أثار اعلان ارتباط ميساء منصور من مجد الكروم وكريم ابو الروس من غزة، حالة من البهجة في صفحتيهما وفي صفحات وحسابات الأصدقاء.

ولاقى هذا الارتباط، ردود فعل واسعة كون منصور من بلدة مجد الكروم في الداخل، ومن حملة الهويّة الزرقاء وكريم من قطاع غزّة ويقطن في اسطنبول، لكن كريم وميساء أثبتا ان حبهما عابر للحدود ولقيود الاحتلال والحصار المفروض على غزة.

وقالت طالبة ماجستير الأدب العربي والدراسات الاسلامية، والكاتبة والباحثة في مجال أدب الأطفال والأدب العربيّ - ميساء منصور لـبكرا: في البداية يدور الحديث عن علاقة انسانية بحتة وعلاقة حب وشخصين امنوا في هذا الحب وانهم يستطيعون ان يكونوا مع بعضهم البعض. وكوني من حملة الهوية الزرقاء، هناك مخاوف معينة من الارتباط بشخص من غزة ومخاوف امنية، لكن بالنسبة لي لا افعل اي شيء يمس بأمن اي شخص او أمن اي دولة لانه بالنهاية ما اقوم به هو الزواج فحسب واختار شريك حياتي الذي رأيت انه مناسب لي ومن باب الصدفة هو من مكان ليس بعلاقات طيبة مع اسرائيل او حملة الهوية الزرقاء. لست خائفة على الاطلاق وهذا تحد كبير بالنسبة لي لننجح علاقتنا.

الأمور التي جمعتها ..

وفي ردّها على سؤالنا حول الامور التي جمعتها مع كريم، اجابت: ما جمعني في كريم هو الحب فقط ولا يوجد هناك شيء اخر يجمعنا، بصرف النظر عن كوننا باحثين في الجامعات وعندنا رسالة مهمة في تعليمنا والمواضيع التي ندرسها والابحاث والمقالات التي نكتبها، لكن الشيء الاساسي الذي جمعني بكريم هو الحب فقط والرغبة في ان نكون مع الانسان الذي احببناه ويشاركنا مبادئنا وافكارنا والامور التي لم نجدها بأي شخص.

ووجّهت منصور رسالة عبر "بكرا" جاء فيها: الجوازات والحدود لا يجب ان تكون عائق امام اي اثنين اختاروا ان يكونوا مع بعضهم البعض.

كما أوضحت ان: اخترت وواثقة من خياري واتأمل ان يسير كل شيء على ما يرام واشجع اي شخصين احبوا بعض ان يكونوا مع بعصهم البعض بصرف النظر عن جوازات السفر.

مخاوف وتحديات


وعن المخاوف، قالت: المخاوف هي ذاتها مخاوف اي شخص قرر ترك حياة كاملة بناها في البلاد ويخرج ليبدأ من الصفر، ورغم هذا لست خائفة وهي ليست مخاوف بقدر ما هي تحديات، واؤمن بانه كما نجحت ببناء اسمي وشخصيتي هنا، سأنجح ببناء نفسي في اي مكان اخر ومعي الادوات والخبرة الكافية التي تؤهلني للعمل بأي مكان. التحدي الاكبر هو ان اترك البلد لانني متعلقة جدا في البلد وأهلي.

واختتمت حديثها عن طريقة تعارفهم: نعرف بعضنا البغض من اربعة اعوام، لم يكن هناك اي تواصل سابق، وقت انفجار بيروت وتواصلت معه واطمئنت عليه وبدأت من وقتها علاقة خفيفة جدا وقبل ثلاثة أشهر توفى صديق مشترك لنا وتحدثنا مع بعضنا البعض وباتت العلاقة قويّة نوعا ما وبعدها كان عنده ندوة عن رسالة الماجستير ودخلت الندوة على الزوم وبعدها بعثت له رسالة وهو استجاب بانه نستطيع الحديث وتحدثنا بعد الندوة للكثير من الوقت وبنهاية المحادثة رأينا ان هناك الكثير من الأمور المشترك وقررنا نعطي فرصة لهذه العلاقة وهذا ما حدث وقريبا جدا سنكون مع بعضنا البعض في اسطنبول.

رواج واسع

كريم أبو الروس، هو شاب أكاديمي، يعمل مساعدًا باحثًا في الجامعة اليسوعية في بيروت، وأيضًا كمساعد اداري في برنامج العلوم السياسية في الجامعة، وهو خريج ماجستير علوم سياسية وطالب دكتوراه في العلوم السياسية، ومن قطاع غزة، قال: بطبيعة الحال موضوع ارتباطنا لاقى رواجًا واسعًا بسبب كونه خطوة غير سهلة وغير متوقعة ، ردود الفعل كانت عظيمة وكان هنالك تأييد وترحيب مبارك لهذا الارتباط. اعتقد اننا كفلسطينيين يجب الحفاظ على هذا التواصل وليس فقط الرقمي والاجتماعي، بل ان نرتبط مع بعضنا البعض وتكوين هذا الرباط الذي يتحدى ويتجاوز كل العقبات والحدود.

لا مستحيل

واختتم حديثه: سنحافظ على العلاقة بايماننا فيها والارتباط هذا اكبر من كلمة مشروع وسنحافظ عليه بحبنا وارتباطنا وايماننا بالفكرة وبكل الذين يحبوننا ويساندوننا ورسالتي للجميع وبمن فيهم ميساء، دائما امنوا بالحب وبان تكونوا قريبين من الذين تحبوهم رغم كل شيء ودائما كل الصعوبات لها حلول ولا يوجد شيء اسمه مستحيل.