أكتوبر/تشرين الأول عام 2000، رداً على اقتحام رئيس المعارضة الإسرائيلية وقتها أريئيل شارون، بموافقة من رئيس الحكومة آنذاك إيهود براك، للمسجد الأقصى المبارك، يرافقه مئات الجنود وعناصر الشرطة، مما أشعل مواجهات دامية في المسجد.

سقوط 3 شهداء في اليوم الاول 

وعلى أثر تدنيس شارون للأقصى وانتهاكه، أقرت لجنة المتابعة العليا  إعلان إضراب شامل وعام في أراضي الجليل والمثلث والنقب، في الأول من أكتوبر، لكن الشرطة الاسرائيلية ، وعلى ضوء نجاح الإضراب، ردت على التظاهرات بعنف وبإطلاق الرصاص على المتظاهرين، لينتهي اليوم الأول بسقوط ثلاثة شهداء، أعقبه استمرار المواجهات بين الفلسطينيين في الداخل، وقوات الشرطة الإسرائيلية على مدار ثمانية أيام، تخللتها تظاهرات ومواجهات بين المواطنين العزّل في الداخل وقوات الشرطة، وسط إغلاق طرقات رئيسية ولا سيما شارع وادي عارة.

وأصدر رئيس الحكومة  في ذلك الوقت إيهود براك، ووزير شرطته شلومو بن عامي، أوامر بفتح محاور الطرق بأي ثمن، مما زاد من همجية عناصر الشرطة في إطلاق الرصاص الحي واستخدام القناصة في قمع الهبّة والتظاهرات.

وخلال الأيام الثمانية للهبّة، سقط برصاص الشرطة الإسرائيلية 12 شهيداً من الداخل الفلسطيني، وشهيد من دير بلح كان يعمل في مدينة أم الفحم في الداخل وانضم للتظاهرات.

والشهداء الـ13 هم: رامي غرة، أحمد ومحمد جبارين، أسيل عاصلة، علاء نصار، وليد أبو صالح، عماد غنايم، إياد لوابنة، مصلح أبو جرادات، محمد خمايسي، رامز بشناق، عمر عكاوي ووسام يزبك.

بموازاة ذلك، شكلت الهبّة نقطة تحول مفصلي في حياة الفلسطينيين في الداخل، وكانت عاملاً بارزاً على غرار يوم الأرض في بلورة الهوية الفلسطينية، ولا سيما عند الأجيال الناشئة، لكنها أيضاً شكلت نقطة فارقة في مخططات الحكومات الإسرائيلية لكسر الهوية الوطنية وتفتيت المجتمع الفلسطيني في الداخل، ومنع أي شكل من أشكال التنظيم القومي.