شبه د. علي أبو زيد محاضر في العلوم السياسية ما يحصل في الساحة السياسية الاسرائيلية دراما سياسية او مهزلة سياسية في كل الحالات هي ازمة للديموقراطية الاسرائيلية وتمنع تشكيل حكومة في اسرائيل: بعد تكليف رئيس الدولة رؤوفين ريفلين نتنياهو بتشكيل الحكومة وذلك بناء على توصيات أعضاء الكنيست، أعتقد أن إمكانية تشكيل حكومة يمين بدعم من القائمة العربية الموحدة أمر غير قابل للتنفيذ وذلك لمعارضة أنصار اليمين المتطرف سموترتش وبن غفير. أما سيناريو تشكيل الحكومة برئاسة لاد بينت ودعم كل من ساعر ليبرمان، حزب العمل، ميرتس وغانتس وبدعم الاحزاب العربية لفترة قصيرة ومحدودة وذلك من أجل ابعاد نتنياهو عن الحكم والتحضير للانتخابات الخامسة.

وتابع: السيناريو الثالث تشكيل حكومة برئاسة أحد اعضاء الليكود ودعم جميع أحزاب اليمين وغانتس، مشروط بموافقة والتزام جميع مركبات الائتلاف بانتخاب نتنياهو لرئاسة الدولة وسن قانون منع محاكمة نتنياهو خلال فترة الرئاسة. السيناريو الرابع الذهاب الى انتخابات خامسة في شهر اغسطس 2021. أنا أرجح تشكيل حكومة برئاسة بينت لفترة قصيرة. رسالة للأحزاب العربية مطلب الجماهير تغيير فوري وسياسة واضحة مع المحافظة على ثوابتنا الوطنية.

نتنياهو سيبقى صاحب الفرصة العملية الوحيدة

عبد اللطيف حصري الكاتب والمحلل السياسي: مهما بدت فرص نتنياهو غير واعدة بتشكيل حكومة في غضون المهلة الدستورية الممنوحة له، لكنه كان وسيبقى صاحب الفرصة العملية الوحيدة، لا سيما اذا ما استطاع تذليل عقبة سموتريتش وبن غفير والقبول بدعم العربية الموحدة، وللمفارقة تحمل هذه الاشكالية بعدين متناقضين في السياسة، ففي البعد الأول ما يبدو ظاهرا من نتائج الانتخابات هو ما يسمى لدى الدوائر الصهيونية "ازمه حكم"، وانسداد امكانية تشكيل حكومة ثابتة لسنوات اربع أو دورة برلمانية كاملة. لكن حقيقة الأزمة هي ازمه المشروع الصهيوني، فانعدام الأفق السياسي لدى القوى السياسية على شقي الخارطة ومركزها أيضا، أفضى بالضرورة الى تآكل المشروع الصهيوني من الداخل وتراجع ديمقراطية الدولة أمام تقدم وتغول الفاشية الصهيونية والأبرتهايد.

وتابع: في البعد الأخر أظهرت نتائج الانتخابات ازمه حقيقية بالتمثيل العربي، ففي حالة الموحدة، ما يعتبره البعض "براغماتية" وفرصة سانحة لتحقيق مطالب، سيتكشف كحالة انهيار للقيم والثوابت الوطنية وانصهار اليمين العربي المحافظ باليمين الصهيوني. وفي حالة المشتركة، تراجع مريع الى حد عدم القدرة على المناورة حيال محاولات اليسار والمركز استقطاب اليمين بملفات المعارض لنتنياهو وغير القادر على التصالح مع فكرة التمثيل العربي.

ونوه: بالواقع حجم التمثيل اليميني بما فيه اليمين الفاشي كبير وكبير جدا، لكن عجزه يتجلى بعدم قدرته على تجاوز نتنياهو كحالة فرضت نفسها على السياسة الإسرائيلية، ولا تبدو بالخارطة قوة قادرة فعلا على تجاوزه، وسيناريو اقامة حكومة يمينية ضيقة برئاسة نتنياهو وبدعم الموحدة، ليس خياليا وقد يغدو واقعيا ولو لمرحلة انتقالية يحتاجها نتنياهو اليوم اكثر من اي وقت مضى مع بدء جلسات محكمته الفساد.

اربعة سيناريوهات محتملة

طلب الصانع زعيم الحزب الديمقراطي العربي قال بدوره: هل سينجح نتنياهو تشكيل حكومة! حكومة برئاسة نتنياهو وهذا يستوجب موافقة نفتالي بنت الانضمام لهذه الحكومة وموافقة سموترتش ان تعتمد هذه الحكومة على دعم نتنياهو من الخارج . هدا الخيار مستعبد ليس بسبب سموترتش والموحدة وانما لرفض نفتالي بينت الذي يدرك ان لا قيمة لوعود نتنياهو وان لدية خيارات أفضل. وهو يراهن على فشل نتنياهو تشكيل حكومة خلال الفترة المخصصة وهي 28 يوم لإقناع حلفاء نتنياهو الانضمام الى نفتالي بعد فشل نتنياهو المتكرر وذلك للحيلولة دون الذهاب لانتخابات خامسة. وحقيقة انا بقناعة كاملة بفشل نتنياهو تشكيل حكومة ليس بسبب عدم وجود اغلبية لليمين لان كل من ساعر، بينت وليبرمان هم على يمين نتنياهو وانما للاستياء من نهج وسلوك نتنياهو على المستوى الشخصي حيث فقد ثقتهم وهم كانوا أقرب المقربين اليه.

وتابع: السيناريو الثاني حكومة برئاسة لابيد وهو مستبعد بسبب رفض ساعر ونفتالي بينت. السيناريو الثالث: حكومة برئاسة نفتالي بينت وانا اراهن على نجاح هذا السيناريو أكثر من خيار انتخابات خامسة. بعد فشل نتنياهو في تشكيل حكومة سيكون حظوظ نفتالي بينت المدعون من غانتس، ساعر، لابيد، حزب العمل وحزب ميرتس أكثر. حيث سينجح في اقناع حزب يهدوت هتوراة فك الشراكة مع نتنياهو والانضمام اليه للحيلولة دون انتخابات خامسة. حلفاء نتنياهو وحتى داخل الليكود بدأوا يدركون بعد اربعة جولات انتخابية فاشلة ان نتنياهو هو المشكلة وليس الحل وخاصة غلى خلفية دخول محاكمته الى مرحلة من متقدمة من الاستماع الأدلة وعلى هدا الاساس سنسمع مطالبه من داخل الليكود ضرورة اخراج نتنياهو خارج اللعبة من خلال الترشيح لمنصب رئيس الدولة واعطاء فرصة لشخصية اخرى من الليكود تشكيل حكومة. في حال فشل السيناريوهات أعلاه سيكون الخيار الوحيد هو انتخابات خامسة، ولكن بدون تغيير قواعد اللعبة سيبقى الحال على ما هو عليه وسنرى عزوف عن المشاركة في الانتخابات ليس في الشارع العربي وانما في الشارع اليهودي ايضا.