تتواصل المظاهرات والاحتجاجات في القدس وتل ابيب ومختلف انحاء البلاد، التي يدعو المشاركون فيها الى استقالة نتنياهو وحكومته، على خلفية الفشل في مواجهة جائحة الكورونا وتداعياتها الاقتصادية والصحية وتجلياتها السياسية.

وفي حديث مع المستشار الاستراتيجي والسياسي، ايال أراد، صرح لموقع بكرا بأنه من المبكر الحكم على احتمال نجاح المتظاهرين في تحقيق مطالبهم لأن المظاهرات ما زالت في بدايتها ويتطلب هذا الحراك المزيد من الوقت.

وأضاف في هذا السياق ان ما يميز هذه المظاهرات انها تتخذ منذ بداية عهد نتنياهو عام 1996 شكل "احتجاج مدني غاضب بشدة، تشارك فيه تيارات مختلفة على خلفية اقتصادية اجتماعية سياسية، ولكل تيار اعتباراته ودوافعه، وليس من المستبعد ان يتحول هذا الحراك الى احتجاجات عارمة ومؤثرة" – على حدّ تقديره.

احتمال تصاعد قوة أحزاب "القائمة المشتركة" 

ورداً على سؤال حول احتمال اجراء انتخابات مبكرة، قال ايال أراد ان هذا الاحتمال ليس حتمياً في المرحلة الراهنة "بل بالعكس، حيث ان الانتخابات ليست متعلقة بالاحتجاجات، بل بمحكمة نتنياهو" – على حد تقييمه.

وفيما يتعلق بموقف القائمة المشتركة ووجهتها نحو الانتخابات – يعتقد المستشار أراد ان الأحزاب العربية ليست كتلة متجانسة تماماً، بدليل مواقفها المختلفة (والمتناقضة) من قضية المثليين "لكنها أثبتت تكتلها في تمثيل الجماهير العربية في القضايا السياسية الحارقة، وهي قادرة على ان تؤدي دوراً فاعلاً في تطوير تكتلها ومواقفها من ناحية مطالبها الثابتة، وليس من المستبعد ان تتصاعد قوتها وصولاً الى 16 – 18 مقعداً" – على حد تقديره، مشدداً على انه ليس من المعروف أو المؤكد ان الأحزاب العربية تؤيد الاتجاه نحو اجراء انتخابات مبكرة.