قضت المحكمة العليا بأنه يحق للمحاكم الإسرائيلية الاستماع إلى دعاوى المتعاونين مع "إسرائيل"، حتى لو لم يكونوا مواطنين إسرائيليين.

صدر الحكم مؤخرًا في استئناف قدمته السلطة الفلسطينية ضد قرار محكمة القدس المركزية بإلزام السلطة الفلسطينية بتعويض 13 مليون شيكل كمبلغ أولي فقط لحوالي 50 فلسطينيًا رفعوا دعوى قضائية ضد السلطة الفلسطينية، على حقيقة أن السلطة الفلسطينية قامت في أوائل العقد الأول من القرن الحالي بمطاردة ضدهم للاشتباه في تعاونهم مع "إسرائيل".

وبحسب القرار ، فإن من تشتبه بهم السلطة الفلسطينية كمساعدين "لإسرائيل" تم سجنهم في ظروف غير إنسانية وتعرضوا للتعذيب الشديد الذي تركهم معاقين بدنيًا ونفسيًا شديدًا، كما تم إعدام بعضهم، ويتم تحديد التعويض على الحرمان من الحرية فقط وبعد ذلك ستناقش المحكمة التعويض المستحق لكل من المتعاونين على حدة.

قدمت السلطة الفلسطينية استئنافًا إلى المحكمة العليا لعدد من الأسباب، من بينها ادعت أنها تتمتع بحصانة الدولة وأن لها سلطة اعتقال المتعاونين الذين أضروا بالمصالح الأمنية الفلسطينية، مثل: المدعين المحامي باراك كيدم والمحامي آري أربوس من شركة أربوس كيديم تسور.

وأيدت المحكمة العليا موقف المدّعين بأن السلطة لا تتمتع بحصانة من الدولة، وقضت بأن "إسرائيل "هي المنبر المناسب للنظر في الدعوى، ورفضت ادعاء السلطة الفلسطينية بأن لها سلطة احتجاز المتعاونين بموجب القانون الأردني في المنطقة التي تحظر الخيانة: قضت المحكمة العليا بأن المتعاونين خدموا أمن "إسرائيل"، وبسبب هذا بالتحديد فإن اعتقالهم وسجنهم يعد انتهاكًا لمصالح "إسرائيل" الأمنية ، وهو ما لا يسمح للسلطة الفلسطينية بفعله بموجب الاتفاقات بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل".

قال المحاميان باراك كيدم وآرييه أربوس، ممثلًا المدعين ضد السلطة الفلسطينية ، إن "قرار المحكمة العليا هو خطوة مهمة أخرى على طريق تحقيق العدالة لعشرات المتعاونين، وحث المزيد من الفلسطينيين على الانصياع لأوامر الضمير ومساعدة "إسرائيل" على منع "الإرهاب ".