اعتدت شرطة اسرائيل، اليوم، على المتظاهرين في ام الفحم، من خلال اطلاق القنابل الصوتية والغازات المسيلة للدموع صوبهم.

جاء ذلك في اطار المظاهرة التي جرت في ام الفحم تنديدا بالعنف والجريمة المستشرية في المجتمع العربي.

ووصف المواطنون، تعامل الشرطة معهم بالهزيل في الوقت الذي تطالب به الشرطة بحماية المواطنين، فهي لا تحميهم بل تعتدي عليهم - على حد اعتبار المواطنين-.

رسالة غاضبة

وبدوره، قال النائب د. يوسف جبارين الذي شارك بالتظاهرة لـبكرا: ان اغلاق الشارع الرئيسي في وادي عارة اليوم جاء لينقل رسالة غاضبة الى الشرطة المتواطئة الّتي تختفي عند حدوث الجرائم وتظهر للاستقواء على شبابنا وشاباتنا والتنكيل بهم عندما يتظاهرون.

وتابع: مجتمعنا لن يصمت عمّا يحدث داخله من جرائم ولن يتصالح مع وضعية تترك فيها الحكومة والشرطة أبناءنا ليكونوا رهينةً للمجرمين.

واختتم حديثه: الشرطة تثبت مرة أخرى اليوم عدائيتها تجاه المتظاهرين العرب والتنكيل بهم، فلا مبرر لاعتقالات القاصرين اليوم فالاحتجاج شرعي ومشروع وهو حق سياسي اساسي، ونطالب الشرطة باطلاق سراح المعتقلين فورًا، وسنتابع ذلك مع طاقم المحامين.

شرطة مخابراتية

وقال القيادي في حركة "ابناء البلد" - رجا اغبارية لـبكرا: هذه التظاهرة جاءت ضد اعمال العنف والقتل في ام الفحم ومجتمعنا العربي . وهي امتداد لكل نضالات جماهيرنا ضد الشرطة المخابراتية التي تزود عائلات الاجرام بالسلاح او بالتغاضي عن السلاح او بعدم القائها القبض على القتلة .

وتابع: ان اكبر تعبير على ذلك هو اعتقال الشباب الغاضبين على اعمال القتل والذين اصبحوا خائفين على حياتهم .

وأكد: نحن كجماهير عربية نتعرض لحرب ابادة مخططة بالغرف السوداء لدولة اسرائيل وحكومتها ، وللأسف تنفذ بايدي من بين ظهورنا .

واختتم حديثه: نطالب باطلاق سراح المعتقلين فوراً ! ونقول للشرطة ونتنياهو وزلمه ان الاعتقالات لا ترهبنا.

وبدوره، قال عضو بلديّة ام الفحم - وجدي حسن جميل جبارين لـبكرا: مرة اخرى تثبت الشرطة انها تقف ضد اصحاب الحق وضد ضحايا العنف والجريمة، من اهلنا وشبابنا المنتفضين ضد العنف والجريمة، وضد تقاعس الشرطة واجهزتها في لجم الجريمة والكشف عن المجرمين.

حق مشروع

وزاد: اننا نرى برفض شبابنا وتظاهرهم السلمي ضد الاجرام والجريمة حقا مشروعا وبديهيا يجب على الشرطة التعامل معه واحترام حقهم بالتعبير عن رفضهم وغضبهم، ولكنها تأبى الا وان تظهر وجهها العنصري بقمع شبابنا بكل الوسائل، بعكس تعاملها مع مظاهرات بالوسط اليهودي.

وأنهى حديثه: اننا ندعو الشرطة الى اخذ دورها بالتصدي للجريمة والمجرمين بدلا من تصدي لحق شبابنا الشرعي برفض الجريمة والمجرمين. وبنفس الوقت ندعو شبابنا الى الاحتجاج السلمي والتعبير عن حقهم وحقنا بالعيش الكريم الامن، بعيدا عن العنف وبعيدا عن الاضرار بالملك العام.