الشريط الأخباري

الحكومة تقدم اقتراح خفض الحد الأدنى للأجور للعمال بدل التقليل من معاش الوزراء والنواب

ريهام يوسف عثامله، موقع بُـكرا
نشر بـ 01/08/2020 11:00 , التعديل الأخير 01/08/2020 11:00
الحكومة تقدم اقتراح خفض الحد الأدنى للأجور للعمال بدل التقليل من معاش الوزراء والنواب

تستمر الحكومة الإسرائيلية بتركيبتها المتعنتة الحالية بإجراء التعديلات واقتراح القوانين التي من شأنها ان تمس وتضر بالطبقات والشرائح الضعيفة في الدرجة الأولى، والان المستهدف هو العمال وبشكل مباشر، فبعد ان قررت المحكمة العليا عدم اعتبار أيام الحجر الصحي كعطلة مدفوعة الثمن تطل علينا الحكومة الإسرائيلية باقتراح يفضي الى تقليل وخفض الحد الأدنى للأجور بهدف تشجيع العمل ودعم الإنتاج واستيعاب اكثر قوى عاملة في الصناعة المحلية ما اعتبره اقتصاديون استراتيجية اقتصادية فاشلة تؤدي بالتأكيد الى كارثة حقيقية وركود اقتصادي وتمس بالعامل وحقوقه، فلم تجد الحكومة من تضربه غير العامل ولم تقرر التخفيض من معاشات النواب او الوزراء بل العمال.

اقتراح غير مسؤول

مدقق الحسابات والمحامي هاني نجيب حاج يحيى قال بدوره معقبا: اقتراح الحكومة لتخفيض الحد الادنى للأجور من اجل تحفيز وتشجيع انخراط العمال في دائرة العمل لهو اقتراح غير مسؤول وغير مدروس ويندرج من ضمن الاقتراحات الهزيلة والغير مبرره والتي تتسم بالتخبط مره تلو الاخرى مما يدل على الفشل الذريع من قبل الحكومة في ادارة الازمه الاقتصادية الناجمة عن وباء الكورونا.

وتابع: لطالما تغنت الحكومات المتعاقبة والوزراء ذو الشأن بالإنجازات في اعلاء الحد الادنى للأجور وانه خطوه هامه لمساعدة الطبقات الضعيفة في المجتمع والان يتم اقتراح معاكس لتخفيض الحد الادنى للأجور مما يتناقض بصوره صارخه مع ما كانوا يدعون اليه سابقاً.

ونوه قائلا: مما لا شك فيه ان الاقتراح لتخفيض الحد الادنى للأجور سيمس كثيراً بالطبقات العمالية الضعيفة في المجتمع وبالأخص في طبقة العمال في الوسط العربي وأكثر عند النساء اللذين بأغلبيتهم الساحقة يتقاضون اجور منخفضه تندرج بالحد الادنى للأجور على عكس ما يتقاضى العمال في الوسط اليهودي. بالنسبة لنجاعة الاقتراح نفسه وانه سيحفز العمال الانخراط في دائرة العمل انا اشك كثيراً واستبعد ذلك. اتوقع ان الامر سيعمق البطالة أكثر. ان مثل هذا الاقتراح غير مدروس وغير عملي ويتنافى ولا يتناسب مع شبكة الامان لدفع رسوم البطالة لسنه كامله للعاطلين عن العمل الذي اقرته الحكومة في الخطة الاقتصادية الأخيرة قبل اقل من اسبوعين.

ختاما أشار: ان مثل هذا الاقتراح سيلاقي معارضه شديده من معظم الاحزاب التي ضمن الأتلاف والتي من خارجه ومن قبل المؤسسات الاقتصادية المختلفة كالهستدروت وما شابه وبالتالي من الصعب جداً ان يتم المصادقة عليه.

هذه الخطة تناقض مبدأ الدفاع والحفاظ على حقوق العامل

المحامية والاقتصادية لنا ورور قالت في تعقيبها ل "بكرا": خطة الحكومة لاستيعاب عاملين جدد في سوق العمل والتي تقترح تخفيض الحد الادنى للأجور، تقليص الدفع مقابل ساعات شغل اضافية وغيرها من التقليصات، تضع كامل الثقل على العاملين الجدد الذين يضطرون لدفع ثمن اضافي للازمة الاقتصادية بموافقتهم على العمل بشروط عمل متدنية. هذه الخطة تناقض مبدأ الدفاع والحفاظ على حقوق العامل التي تنص عليها اليوم قوانين العمل وتحتم وجودها واحترامها في كل دولة رفاه اجتماعي. هذه الخطة لا يمكن ان تكون هي الحل لازمة سوق العمل والازمة الاقتصادية وهي خطوة خطيرة جدا التي تمكن ان تأسس مصداقية غير شرعية وغير قانونية للمس بحقوق العمال.

ونوهت: على الحكومة ان تسعى لوضع خطة كاملة وشاملة لحل الازمة وتشجيع التشغيل بوسائل اخرى تضع الثقل على المشغلين الاقوياء وعلى مؤسسات الدولة بهدف الاعلان عن الشعار الواحد والوحيد وهو الحفاظ على رقي ومستوى سوق العمل ورفاهية العامل وعدم المس بها حتى في اوقات الازمات.

نحن في المركز ال 19 ولسنا الأفضل من ناحية حقوق العمال

الاقتصادية الاء حسون عقبت بدورها ل "بكرا" حول الموضوع: تحفيض الاجور للعمال لإعطاء حل للبطالة بنظري هو ليس الحل ما يحصل بهذه الطريقة هو ان تأخذ مال من الاجير الاول لتعطي الاجير الاخر، تحت عنوان تشجيع العمل حتى ولو كان هذا حل مؤقت اعتقد انه ليس الحل خصوصا في الوقت الذي يحتاج به العمال لمدخولهم فيكون من غير الطبيعي ان نضعفهم ونخفض من اجورهم.

وتابعت: اما بالنسبة للتوفير التقاعدي في العام الماضي اجري بحث لتقويم الدول ومكانتها في العالم بحقوق التوفير واعطيت قائمه من قبل بحث Melbourne Mercer Global Pensions Index اذ فحصت الدراسة 37 دولة ونحن في المكان ال 19 من بين هذه الدول اي اننا لسنا بأحسن حال، المتعاقدين يحصلون على ما يقارب 58% من راتبهم قبل التقاعد، اي ان جوده نظام المعاشات التقاعدية نسبة للعالم ليست بأفضل حال فالضرر الذي سنلحقه بهذا القرار قد ندفع ثمنه في جيل التقاعد.

تخبط ولا يوجد مسؤول ممكن ان يعيش بهذه المعاشات

الاقتصادي هاني نجم قال: الحكومة ووزرائها ما زالوا يتخبطون بكل ما يتعلق بالازمة الاقتصادية التي سببتها كورونا، يأخذون القرارات دون أي مسؤولية، كل مرة يخرجون بموضوع وتوجه مختلف تصب جميعها في المنحى السياسي اكثر من الاقتصادي، تخفيض الحد الأدنى من الأجور بذريعة تشغيل اكبر عدد من الأشخاص يعتبر فكرة خاطئة اقتصاديا خصوصا في الظروف التي نعيشها اليوم اذ ان الحكومة بحاجة ان تتخذ خطوات كثيرة من اجل عزيز الاستهلاك لان العامل الذي سيعمل بمعدل دخل منخفض فان مصاريفه ستقل واستهلاكه وبالتالي سنصل الى ازمة وركود اقتصادي بشكل اقوى، هناك حاجة لدعم المصالح والمشغلين من اجل استيعاب عمال جدد، ولكن ليس بهذه الطريقة بل يكون من خلال إعطاء دعم للمشغلين بتمويل جزئي لمصاريف المعاشات او دعم منتوجات الصناعات المحلية حتى تستطيع منافسة الاستيراد من خارج البلاد، تشجيع التشغيل في الطبقات الضعيفة لا يتم عن طريق إيذاء العمال الضعفاء اذ ان المعاش قليل بكل الأحوال ولا يوجد أي مسؤول ان يعيش في دخل مشابه.

ونوه: الحكومة مطلوب منها الاستثمار في الصناعة المحلية وإعطاء منح خاصة لأصحاب المصالح من اجل تحديث كل الماكنات لديهم بهدف زيادة القوى البشرية وتنميتها، حتى تربح المصالح ويتحسن معدل الاجر، المشغل يبحث عن ربح وهذا حقه ولكن ذلك يأتي من زيادة الإنتاج التي على الحكومة ان تأخذ دورها وهي تتخبط وهذا يضرب الاستهلاك.

الحكومة تضر العامل بهذه الطريقة

كرام بلعوم الاقتصادي وسيدة الاعمال قالت: اعتقد ان الموضوع مركب بعض الشيء لأنه يساعد صاحب العمل ويسمح له ادخال اكبر عمال ولكن تبقى مشكلة لديه أيضا، حيث يجب الاتفاق مع العامل الذي يريد ان يخفض ساعات عمله، اذ سيتضرر العامل ودخله وتأميناته الضمانية هذه الأمور ستكون اقل بالطبع، وكعامل لن يجد بديل لساعات العمل في مكان عمل اخر، هناك عمال عملوا لسنوات سيتضررون أيضا، وحتى بعد ان يتحسن الوضع وتعود الأمور الى حالها السابق فان العامل سيبدأ مجددا، كما ان العامل سيصل الى العمل بدون أي رغبة او إحساس بانه يريد ان يعمل او يثمر لأنه تضرر نفسيا وماديا كما ان عائلته ستضرر أيضا اقتصاديا لأنها تعودت على مستوى حياة ودخل معين الى جانب الالتزامات المادية، اعتقد ان الدولة لن تساعد بهذه الطريقة بل تضر بالعامل بشكل مباشر، اعتقد انها خطة لن تنجح، علما ان هذه الخطة ممكن ان تساعد الأشخاص الذين يريدون الخروج الى التقاعد المبكر علما ان اخرين لا يريدون الخروج الى التقاعد او الحصول على حقوقهم.

أضف تعليق

التعليقات