الشريط الأخباري

اقتصاديون: سياسة الحكومة إطفاء حرائق وأزمة قيادة سببت اندلاع احتجاجات لن تتوقف

ريهام يوسف عثامله، موقع بُـكرا
نشر بـ 24/07/2020 15:30 , التعديل الأخير 24/07/2020 15:30
اقتصاديون: سياسة الحكومة إطفاء حرائق وأزمة قيادة سببت اندلاع احتجاجات لن تتوقف

في حديث خاص مع اقتصاديين من المجتمع العربي اجمعوا جميعهم الى ان الوضع في المجتمع العربي بشكل خاص وفي البلاد عموما يتفاقم ويزداد سوءا دون أي حلول او خطة استراتيجية محكمة ما أدى الى اندلاع الاحتجاجات في كل المجالات ومناطق عديدة.

كورونا القشة التي قصمت ظهر الجمل

الخبير والمحاضر الاقتصادي د. ياسر عواد قال في هذا الصدد: اعتقد ان جائحة كورونا هي القشة التي كسرت ظهر الجمل حيث برزت عدة اشكاليات في اسرائيل وبعمق وتأثيرها واضح للعيان بعد الفشل الذريع المتعلق بإدارة الازمة، اذ نرى ان الشرائح التي تحتج هم اشخاص يخرجون ضد لوائح الاتهام ورئيس الحكومة وضد الفساد الاداري وجزء من هذه الاحتجاجات تابعة للمستقلين بسبب الوضع الاقتصادي والتعويضات المضحكة التي حصلوا عليها من الحكومة القليلة والمتأخرة، والممرضين والعاملين الاجتماعيين اذ ان قضية الاجور في مهنة الخدمات الاجتماعية هو الادنى منذ عشرات السنين بالرغم من اهمية المهنة في هذه المرحلة حيث تساعد الشرائح الفقيرة وايضا اصحاب المطاعم والفنانين وقاعات الافراح، وغيرهم في مجالات اخرى وجمعيات تطالب بإدارة صحيحة وسليمة للحكم المركزي وجمعيات تعتني بشرائح فقيرة تنقصها معونات.

وتابع: كل الشرائح في هذه الاحتجاجات تتوجه لهدف واحد وهو فشل الحكومة اقتصاديا صحيا وثقافيا خلال فترة كورونا، حيث للوهلة الاولى برز ان الحكومة تسيطر على الامر ولكن الامر بالعكس تماما كما ان الحكومة غير جاهزة لحل الازمة. المجتمع العربي تلقى ضربة قاسية في هذه الجائحة وعلينا ان نحتج لأنهم أكثر من تضرر اذ انه بين 30 وحتى 40 بالمئة ممن انضموا الى سوق البطالة هم عرب وعودتهم ستكون متأخرة. بالنسبة الى البرنامج الاقتصادي الى 6 مليار و120 مليون شيكل لتوزيع على المواطنين في اسرائيل اعتقد انه غير مدروس وهو مخدر ليس اكثر، كان يجب تحويل المبالغ لدعم سوق العمل وابقاء العمال وتقرير البطالة والدفاع عن الانتاج الوطني القومي في الدولة ودعم المستهلكين.

ازمة قيادة..

د. رمزي حلبي الخبير الاقتصادي قال معقبا: يشعر المواطن في اسرائيل ان هناك ازمة قيادة اقتصادية اجتماعية وصحية لذلك هناك سخط وفقدان الامل بالخروج من الازمة في الفترة القريبة لدى الكثير من الشرائح الاجتماعية في اسرائيل وهذا يخرج الالاف الى الشارع كما حدث عام 2011 والازمة الان اصعب من ازمة السكن ذلك العام والازمة المالية، كما ينضم الى الاحتجاجات والاضرابات، العمال الاجتماعيين الممرضين واصحاب المصالح الصغيرة، الجميع يشعر ان الحلول لا تكفي وكل قرارات الحكومة لا تعطي حلول كافية، هناك ايضا اسباب سياسية لهذا الوضع منها عدم المصادقة على الميزانية والخطر في حال لم يتم المصادقة حتى الخامس والعشرين من الشهر القادم فيمكن ان نتوجه لانتخابات جديدة لا اعتقد انه سيكون ذلك ولكن الخلاف بين الليكود وكحول لافان هو سبب في عدك المصادقة على الميزانية وهذا يعطي عدم استقرار لسوق المال والعمل والمرافق الاقتصادية خصوصا ان هذه المصادقة تعتبر تشريعا لبرنامج وخطة العمل والان تعمل هذه الحكومة بدون خطة عمل منظمة ومبرمجة بل بقرارات عشوائية تحت ضغوطات من جهات معينة سياسية او مهنية ما يعطي للمواطن اجواء من القلق وعدم الوضوح.

ونوه: مخصصات البطالة حتى الان دفعت ل 870 ألف مواطن ولكن ثلثي هذه المخصصات لم تتخط ال5000 شيكل وهذا لا يكفي للعيش بكرامة في اسرائيل وممكن ان تكون حلا لمدى قصير فقط بينما للمدى البعيد يجب ان تكون هناك خطة حكومية للاستثمار بالبنية التحتية وبرنامج واضح للتأهيل المهني للانتقال من فروع انهارت الى فروح ممكن العمل فيها مثل الزراعة والبناء وان يكون هناك برنامج لدعم السلطات المحلية واقامة اطر لإنشاء المشاريع التي ممكن ان توفر اماكن عمل هذه الامور لا تحدث حاليا بسبب الازمة السياسية وازمة القيادة.

وأشار قائلا: يطرح السؤال بانه هل يجب على المجتمع العربي ان يشارك بشكل فعال في هذه الاحتجاجات حيث تضرر اكثر من غيره وعليه ان يسمع صوته بانه لا يوافق على هذه السياسة الحالية للحكومة ويطالب بدعم المرافق الاقتصادية في المجتمع العربي. علما ان هناك تخوف من رد فعل الشرطة واتهام اليمين العرب بالعمل ضد نتنياهو ولكن يجب ان لا يردع ذلك المواطن العربي من ابداء رأيه لان هذه الازمة لا تفرق بين شخص واخر بل العرب متضررون أكثر ونسبة الفقر تصل الى 53% من العائلات العربية تحت خط الفقر وعلينا ان نسمع صوتنا من خلال النواب العرب رؤساء السلطات المحلية منظمات مدنية واحتجاجات قانونية في الشارع العربي.

وشدد: المطلوب الان اعطاء المواطن الامان بان الحكومة ستصرف المليارات لإنقاذ الاقتصاد الاسرائيلي، علما انها سنة ضائعة اقتصاديا وتراجع في الانتاج حوالي 5% ارتفاع نسبة العجز الى 13% والاستهلاك ينخفض الى 2.5% وكل هذه المعطيات تشير الى ان الاقتصاد في مأزق ونعول الى ان دخول اسرائيل الى هذه الازمة كان من خلال معطيات جيدة ما يمكن ان يساعد الحكومة على حل الازمة أفضل من غيرها من الدول المحيطة.

رد فعل طبيعي

الاقتصادية وسيدة الاعمال كرام بلعوم قالت: اعتقد ان الاحتجاجات التي تجري حاليا هي رد فعل طبيعي لقرارات عشوائية تتخذها الحكومة بكل ما يتعلق بالأزمة، وهي قرارات غير مدروسة تضر بالمواطنين واقتصادهم ونفسيتهم، حيث يتم اغلاق المرافق كما ان الامر يؤثر على المستهلكين الذي توقفوا بالخروج الى الاسواق لاقتناء حاجياتهم، لعدة اسباب منها ان المستهلك لا يعلم ما سيحصل له بعد كورونا من الجانب الاقتصادي كما اصبح يختار الاساسيات لشرائها الى جانب الخوف من انتشار الوباء والعدوى لذلك فان المواطن يفضل البقاء في البيت، وبالتالي اصبح سوق العمل ضعيف جدا من ناحية العرض والطلب، اغلبية المرافق تضررت بسبب القرارات العشوائية غير المدروسة التي تحركها العنصرية، الوضع الاقتصادي السيء يؤثر على نفسية المواطن ليصبح غير محصن وغير مؤهل ولا يملك رغبة او دافع وبالتالي يخرج للاحتجاج، وذلك رد فعل لضرر سببته الحكومة وهو مستمر، بلا نهاية، جميع القطاعات تضررت دون حلول، الامر يزداد سوءا، خصوصا عدم وجود حكومة مستقرة ذات قرارات مدروسة ما يسبب اندلاع هذه الاحتجاجات خصوصا في الوسط اليهودي وليس العربي، لا اعلم متى سيستمر الوضع كالتالي خصوصا وان اقتصادنا هو الأسوأ.

إطفاء حرائق

الخبير الاقتصادي فادي رباح قال بدوره ل "بكرا": سيناريو المظاهرات في البلاد موجود على اجندة الحكومة منذ بداية الازمه، وايضا طريقه التعامل معه، للحكومة مختصين بأمور المجتمع وأمور الاقتصاد الذين يزودون الحكومة بكل السيناريوهات الممكنة وطرق التعامل معها وتفاديها وطرق تخفيف الضغط عنها.

وأردف: على سبيل المثال، في بداية الاحتجاجات كانت مظاهره قطريه لكل اصحاب المصالح ضد السياسية الاقتصادية لعلاج الازمة، فماذا فعلت الحكومة لقد قامت بزرع فتيل السياسة في المظاهر وقامت بفصل المحتجين لقطاعات اقتصاديه مختلفة كفرض التقييدات فقط على اصحاب المطاعم والقاعات الرياضية، مما أضعف قوه الاحتجاجات وتأثيرها على الرأي العام.

وتابع: اثبتت الحكومة خلال نهجها في التعامل مع أزمه كورونا بشكل عام والأزمة الاقتصادية بشكل خاص، انها تتعامل مع الموضوع متل أطفاء الحرائق وهذه سياسة قديمة معروفه للسياسيين، وهو نهج سياسي مريح وتطبيقه ليس مكلفا لخزينه الدولة اذا ما قارناه بخطه عمل اقتصاديه حقيقه تقوم بتعويض حقيقي للفئات المتضررة جراء قرارات الحكومة بوضع التقييدات على المجتمع.

اقتصاديون: سياسة الحكومة إطفاء حرائق وأزمة قيادة سببت اندلاع احتجاجات لن تتوقف اقتصاديون: سياسة الحكومة إطفاء حرائق وأزمة قيادة سببت اندلاع احتجاجات لن تتوقف اقتصاديون: سياسة الحكومة إطفاء حرائق وأزمة قيادة سببت اندلاع احتجاجات لن تتوقف اقتصاديون: سياسة الحكومة إطفاء حرائق وأزمة قيادة سببت اندلاع احتجاجات لن تتوقف

أضف تعليق

التعليقات