كتبت السيدة ليلى محاميد والدة الشـهيـد محمد كيوان من ام الفحم الذي استشهد برصاص الشرطة قبل شهر، وفي أيام تخرجه: "دقت ساعة النهايه لعام دراسي بحزن وشوق وألم وحنين اليك يقلبي لم اشبع منك كم كنت اتشوق لرؤيتك ببدلة التخرج التي طلبتها مني اشتاق لصوتك الحنون وضحكتك البريئه وحديثك الجميل الذي ما زال صداه يملأ البيت وارجائه ابحث عنك بغرفتك وملابسك الطاهره التي احتضنها كل يوم وابحث عنك بين دفاترك وكتبك الحزينه مازالت حقيبتك كما وضعتها انت يعمري لم تتحرك من مكانها وكأنها تنتظر رجوعك لكن هيهات للموت ان يعيد لنا احبابنا،  لا اعتراض على مشيئة الله لان الله احبك واصطفاك شهيدا لاكن نار الفراق تحرق قلبي وجسدي فانت الهواء الذي كان يسكن فوأدي ورحل دون استئذان.

وتابعت: اشتقت لك يا حبيب قلبي وصديقي فرائحة المسك التي فاحت منك مازالت تملأ الكون لتذكرني باستشهادك ورحيلك الابدي عني اهواك حتى الموت بل اني عشقت الموت من اجل ان القاك واحتضنك ابكيك بصمت لانهم اخبروني بأن بكائي يزعجك فأخبرتهم بأن حبك واحترامك لي اكبر من ان تزعل مني يعمري يا اجمل واحن ما بالكون انت طائر جميل فر من تلك الدنيا الزائله بكل فخر وكرامه لم تنال شهادة ثانويه ولا جامعيه فتوجك الله بشهادة ابديه عنوانها الشهيد محمد محمود كيوان شهيد الاقصى وفلسطين هنيئا لك اجمل شهاده حبيب قلبي محمد نم يصغيري ومدللي شهيدا طاهرا خالدا بجنة الخلود الله يرحمك ويرضى عليك رضا ربي وقلبي يما يمحمد حبيب الروح.