برزت مؤخرا ظاهرة حوادث الدهس المتكرر في مداخل البلدات العربية او على شوارع بين البلدات ما القى الضوء على ازمة جديدة قديمة يعانيها المجتمع العربي في إسرائيل وهي القيادة المتهورة من قبل الشباب العرب والسرعة الزائدة إضافة الى التشتت خلال القيادة عدم التقيد بقوانين المرور والاستهتار بحياة المارة الى جانب البنى التحتية السيئة الشوارع الخطيرة غير المعدة للحفاظ على حياة المشاة ومساعدة السائق في الاخذ بكل وسائل الحيطة والحذر، وسط انعدام شبه كامل لتطبيق القانون من قبل الشرطة في هذه البلدات بشكل صارم.

كل هذه الأسباب وغيرها أدت الى موت عدة شبان في مقتبل العمر كانت اخرهم المرحومة عروب حبيب الله ابنة الخمسة عشر ربيعا من عين ماهل دهسا في ظروف تراجيدية مؤلمة حتى أصبح موتها قضية رأي عام تلقي بأصابع الاتهام الى جهات مختلفة منهم السلطة والاهل.
وتم الإعلان عن مظاهرة احتجاجية الخميس في مدخل بلدة عين ماهل تجبر بلدية نوف هجليل بدء العمل على تعبيد الشارع وإصلاح البنى التحتية فيه واجراء التعديلات اللازمة حتى لا تكون ضحية أخرى غير عروب.

ظروف الشارع سيئة جدا
"بكرا" تحدث مع اشرف حسنين من عين ماهل مرشد عام بكل ما يتعلق بحوادث الطرق والامن على الطرق ومتابع لقضية عروب حبيب الله حيث شارك في التحقيقات حول مجريات الحديث دون الخوض في تفاصيل الحادث منعا لتشويش التحقيق الذي لا يزال مستمرا حتى اليوم، حسنين قدم تعازيه لعائلة الفقيدة في بداية حديثه مشيرا الى انها فاجعة صعبة على الجميع، وتابع: هذه ليست الحادثة الأولى التي تحصل في هذه المنطقة بل هناك عدة حوادث حدثت هنا بعدة أسباب أهمها السرعة الكبيرة التي يقود بها السائق القادم من نوف هجليل باتجاه عين ماهل وهاريونا وأيضا ظروف الشارع حيث ان هناك أشجار ونباتات ضخمة لا تفسح المجال امام السائقين رؤية ممر المشاة الموجود بعد الدوار والشارع يحوي على منعطف قبل الدوار 50 متر السائق يأتي مسرعا ولا يوجد مطبات أرضية تساعد السائق ان يهدأ السرعة على الرغم من وجود الأشجار وانعدام الرؤية، وبالتالي السائق لا يعرف انه يتوجه لدوار، وأيضا لا توجد اضاءة كافية والسبب الرئيسي لهذه الحوادث هو انعدام المسافات بين السيارات وعدم الحفاظ على السرعة ما يسبب أيضا حوادث ذاتية واصطدام بأشجار بسبب السرعة الكبيرة وأيضا هناك أسباب أخرى منها انشغال السائق بالهاتف الخليوي او بأي امر اخر في حين عليه ان يحذر في هذه المنطقة بالتحديد، التهور في القيادة والتشتت هو أساس الحوادث.

يجب ان يكون تطبيق اكثر للقانون من قبل الشرطة وتواجد اكبر لها

وتابع: الشباب الذين يحصلون على رخصة قيادة جديدة ويقودون دون مرافق، لا توجد توعية كافية لدى الشبان من جيل 16 وحتى 19 عام، الشباب متهور ويعتقد ان الشارع ملكه وبالتالي لا ينتبهون على الشارع، لا يوجد توعية او تربية أخلاقية للقيادة وبالتالي نطالب الاهل والدوائر الرسمية ان تقوم بواجبها وتنشر التوعية.
ونوه: هذا الشارع يعتبر متنزه لأهالي عين ماهل وبالتالي قام المجلس بوضع مطبات اول البلدة وطلب من بلدية نوف هجليل وضع حواجز امنة في محيط الشارع لحماية المشاة وطالبنا أيضا تنظيم مجال الرؤية ولم يقوموا بأي تغيير حتى توفيت عروب عندها بدأت البلدية بالتحرك وقامت بقص الأشجار لتوضيح مجال الرؤية. نطالب بلدية نوف هجليل ان ينصبوا اضاءة ويقصوا الأشجار وامور أخرى حتى يقللوا من هذه الحوادث ويجب ان تكون هناك توعية اكثر من الاهل والمدارس حتى نقلل نسبة الحوادث، كما يجب ان يكون هناك مخالفات اكثر وتواجد اكبر للشرطة لتطبيق القانون ومنع السائق المتهور من القيادة بسرعة عالية وبالتالي حماية الأرواح.