قدمت الهستدروت ليلة عيد العرش اليهودي ورقة موقف بشأن إقتراحي قانون قدمتهما الحكومة هما قانون تعويضات الإقالة وقانون التأمين الوطني (استحقاق مخصصات البطالة لمن توقف عملهم بسبب عدم تلقي التطعيم ضد فيروس كورونا او لعدم اجراء الفحوصات).
وفيما يتعلق باقتراح القانون الأول قالت الهستدروت انه تتفهم اهمية الحاجة لتشجيع التطعيم والحفاظ على الاقتصاد مفتوحًا قدر الإمكان، لكنها تعارض مذكرة القانون (التي بموجبها العمال غير المتطعمين ضد فيروس كورونا ويرفضون اجراء الفحص، لا يمكنهم الاستقالة والحصول على تعويضات بالضبط كمن تم إقالتهم من العمل) كونها، أي مذكرة القانون متطرفة، غير معقولة ويمكنها ان تضر بالعمال بشكل غير معياري. وبحسب الهستدروت، فإن اقتراح القانون يخلق معيارًا جديدًا وخطيرًا في قانون العمل بخصوص موضوع الاستقالة، والتي هي عمليا إقالة بحد ذاتها، مع سحب حقوق العامل المفصول عن العمل. كما ان اقتراح القانون هذا يعارض المبادئ الأساسية لقوانين العمل والضمان الاجتماعي.
هذا وتعتبر تعويضات الإقالة المورد الاقتصادي الذي يسمح للعمال بالعيش حتى ايجاد مكان عمل بديل، والمس بتلك التعويضات سيلحق عبئًا على الخزينة العامة. بالإضافة إلى ذلك، فإن حرمان العمال من تعويضات الاقالة يعرض للخطر ايضا توفيرات التقاعد، بما في ذلك اتفاقية تسويات التقاعد المنصوص عليها في الاتفاقيات الجماعية على مدى سنوات. حيث يتم إيداع قسم من تعويضات الاقالة في توفيرات التقاعد وتستخدم لزيادة الاستحقاق عند التقاعد.
في بعض من اتفاقيات تسويات التقاعد، الحرمان من تعويضات الاقالة تعني اعطاء الامكانية للمشغل سحب الأموال المتواجدة في صندوق التقاعد التابع للعامل، مما سيضر بشكل كبير بمعاشه التقاعدي ويمكن ان يؤدي لإبطال حق العامل بهذا المعاش.
ووفقًا للهستدروت، قد تكون هناك حالة يكون فيها العامل قد قام بتجميع حقوق مستحقة له منذ عقود، وبسبب التغيير في القانون سيفقد هذه الحقوق. لذا فالحديث عن عقوبة غير متناسبة خاصة وأن العامل لم يرتكب عملاً غير قانوني.
بالإضافة إلى ذلك، يخلق اقتراح القانون حافزًا سلبيًا للمشغل لعدم إيجاد بدائل لوظيفة العامل والاسراع بإنهاء عمله، وبالتالي الاستفادة من سحب تعويضات الاقالة ورسوم الإشعار المسبق. هذا ووفقًا لموقف الهستدروت، لا ينبغي سحب تعويضات الاقالة والإشعار المسبق ويجب إيجاد حلول أخرى لتشجيع التطعيم واجراء الفحوصات والحفاظ على صحة الجمهور.
أما فيما يتعلق باقتراح القانون الثاني، فوفقًا للاقتراح، فأن العامل المُقال الذي لم يعرض البطاقة الخضراء يعتبر مستقيلًا اعتبارًا من تاريخ بدء استحقاق مستحقات البطالة (أي: تأجيل الموعد لمدة 90 يومًا). وتعارض الهستدروت اقتراح القانون هذا، لنفس الأسباب المبدئية المفصّلة سابقاً فيما يتعلق باقتراح قانون مستحقات الاقالة.
اجتماع هذين الاقتراحين معا يعني بأن العامل الذي ينتهي عمله، حتى لو تمت اقالته لن يكون لديه أي مصدر دخل- لا تعويضات اقالة ولا تعويضات حول اشعار مسبق بإنهاء العمل، ولا مستحقات بطالة لمدة 90 يومًا. هنا أيضًا، كما هو الحال في مذكرة قانون تعويضات الاقالة، يتم استخدام الحقوق الاجتماعية التي تهدف إلى السماح بحد أدنى من المعيشة للعامل في حالة فقدان مصدر رزقه، كوسيلة للعقاب.
رئيس الهستدروت أرنون بار دافيد تطرق قائلا: "مكافحة فيروس كورونا مهما للغاية، وجميعنا شركاء في الجهود لإعادة الاقتصاد إلى نشاطه بالكامل. لذلك، أدعو جميع العاملين في إسرائيل إلى التطعيم. ومع ذلك، فإن الهستدروت لن تسمح بالمس بمصادر دخل العمال وتوفيرات التقاعد التي قاموا بتجميعها على مدى عقود. فاقتراحي القانون يعتبران سابقة خطيرة وضرر لجمهور العاملين ولن نوافق على ذلك ".