اقترحت وزيرة الدولة لشؤون المواطنين في فرنسا، مارلين شيابا، إضافة مواد إلى "مشروع قانون مكافحة التطرف الإسلامي"، مواد تحظر على الفتيات دون سن 18 عاما ارتداء الحجاب في الأماكن العامة.

ونقل موقع "روسيا اليوم" عن الوزيرة شيابا أنها لا تحتمل رؤية طفلة تبلغ عامين من العمر وهي في عربة الأطفال، أو طفلة عمرها 5 سنوات، أو فتاة صغيرة وهن يرتدين الحجاب.

وكانت الحكومة الفرنسية قد أقرت سابقا مشروع قانون يحمل اسم "مكافحة التطرف الإسلامي"، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن عنه، إثر حادثة قتل المعلم صاموئيل باتي عقب إظهاره صور كاريكاتيرية مسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم لتلاميذه.

ويتضمن مشروع القانون تشديد الرقابة على تمويل الجمعيات الإسلامية، ومعاقبة المحرضين على الكراهية عبر الإنترنت، وهو ما أثار الجدل، واعتبر محاربا للمسلمين.
وما زال ماكرون مستمرا في محاربة ما يسميه "الانعزالية الإسلامية".

ووفقا لتقرير نشره موقع "عربي بوست"، فإن ماكرون بات يفرض على مجلس الديانة الإسلامية والأئمة تطبيق ميثاق العلمانية، أو "ميثاق قيم الجمهورية"، كجزء من حربه الجديدة على ما يسميه "الانعزالية الإسلامية".

وبحسب وكالة "الأناضول" التركية، فإن ماكرون وضع شرطا بتضمين الميثاق تأكيدا على الاعتراف بقيم الجمهورية، وتحديد الإسلام في فرنسا دين وليس حركة سياسية.

وتأتي هذه الخطوة، في إطار معركة كبيرة يخوضها ماكرون للدفاع عن العلمانية في مواجهة ما يسميه "الإسلام الانعزالي".

ووفقا لصحيفة "لوموند" الفرنسية، فإن السلطات الفرنسية تسعى لتحميل "الأئمة" بشكل أو بآخر، مسؤولية الوقوف وراء العمليات الإرهابية الأخيرة.

ويأتي هذا التوتر، عقب عملية ذبح تم خلالها قتل المعلم الفرنسي باتي.

وتوضح الصحيفة أن الحكومة تراهن على مجلس الديانة الإسلامية، "لإجباره" على تبني "ميثاق قيم الجمهورية".

ووفقا للصحيفة، فإن ماكرون يحاول تكريس قيم الجمهورية العلمانية كجزء من هُوية مسلمي فرنسا، حتى وإن اصطدمت هذه القيم مع معتقداتهم.