في أعقاب الاعتداء السافر الذي تعرض له رئيس بلدية باقة الغربية المُربي رائد دقة من قبل ذوي موظف من موظفي البلدية يوم أمس الأربعاء، وصل وفد من وجهاء البلدة اليوم للقاء رئيس وأعضاء بلدية باقة، مُعبرين عن شجبهم واستنكارهم لأي شكل من أشكال التطاول والاعتداء على رئيس البلدية وعلى ممثلي الجمهور وموظفي البلدية بشكل عام.

وأدان الحاضرون بشدة الاعتداء على رئيس البلدية خصوصًا وأن رئيس البلدية يُمثل كل فرد في باقة وأي اعتداء عليه يمس باقة وأهلها.

وأكّد المشاركون إن ما صدر عن المعتدين أبعد ما يكون عن أخلاقنا العربية والإسلامية، وعن عرف أهل هذا البلد الطيب، ولن نسمح لأي كان ان يتطاول ويعتدي على رئيس البلدية أو أحد الموظفين، ولا نقبل أن تكون لغة الشتائم والتهديد والوعيد هي اللغة السائدة بيننا خصوصًا وأننا ننعم في باقة الغربية بسيرة طيبة وعلاقات أخوية ولا نرضى أن تشوب هذه العلاقات أي شائبة.

وأضافوا: "يجب أن يعلم كل من تُسول له نفسه الاقدام على مثل هذه التصرفات أنها لن تمر مر الكرام، دون حساب وعقاب، ومهما كانت الأسباب والذرائع فإنه لا يحق لأحد أن يتصرف بهذه الطريقة المشينة تجاه رئيس البلدية أو تجاه أي انسان أيًا كان، وإننا نشعر أن الاعتداء تم علينا جميعًا رغم أن المسيئين إنما أساؤوا لأنفسهم فقط."

الوفد 

وقد شارك الى جانب الوجهاء عدد من أعضاء لجنة الصلح في البلدة، حيث بينوا من خلال حديثهم أن فرض النظام وإدارة شؤون الناس دور مهم تقوم به البلدية وعلى الجميع احترام النظام والعدالة ولا يحق لأحد أن يخرق هذا النظام، ولا أن يثني البلدية عن القيام بعملها بإلقاء الشتائم والتهديد والوعيد.

من جانبهم قال عدد من أعضاء البلدية ممن شاركوا في اللقاء أن ثقافة الزعرنة والجهالة لا تمثل أهالي باقة، ومثل هذه التصرفات الشاذة مرفوضة قطعيا ولا مجال لتجاوزها أو قبولها، وسعة الصدر والتسامح التي يتحلى بها رئيس البلدية المربي رائد دقة وضعت حداً لكل أشكال الفساد في البلدة ورسمت سياسة واضحة بعدم التعامل مع أي شكل من أشكال الزعرنة والعنف، ومن يأتينا بهذه اللغة سيجد الرادع والعقاب، وأضافوا: أبوابنا مفتوحة لكل مواطن، نحترم النقد، ونعمل بدون كلل على حل كل المعضلات من خلال تقديم حلول مهنية وعادلة.

من جانبه شكر رئيس البلدية الوفد المشارك في اللقاء وأثنى على الدور المهم الذي يقومون به لاجتثاث الفتن في مهدها، وقال: "لا يوجد أي شريف في هذا البلد يقبل ان ينهال عليه أحدهم عليه بالسب والشتائم مثل ما تعرضت له أمس، وأضع ثقتي الكاملة بالحضور وقدرتهم على وضع الأمور في نصابها وإعطاء كل ذي حق حقه.

وأشار الى ضرورة العمل لدحر ثقافة العنف والتطاول والكيل بالشتائم والتهديد على ممثلي الجمهور والموظفين خصوصًا وأن مجتمعنا العربي وفي ضوء ما نعانيه من مظاهر مقيتة للعنف بأمس الحاجة لأن تكون ثقافة الحوار هي الثقافة السائدة.