أصيب عشرات المواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال قمع جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، لمسيرات انطلقت في مناطق متفرقة من الضفة، تنديدا بالاستيطان.

وأطلق جيش الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، ووابلا من الغاز المسيل للدموع صوب مئات المواطنين الذين خرجوا للدفاع عن أراضيهم ضد محاولات الاستيلاء عليها، لصالح التوسع الاستيطاني، بحسب الوكالة الفلسطينية الرسمية.

في مدينة القدس، أصيب عشرات المواطنين بالاختناق، خلال مواجهات اندلعت، بين المواطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.

وأطلق جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، تجاه المشاركين في وقفة مساندة مع أصحاب 17 منزلا مهددا بالهدم في سلوان، ما أدى إلى إصابة العشرات بالاختناق.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت منزل المقدسي نضال الرجبي أحد سكان الحي عقب قمعها الوقفة، وهو صاحب أحد المحال التجارية الذي هدمه الاحتلال قبل يومين.

وكان مواطنون أدوا صلاة اليوم الجمعة في خيمة الاعتصام بحي البستان، دعما للأهالي المهددة منازلهم بالهدم والإخلاء القسري، لصالح إنشاء حديقة توراتية مكانها.

وندد المواطنون عقب انتهاء الصلاة بقرارات الهدم التي تستهدف عشرات المنازل في مختلف أحياء سلوان.

ويمتد حي البستان على 70 دونما، ويقطنه 1550 نسمة، ومنذ عام 2005 تسعى سلطات الاحتلال لهدمه بهدف بناء حديقة توراتية مكانه.

قلقيلية 

إلى مدينة قلقيلية، فقد أصيب عشرات المواطنين، بينهم صحفيون، بالاختناق الشديد، اليوم الجمعة، جراء قمع جيش الاحتلال الإسرائيلي مسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان.

وجاءت المسيرة اليوم إحياء للذكرى العاشرة لانطلاقها، بدعوة من حركة "فتح" إقليم قلقيلية، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وشارك فيها: عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، والأب عبد الله يوليو، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، وأعضاء من المجلس الثوري لحركة "فتح"، وممثلون عن فصائل العمل الوطني، وأمين سر إقليم قلقيلية محمود ولويل، وأعضاء لجنة الإقليم ولجان المقاومة الشعبية من مختلف محافظات الوطن، إلى جانب المئات من أبناء القرية.

وأفاد الناطق الإعلامي باسم إقليم قلقيلية مراد شتيوي، بأن جيش الاحتلال استهدف المشاركين في المسيرة بوابل من قنابل الغاز والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق جرى علاجهم ميدانيا.

وأشار إلى أن جيش الاحتلال نشر قناصته في أماكن عديدة بالقرية، إضافة إلى نصبه كمائن في منازل مهجورة، دون تسجيل اعتقالات.

وأكد شتيوي أن كل ما مارسه الاحتلال من وسائل قمعية بمختلف أشكالها لم يثن أهالي القرية عن الاستمرار بالخروج في مسيرتهم يومي الجمعة والسبت، حتى تحقيق كامل أهدافها.

سلفيت 

وفي مدينة سلفيت، أصيب مواطنان بالرصاص المعدني المُغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، اليوم الجمعة، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للمواطنين الذين أدوا صلاة الجمعة فوق الأراضي المهددة بالاستيلاء عليها في منطقة "الراس" غرب مدينة سلفيت.

وأكد أمين سر حركة "فتح" إقليم سلفيت عبد الستار عواد أن الفعاليات ستستمر في الأراضي المهددة بالاستيلاء عليها، وبمشاركة كافة فصائل العمل الوطني، داعيا جماهير المحافظة للمشاركة في الفعاليات الأسبوعية، وتصعيد المقاومة الشعبية والنهوض بها.

من جهته، قال رئيس بلدية سلفيت عبد الكريم زبيدي: "مستمرون في إيصال رسالتنا للاحتلال ولحكومته، وهي رفضنا للواقع الذي يفرضه من خلال استيلائه على أراضينا من أجل إقامة بؤر استيطانية فوقها. سنبقى في أرضنا ولن نتخلى عنها".

يُشار إلى أن الفعالية جاءت بدعوة من فصائل العمل الوطني، وهيئة مقاومة الاستيطان والجدار وبلدية سلفيت.

إلى ذلك، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مسيرة بيت دجن الأسبوعية، شرق نابلس.

وأفاد عضو لجنة الدفاع عن الأراضي في القرية سليم أبو جيش، بأن قوات الاحتلال هاجمت المشاركين بالمسيرة بالرصاص الحي وقنابل الصوت، ولم يبلغ عن إصابات، بحسب الوكالة.

وأوضح أن المسيرة خرجت عقب أداء صلاة الجمعة وسط القرية، باتجاه المنطقة الشرقية في القرية احتجاجا على إقامة بؤرة استيطانية، وذلك في الذكرى العشرين لاستشهاد ابن القرية سامح نوري ابو حنيش، الذي استشهد خلال انتفاضة الأقصى بمدينة جنين.