"هدم الدار اعطتني قوة وراح نبني أحلى من هذا البيت" هذا ما قاله نهاد صبيح شقيرات عقب هدم منزله ذاتيا في جبل المكبر جنوبي القدس بحجة عدم الترخيص.

والمنزل مكون من طابقين بمساحة 160 مترا ويعيش فيه 11 فردًا بينهم أطفال.

ويقول المواطن صبيح " ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت بتسليمي قرار هدم منزلي بعد رفض قرار الاستئناف ... يا بتهدم انت يا احنا وبتدفع تكاليف الهدم وبتدفع مخالفة .. انك تكون مقدسي وعايش تحت سياسة احتلال مش اشي سهل."

ويضيف في عبارات مؤثرة انه " هدم ذاتي للحلم، بعد أن تحقق.. بعد عمل وكد وتعب لسنوات طويله ،حققت حلمي وبنيت البيت الذي تمنيت...وانا أمام خيارين مر و(امر بيد الاحتلال وأضعاف مضاعفه) ففضلت المر لهذا مجبر وهدمت بيت أحلامي ،بيدي...وكم ،وكيف سأبدأ من جديد.. وكم احتاج من السنين ..لتحقيق الحلم ،بالبيت القادم ..حسبي الله ونعم الوكيل.

ويقول صبيح " هذا بيتي الجميل أعرفه أكثر من نفسي . بيتي الحبيب على قلبي، أعرف كل أوراق أشجار حديقته بيتي ذا الكرميد الرمادي..سكنني بعد هدمك..الحزن، والألم. آراك يا بيتنا من كل الجهات ،فأنت تسكنني ولن نسكنك بعد الأن , كنت يا بيتنا في بطن الجبل ،وبعد الهدم ،بقيت في عمق القلب والوجدان , بيتنا بعد ان رحلناه ..سيرحل منا وما أصعب أن تفكك ما أمكنك من بيتك قبيل هدمه ،اللهم الهمنا الصواب، كم سنترك من بعد الهدم من ذكريات .وتخوننا الكلمات، منذ عام 2012 وانا أقوم في بناء هذا المنزل ولم يتم سكنها الا قبل عام.

ويقول الابن اكثم صبيح شقيرات "القضية ليست ترخيص منزل... الاحتلال يحاول تهجيرنا من اراضينا .. لكن نحن باقون".

وكتب الناشط المقدسي سليمان شقيرات على موقع الفيسبوك في تعقيبه على الهدم " هو الهدم سواء كان بجرافات الاحتلال المطلوب دفع تكلفتها أو بأيدي المقدسي صاحب المبنى هو الاكثر ايلاما لأنه ينطوي على اقرار بالذنب رغم ان الحقيقة هي عكس ذلك لأن ظاهرة البناء غير المرخص هي حاله اضطراريه اساسا بسبب سياسة الاحتلال التي تجعل الترخيص شبه مستحيل بحكم تصنيف ما تبقى من ارض يحظر البناء عليها وكل ذلك بهدف اجبار المقدسيين على الهجرة والسكن خارج حدود القدس ،وهو ما يمكن تسميته بالتطهير العرقي الصامت.