اكد المحلل السياسي اليساري يوآف شطيرن انه في هذه المرحلة السؤال الذي يطرح نفسه تلقائيا أمام السياسيين وقادة الأحزاب هو هل يفضلون الدخول إلى حكومة هشة وغير منسجمة ومتناغمة أيديولوجيا على الذهاب الى انتخابات خامسة.

وتابع مفصلا: هذا السؤال يلقي بظلاله خاصة على حزب يمينا بقيادة بينت وشاكيد. فبينما من جهة يعزز هذا الوضع من قوة حزب صغير وجديد نسبيا لدرجة أن رئيس الحزب قد يصبح رئيسا للوزراء، من جهة ثانية هو يشكل تهديدا على تلاحم هذا الحزب الذي رأى نفسه أكثر يمينا من الليكود وهو اليوم على وشك تشكيل حكومة مع اليسار.
النجاح البارز في هذه المرحلة لكتلة التغيير أو كتلة الممانعة هو بإفشال مخططات نتنياهو، مناوراته السياسية التي لا حدود لها، الاعيبه التي ليس لها خطوط حمراء وحيله التي لا تحترم تعهداته السابقة.

وتابع شطيرن: نتنياهو يتفرغ الان لإدارة محاكمته، بالإضافة إلى سعيه وراء دق اسافين في عجلات قطار الحكومة التي تتشكل من دونه. نتنياهو يفضل الذهاب الى انتخابات بعد انتخابات، مباشرة أو غير مباشرة، برلمانية أو رئاسية، والكل لكي يستولي على النظام القضائي والهدف السامي من كل ذلك هو الهروب من المحكمة. حاليا يبدو أنه فشل في تحقيق هذه الطموحات ولكن من المؤكد أن نسمع المزيد قريبا من مدرسته، بحيث لا يمكن له أن يتنازل بمعركة البقاء السياسية.

حقبة ما بعد نتنياهو
وقال المحلل السياسي عبد اللطيف حصري لـ "بكرا": قد نكون في حقبة ما بعد نتنياهو، لكن ظاهرة نتنياهو ضربت جذورا عميقة في السياسة الاسرائيلية، وأعني تغول النيوليبرالية والرأسمالية الخنازيرية والفساد في مفاصل الدولة، وهي الوصفة الأفضل للفاشية الاستيطانية لفرض أجندتها على المجتمع.
فقدان نتنياهو أوراق الحسم لا يعني بالضرورة ان هناك قوى قادرة على قيادة الدفة، فالأزمة في اسرائيل بنيوية طالت وتطال المؤسسة سياسيا واقتصادديا، وفي اعتقادي سيناريو الذهاب الى انتخابات خامسة سيكون حاضرا بقوة، نظرا لحجم التناقضات وجوهريتها في معسكر التغيير. فالاجماع على ضرورة اقصاء نتنياهو عن المشهد السياسي لن يكون كافيا لإحداث التغيير حتى لو نجح شكليا.
لا بد في هذا السياق من النظر في سلوك القائمة العربية الموحدة، فالاقتراب من طروحات اليمين الصهيوني يضعها في تناقض مباشر مع مصلحة جمهورها وناخبيها ومصلحة الجماهير العربية، وإذا ما ذهبت الأمور بحو انتخابات خامسة ستكون اعادة اللحمة بين الموحدة وباقي مركبات المشتركة مستحيلة، وسوف نشهد معركة انتخابية غير مسبوقة من حيث المستوى الهابط للاتهامات والقذع والتشهير المتبادل.

انتهى عهد نتنياهو

المحلل السياسي عكيفا الدار قال: انتهى عهد نتنياهو، حتى لو لم ينجح لابيد بتشكيل حكومة ونذهب الى انتخابات خامسة فان نتنياهو فقد السيطرة على اليمين وخصوصا اليمين العنصري الذي دلله، ومن ناحية اخرى فهو اعطي شرعية لشراكة عربية يهودية.


ممكن اقامة حكومة من معسكر التغيير


المحلل السياسي د. اوري غولدبرغ قال: هناك احتمال كبير ان يكون هناك انتخابات خامسة لانني غير متأكد من ان زعماء معسكر التغيير ممكن ان يشكلوا حكومة ومن ناحية اخرى يمكنهم ان يقيموا حكومة بسهولة، ليبرمان لابيد جدعون ساعر حزبي العمل وميرتس، كما ان للقائمة المشتركة والموحدة ممكن ان يكون دور مهم لانه اذا ما اراد لابيد ان يشكل حكومة مستقلة فهو يحتاج الى دعم القوائم العربية، اعتقد ان نتنياهو لن يكون رئيس حكومة وان احزاب التغيير ممكن ان يتغلبوا على عدة فجوات، ارى ان هناك تعادل بين امكانية اقامة حكومة وبين انتخابات خامسة.