أثارت وفاة الشابة وصال أبو أحمد من الناصرة حالة من الغضب في وسائل التواصل الاجتماعي وفي الشارع النصراوي والمحلي في كافة البلاد بعد وفاتها اثر اصابتها بالكورونا، حيث وجه الناس أصابع الاتهام إلى مستشفى الناصرة الإنجليزي، خصوصًا بعد الفيديو الذي نشرته والدة المرحومة.

وكانت والدة الفتاة، راوية ابو أحمد، قد نشرت منشورًا على صفحتها على الفيسبوك اتهمت من خلالها المستشفى الذي تعالجت به ابنتها بالتقصير، وارفقت المنشور بصور وفيديو من مكان عملية الإنعاش. وأدعت الوالدة ابو أحمد، أنّ المستشفى لم يخصص للحالة الطاقم المناسب، واكتفى بإستدعاء عدد من المتدربين لمتابعة حالة ابنتها. 


وكتبت شقيقة المرحومة، نهال أبو أحمد، ما يلي: اختي راحت تمشي عالقسم قصة حم 39.9 كانت تحكي معي كل يوم فجأه بقولولها في التهاب ريات فجاه بعطوها بلازما ما كان مالها اشي البلازما سببتلها نقص اكسجين وحطولها اكسجين بتمها وناسيين القطعة تبعت الاكسجين ما فكوا عن مريض آخر،  عشان يحطوا لاختي بهالوقت اختنقت بدهن يساوولها انعاش فش مخشير انعاش يساوولها بايدها ( بهالوقت امي برا تستنا شو في موقفينها بالممر لا كرسي ولا ينقلوها اوضه ) امي بعد 3 ساعات بدها تفوت ما بخلوها بعد ما اجو من رمبم جابوا مخشير للريات امي فاتت فش اختي نقلوها ع رمبم الدكاتره قلولنا وصلت لعنا منتهيي، اي مستشفى حسبي الله ونعم الوكيل".
 

وقد علمنا أن المرحومة ووصلت إلى المستشفى بحالة خطرة اثر اصابتها بالكورونا ومضاعفات أخرى على ما يبدو، وتدهورت حالتها أكثر بعد ذلك، وقد تم نقلها إلى مستشفى رامبام لكن حالتها كانت سيئة جدًا مما تسبب بوفاتها.

وتناقل الناس عدة روايات حول سبب الوفاة، منهم من قال أن الطواقم حاولت علاج المرحومة عبر طريقة البلازما، نقل بلازما دم من شخص تعافى للمريض كي يستفيد من المضادات الحيوية، وأن حالة المرحومة تدهورت بعد ذلك، ولكن لم يؤكد أي طرف رسمي ان هذه الطريقة استخدمت، ومنهم من قال ردد رواية الأم، بأن المستشفى لم يقدم العلاج كما يجب،  فيما اكد المستشفى أن حالة المريضة كانت خطيرة جدًا.

وجاء في بيان المستشفى: مستشفى الناصرة الانجليزي يشارك عائلة ابو احمد المها بوفاة فقيدتهم الغالية، سائلين لها الرحمة ولذويها الصبر والسلوان.
تعالجت الفقيدة، التي كانت حالتها صعبة منذ دخولها لقسم الكورونا في مستشفى الانجليزي بعد ان اصيبت بڤيروس الكورونا، الذي اضر رئتيها بشكل صعب ومباشر. ونتيجة لذلك تدهورت حالة الفقيدة الصّحية بشكل حاد وسريع قامت على اثره طواقم المستشفى بانعاش المريضة بحضور عدد كبير من الاطباء الكبار وطواقم العاملين في قسم الكورونا. كما وتم التواصل مع مستشفى رمبام الذي استدعي خصيصًا لربط الفقيدة بجهاز القلب والرئتين "אקמו״ (هذا الجهاز الخاص غير متوفر في مستشفيات الشمال). وقد نقلت الفقيدة بحالة صعبة ولكن مستقرة لمستشفى رمبام. قدم المستشفى الانجليزي كل العلاج اللازم والمتوفر والملائم لحالة الفقيدة الصحية، كما قدم لعشرات المتعافين، الا انه وللاسف قد وافت المنية الفقيدة في مستشفى رمبام.
نسأل الله ان يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته.
نعود ونكرر ندائنا الى جميع ابناء مجتمعنا للمحافظة على تعليمات وزارة الصحة لحماية الجميع من هذا الوباء الخطير ومن عواقبه الوخيمة.
\\ إلى هنا ما جاء في بيان المستشفى.
ويبقى السؤال، هل كان بالإمكان انقاذ حياة وصال أبو أحمد، وما هي الرواية الصحيحة، رواية الأم أم رواية المستشفى؟