مع شعور بالسعادة الغامرة والتأثر الكبير وصل إلى بيت مفعال هبايس، مؤخرا، لاستلام جائزته، الفائز الكبير بالجائزة الأولى في اللوتو بمبلغ 12،000،000 شيكل (في السحب الذي جرى في 26/1/2021).
والفائز هو متقاعد ، في بداية سنوات الـ 70 من عمره، أب لـ 7 أولاد وجد لـ 13 حفيدًا، ويسكن في جنوب البلاد.

" لدي استمارة واحدة مع أرقام ثابتة، أقوم بملئها منذ سنوات طويلة. جميع الأرقام في الاستمارة لها معنى خاص بالنسبة لي، وهي الوحيدة التي اعتدتُ على إرسالها"، قال الفائز بحماس كبير، مضيفًا: " منذ اندلاع أزمة الكورونا والإغلاقات المتكررة، وبسبب تقدمي في السن، امتنعت عن مغادرة المنزل أو مقابلة أفراد عائلتي كما أريد. وبطبيعة الحال لم أشارك في عدة سحوبات طيلة هذه الفترة. ونقطة البيع التي اعتدت أن أرسل منها الاستمارة كل أسبوع، كانت مغلقة طيلة فترة الإغلاق الثالث، بحيث لم أشعر بأن ‘شيئًا يفوتني‘. دائما ما آمنت أنه فيما لو فزت، فهذا على ما يبدو سيكون قدري المكتوب".

وأضاف الفائز : " في يوم السحب، في ساعات الصباح كان لدي موعد لتلقي الجرعة الثانية من تطعيم الكورونا في صندوق المرضى. في طريق عودتي من العيادة الى البيت، لاحظت وجود دكان، يبيع عدة أمور من بينها منتجات هبايس. في تلك اللحظة ساورني شعور قوي بأن عليّ أن أرسل استمارة اللوتو الخاصة بي، والتي فعليًا لم أرسلها منذ عدة سحوبات. لحسن حظي كان المحل خاليًا من الناس وشعرت براحة أكبر لدخوله من أجل الحصول على استمارة".

صباح جديد ومميّز
في اليوم التالي، استيقظ الفائز لصباح جديد ومميز، واستمر في برنامج يومه المعتاد : "تناولت الجريدة وحضّرت القهوة لنفسي كما أفعل كل صباح. بعد أن ألقيت نظرة على مختلف العناوين، تفرغت لفحص الاستمارة. في أول مرة لاحظت وجود ارقامي الثابتة، لكنني لم أكن متأكدًا من أنها موجودة بنفس التسلسل في نفس الخانة. فتحت تطبيق مفعال هبايس وأجريت بواسطتها مسحًا للاستمارة. خلال ثوان ظهرت لي رسالة بأن استمارتي فازت بالجائزة الأولى. في البداية لم استوعب الموضوع، واعتقدت انه لربما وقع خطأ ما. قمت بمسح الاستمارة نحو 10 مرات أخرى. عندها فقط أدركت حقيقة الأمر واتصلت بابني الأكبر لأبشره بالخبر السار. لقد كانت مكالمة مؤثرة جدا".

"سأوّزع المبلغ على أولادي"
"عملا بنصيحة ابني قررت في هذه المرحلة أن لا أخبر أحدًا بربحي الجائزة. كنت أحتاج أيضًا الى الوقت لأجري حسابات من نفسي وكذلك لأبدأ بالتفكير بما سأفعله بالمبلغ الذي ربحته واتخذت قراري بأن أوزّع معظم المبلغ على أولادي بالتساوي. بعضهم لم يتدبروا أمورهم في الحياة كما يجب، ويهمني جدًا أن أساعدهم لكي لا ينقصهم أي شيء. المال ليس هو الأمر الأهم في نظري، وإنما صحتي وصحة جميع افراد العائلة، الجسدية والنفسية خاصة في هذه الفترة. المال بالنسبة لي هو إضافة، والصحة هي الأهم".

واختتم الفائز، ابن الجيل الذهبي: " أنا متأثر حتى من التفكير بردة فعلهم حين ألتقيهم بعد فترة طويلة لم نرَ خلالها بعضنا البعض وأخبرهم بأننا فزنا. عندما يسمح الوضع بذلك، أول ما سأقوم به هو دعوتهم جميعًا إلى لقاء عائلي احتفالي عندي، أخبرهم خلاله بأمر الجائزة. الآن وبعد أن حصلت انا وأولادي على التطعيم الثاني للكورونا، أشعر بأن اليوم الذي سنلتقي به وجهًا لوجه وليس عبر مكالمات الفيديو، بات قريبًا. وستكون هذه أيضًا فرصتي لتحقيق حلم قديم عندما تسمح الظروف، وهو أن أخرج مع كل أفراد العائلة لقضاء عطلة الأحلام في البلاد مع الكثير من الدلال والرفاهية والمفاجآت لجميع الأحفاد ".