عمم مكتب الناطق بلسان الكنيست بيانًا على وسائل الإعلام اشار من خلاله إلى أنّه تم قبل قليل تحويل النقاش بقانون المواطنة إلى اللجنة المؤقتة لشؤون الخارجية والأمن، دون التصويت عليه. 

وقال أنّ أعضاء الكنيست من الموحدة ومن المشتركة عارضوا مقترح القانون في حين أن اعضاء الإئتلاف قاموا بسحب طلبهم للحديث والتطرق إلى الموضوع، الأمر الذي اثار حفيظة نواب المعارضة. 

*معًا لنسقِط قانون منع لمّ الشمل الإسرائيليّ*

بدوره عمم ائتلاف "فضا" – فلسطينيات ضد العنف، والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، والائتلاف الأهلي النسوي الفلسطيني لتطبيق القرار 1325، وائتلاف الجمعيات النسوية الفلسطينية 1325 البديل في مناطق الخط الأخضر، بيانا أستنكر من خلاله نية الحكومة الإسرائيلية طرح قانون المواطنة العنصري على الهيئة العامة للكنيست لتجديد سريان العمل به، ودعت الائتلافات النسوية لإسقاط هذا القانون.

وجاء في البيان:

في خطوة تعسّفيّة وظالمة، من المتوقّع أن تطرح الحكومة الإسرائيليّة قانون منع لمّ الشمل أمام الهيئة العامّة للكنيست خلال الأسبوع الجاري للتصويت على تجديد سَرَيانه. هذا القانون -الذي سُنّ قانونًا مؤقّتًا ("ضرورة آنيّة") في العام 2003، ليمنع لمّ شمل العائلات المكوَّنة من زوج أو زوجة من فلسطينيّي الـ 48، وزوج أو زوجة من سكّان الضفّة وقِطاع غزّة- صار فعليًّا قانونًا دائمًا وثابتًا مع تجديده الفوريّ كلّ عام عبْر تصديق الهيئة العامّة للكنيست الإسرائيليّ على سَرَيان العمل به.

إنّنا في الائتلافات النسويّة نؤكّد على عنصريّة هذا القانون الجائر من حيث الجوهر، والذي يمثّل حالة تنفرد بها دولة إسرائيل، ولا مثيل له في دول العالم كافّة، وندعو للعمل على إسقاطه وإلغائه كلّيّا، لِما له من تأثيرات مدمّرة على حياة عشرات الآلاف من الأفراد الذين يجري تشتيت شملهم ويُحْرَمون من حقّهم الأساسيّ بتكوين الأسرة، كما يُحْرمَون من أبسط الحقوق الإنسانيّة الأساسيّة (كالخدمات الطبّيّة والاجتماعيّة -على سبيل المثال)، ناهيك عن أنّ النساء الفلسطينيّات هنّ الفئة الأكثر تضرُّرًا من هذا القانون، والأكثر عرضة لانتهاك حقوقهنّ.

ويتسبّب هذا القانون بأضرار بالغة للنساء الفلسطينيّات اللواتي يتعرّضن للعنف؛ إذ لا تتمكّن المؤسّسات التي تقدّم الحماية للمعنَّفات من مساعدتهنّ، لأنّ هذا القانون يحرمهنّ من أيّة مكانة قانونيّة داخل الخطّ الأخضر، فيفقدن أبسط الحقوق الإنسانيّة في الأمن الشخصيّ والحماية من العنف، وقد يعانين من انتهاك حقّهنّ في حضانة الأطفال، ويفقدن حقوقًا أخرى في حال الانفصال عن أزواجهنّ، أو في حال وفاة الزوج.

إنّ العمل بهذا القانون هو سياسة مدمِّرة تستهدف الوجود الفلسطينيّ بكامله، وهو استمرار للحرب الديمـﭼـرافيّة بأدوات أخرى، هذه الحرب التي تسعى لضمّ أكبر مساحة ممكنة من الأرض والتخلّص من أكبر عدد ممكن من الفلسطينيّين، وزجّهم خلف الجدران دون حقوق فرديّة أو جماعيّة. ويؤكّد تجديد هذا القانون -الذي يستهدف عشرات الآلاف من الفلسطينيّين معظمهم من النساء- مرّة أخرى، على تشابك دوائر التمييز والاضطهاد: الاضطهاد الذي تمارسه المنظومة الاستعماريّة مضافًا إليه اضطهاد يمارسه المجتمع الذكوريّ ضدّ نسائه.

إنّنا في الائتلافات النسوية نؤكّد، من منطلق إيماننا بالعدالة وقيم حقوق الإنسان العالميّة، أنّ المطلب الذي يمثّل ضحايا هذا القانون الجائر هو العمل على إلغائه كلّيًّا ورفض طابعه العنصريّ الواضح، ورفض جميع المحاولات التي ترمي إلى "تحسين شروطه" أو "المفاضلة بين الحقوق المسلوبة" من النساء والعائلات المعنيّة، على نحوٍ يديم بعضها ويحسّن من شروط بعضها الآخر؛ وذلك أنّ حقوق الإنسان ومنع التمييز والعنصريّة لا تقوم إلّا على قاعدة التكامل والترابط بين الحقوق.

إنّنا ندعو المجتمع الدوليّ للضغط على دولة الاحتلال الإسرائيليّ بغية شطب هذا القانون العنصريّ من سجلّ القوانين، والذي يَحرم أبناء وبنات شعبنا من الحقوق الإنسانيّة الأساسيّة لمجرّد انتمائهم وانتمائهنّ للشعب الفلسطينيّ، وكذلك ندعو مَن هم في مواقع صنع القرار، والمناهضين للعنصريّة والتمييز على أشكالها، وكلّ من تهمّه قيم العدالة والكرامة الإنسانيّة، إلى العمل على إسقاط هذا القانون الجائر ومنع تجديد سَرَيانه.