نددت شخصيات جماهيرية وسياسية، الفضيحة المتعلقة بالشرطة والحد من الجريمة في المجتمع العربي.

وبحسب القناة الـ12" الشرطة غير قادرة على التعامل ومكافحة الاجرام لان غالبية المجرمين متواطئين مع جهاز الأمن العام".

وأحدثت هذه التصريحات، ضجة واسعة في صفوف المجتمع العربي في اسرائيل.

وقال المحامي يوسف مصاروة لبكرا: هذا ما قلناه وحذرنا منه مرارا وتكرارا ورايناه على أرض الواقع كمحامين مختصين بالقضايا الجنائية. وناهيك عن المجرمين الكبار فغالبية من يقومون بتنفيذ عمليات الاجرام المختلفة هم من متعاوني المخابرات.

وانهى حديثه: بالأمس كانت لي جلسة مع إحدى ممثلات النيابة الكبار وقلت لها هذا الشيء حتى قبل نشر هذا الخبر.

سياسة واضحة

وبدوره، قال المحامي مخلص ابو الحوف لبكرا: كان واضح لنا من عشر سنوات ان ظاهرة العنف والقتل بالمجتمع العربي هي سياسة حكومة نتنياهو بواسطة المخابرات والاخيرة كانت تحذر المجرمين قبل وصول الشرطة لتفتيش بيوتهم او اعتقالهم ،وعملاء المخابرات كانوا يصرحوا بذلك مفتخرين انهم من يقف وراءهم بالقتل والاجرام هي المخابرات وعند التحقيق معهم امام الشرطة كانوا يستهزؤن من الشرطة والمحقق بما انهم مدعومون من المخابرات ، هذا ما كنا نذكره دائما ونعرفه لكن السياسين والصحافة كانت دائما تقف مع سياسة الحكومة وتتهم المجتمع العربي بعدم التشديد على تربيه ابنائهم ، ذاب الثلج وبان المرج . دولة عنصرية حقيرة يراسها مافيا وقتلة.

قوة الإجرام

ومن جانبها، قالت المحامية نورين ناشف لبكرا: الجريمـة والعنف في المجتمع العربي هي ظاهره معقدة ومتميزة ويجب التعامل معها كظاهـرة خاصـة، لهـا مميزاتهـا واسبابها التــي تختلــف عــن ظاهــرة الجريمــة العاديــة، وتختلــف عــن ظاهــرة العنــف بشــكل عــام.فإن قضية العنف داخل الوسط العربي إحدى المشاكل المركزية التي يشكي منها المجتمع العربي منذ سنوات حيث تســعى عصابــات الجريمــة الى التغلغـل في النسـيج الاجتماعـي والاقتصـادي،عنـد تنـاول موضـوع العنـف نعـي أن الأسباب والعوامل عديدة بما في ذلك الأنظمة والمؤسسات المختلفة في الدولة وان ارتفاع في عدد حالات القتل والعنف والجرائم هو دليل على استمرار التعامل السيء مع الموضوع من قبل جهات إنفاذ القانون.

وتابعت: السؤال إذن كيف حصل أن استجمعت منظمات الإجرام هذه القوة والسيطرة والتصاعد في جرائم العنف المتصاعدة في الوسط العربي ؟؟ وكيف سمحت الدولة لكل هذه المنظومة بالاتساع ؟ان ظاهرة العنف فـي المجتمع العربي يدعو الجميع للبحث عن ماهية هذا الوضع والسلوك وحجمه واسبابه يشهد المجتمع العربي ارتفاع فـي ظواهر العنف .اذ أشار الضابط في الشرطة وأكد أن معظم من يقودون الإجرام وأعمال العنف في المجتمع العربي هم عملاء للشاباك مما يصعب على الشرطة الوصول إليهم.!!!!

وأنهت حديثها: وهنا نقول ان التقارير والاحداث تثبت ان عجز الشرطة واهمالها المتعمد والمستمر خلال كل هذه السنوات فلا تأبه بما يجري ولأنها تتعامل مع المجتمع العربي بطريقة مختلفة وعدم مكافحة ظاهرة الأسلحة غير القانونية وهي احدى الاتهامات الأساسية والمثيرة للجدل لعدم منع وحد ظاهرة العنف فـي المجتمع العربي.

قتل النساء

وقال د. ثابت أبو راس لبكرا: الاجرام في مجتمعنا العربي يزداد حيث وصل مع نهاية النصف الاول من هذه السنة الى مقتل اكثر من خمسين قتيلا من بين المواطنين العرب. اذا استمرت الاعمال الاجراميه في نفس الوتيرة فاننا امام رقم قياسي جديد.

وتابع: أحد اهم ميزات الاعمال الاجرامية الاخيرة ان المجرمون يقتلون بدون رحمة النساء ايضا. في الاسبوع الاخير قتل ٦ مواطنين منهم اربعة نساء.المسؤول الاول عن استمرار العنف والجريمة في وسطنا العربي هي شرطة اسرائيل التي تفشل المرة تلو الاخرى في توفير الامن والامان للمواطنين.

وأضاف: لكن مع الفضيحة الاخيره باعتراف الشرطة نفسها بتورط الشاباك بحماية مجرمين فأن المسؤولية تقع على الجهاز الامني وحكومة اسرائيل كلها. هناك بعد امني في عمل الشرطة حذرنا منه في السابق وطالبنا بجعل الشرطة قوة مدنية وليس عسكرية كما هو الامر الان.

واختتم حديثه: المطلوب الان هو لجنة تحقيق محايدة حول علاقة الشاباك بتشجيع الاجرام في بلداتنا وجعل الشرطة مدنية بعيدة عن الجانب الأمني. في نفس الوقت لنا دور نحن المواطنين العرب بعدم التعاون مع المجرمين والتوجه لمنظمات الاجرام وجنودها ودعوتهم للتدخل لحل قضايانا.

ازمة الحكم

وقال المحامي سامح عراقي لبكرا: ان تكرار الجريمة في الآونة الأخيرة يدل على مدى أزمة مجتمعنا ولكن أيضا يدل على مدى أزمة الحكم في هذه البلاد .ان فقدان الردع يدلل على مدى ضعف الشرطة وأجهزة الدوله ان تحكم .

وتابع: ان مجتمعنا ينزف في الشوارع وأصبح شبابنا يعيشون في خطر دائم .علينا اولا كمجتمع ان نقوي مناعتنا المجتمعية. وان نرفع صوتنا بشكل حثيث لتوجيه الاتهام للسلطة والحكومات وأجهزة الأمن على اختلافها لتتحمل مسؤولياتها.

وأنهى حديثه: ان ما تم.نشره حول الحصانة الممنوحة لمنظمات الجريمة يؤكد ما قلناه دايما ان احجية عدم قدرة الدولة واجهزتها حلها فقط في يد أجهزة الأمن.ان مشهد العجز المتكرر لأجهزة الشرطة لا يمكن أن يفسر،الا بأن هناك من هو معني،في،الدولة العميقة لاستمرار حالة نزيف الدم في المجتمع العربي.