وصلنا إلى هنا، إلى الدرك الأسفل، روعنا أطفالنا وتوقفت حركة العمل وأغلقت المحلات التجارية وازداد تشويه صورة قريتنا الجميلة الطيبة الكريمة المعطاءة.

خرج الحراك الشبابي المنداوي ليظهر الصورة الأخرى لكفر مندا المشرقة الرافضة للعنف وكل تبعاته، واستطاع خلال 3 أيام أن يلفت النظر إليه داخليا وفي وسائل الإعلام.

مستمرون في الحراك حتى ترميم السلم الأهلي واقتلاع المفاهيم المريضة التي أدت إلى العنف بكل ما أوتي لنا من قوة نستمدها من الغالبية الصامتة الرافضة لهذا الواقع الكارثي، ولمنع تكرار المشاهد المؤلمة التي شهدناها خلال الأسبوع الأخيرة وفي فترات سابقة.

نطالب:

نطالب بإرساء الصلح دون انتظار تدخل أي جهة خارجية أو داخلية من خلال فتح قنوات حوار جادة تنطلق من أن "الطوشة" عمل "عيب" وعار للقرية.

نؤمن أنه لا يوجد عاقل في طرفي الصراع يوافق على الفيديوهات الحربية التي تتباهى بأمر "عيب" وبـ "إنجازات" تتأسس على "عيب"، لكنهم ينبغي أن يسألوا أنفسهم كيف يمكن أن يصل شبابنا إلى هذا الدرك الأسفل.

من هنا فإن القيادات السياسية مطالبة بعقد اجتماعات مكثفة للشبان وبدء العمل على تبديد خطاب الكراهية والتحريض، وغرس مفاهيم تستبعد مفهوم العنف في العمل السياسي.

نؤمن أن أول شعلة للعنف يمكن أن تكون محطة مهمة فإما أن تتجه إلى التصعيد أو إلى الاحتواء. ونؤمن أن هناك أكثر من ألف سبب لاحتواء المشكلة ومنع تصعيدها. ولا يمكن أن يتأتى الاحتواء إلا من خلال فتح قنوات حوار تتأسس على التعاون والثقة من منطلق القناعة بأن العنف عمل مدان لا مجال فيه للبحث عن محق أقل أو محق أكثر.

نطالب الشرطة بأن لا تتقاعس في إنهاء أحداث العنف والتعامل بحزم وشدة من أجل وقفها والعمل على محاسبة المسؤولين عن العبث بالسلم الأهلي واستقرار البلدة.

ونعلن أن الحراك سيقوم بالاتصال بالقيادات السياسية للعائلتين من أجل عقد اجتماع معهم لإيصال مطالب الناس ومتابعة تطبيقها لإنهاء هذه الجولة وضمان عدم تكرارها.

ويدعو الحراك الشبابي المنداوي أهلنا من كل العائلات إلى المشاركة في فعاليات الحراك، والمشاركة في وقفة الفوانيس الاحتجاجية يوم الجمعة بعد صلاة التراويح على ساحة العين، معتبرين أن كل مشاركة في الوقفة تمثل دعما لتلك المطالب.

الحراك الشبابي المنداوي – مستمرون