الشريط الأخباري

كفركنا وبلدات عربية تغرق دون منقذ، وشرعنة المخدرات من قبل زعماء الأحزاب لكسب أصوات، اين المشتركة؟!

ريهام يوسف عثامله، موقع بُـكرا
نشر بـ 22/06/2020 20:10 , التعديل الأخير 22/06/2020 20:10
كفركنا وبلدات عربية تغرق دون منقذ، وشرعنة المخدرات من قبل زعماء الأحزاب لكسب أصوات، اين المشتركة؟!

تعتبر ظاهرة انتشار المخدرات من الظواهر الأكثر تعقيداً والأكثر خطورة على الإنسان والمجتمع، وإحدى مشكلات العصر والإدمان عليها يؤدي إلى انتشار الأمراض الاجتماعية والسلوكية؛ بالإضافة إلى آثار الدمار الاقتصادي والصحي ويعد الاحتلال المستفيد الأول من تفشي هذه الآفة في النسيج العربي الفلسطيني بهدف إحكام السيطرة عليه وتحويله إلى مجتمع بعيد عن قيمه وتعاليم دينه ضعيف متخلف ومتخاذل مدجن ومروض هيِّن يتقبل الهوان والتحول عن قضيته الأساسية ومشروعه الوطني في التحرر وتحقيق الاستقلال. فالمخدرات مادة من شأنها أن تعطل العقل جزئياً أو كلياً، وتناولها يؤدي إلى الإدمان؛ بما ينتج عنه تسمم في الجهاز العصبي، فتضر الفرد والمجتمع، وهي مادة مسكنة أو منبهة أو مهلوسة بأي أشكال ونسب وطرق تعاط كانت؛ يؤدي الإدمان عليها إلى تأثيرات سيئة على بنية الكائن الحي، وحالته النفسية ونشاطه الذهني ونلاحظ التزايد المتسارع في انتشار هذه الآفة، وبالتالي زيادة وحجم الخطر المحدق بالمجتمع العربي الفلسطيني.

امس قدمت اللجنة الوزارية بعد نقاش مطول اقتراح قانون على الكنيست يشرعن استعمال القنب حتى 15 غرام وان يباع في الحوانيت وسيتم عرض الامر على الكنيست، لتصبح الأمور اكثر وضوحا حول الهدف من وراء اغلاق سلطة مكافحة المخدرات قبل عامين من قبل وزير الامن الداخلي جلعاد اردان بمسعى لشرعنة استعمال القنب الذي يعتبر وفق معايير وزارة الصحة العالمية مسببا للهلوسة والجنون إرضاء لمصوتي حزبي الليكود وكحول لافان حتى يضمن قادة هذه الأحزاب جلوسهم على مقاعدهم البرلمانية، فهل سيمر النواب العرب مر الكرام على هذا القانون ويمتنعوا عن التصويت ضدهم تخوفا من بعض المصوتين لهم لتصبح بلداتنا العربية ثكنات أسلحة وجريمة وأيضا بؤر فساد ومخدرات تحت غطاء قانوني وشرعي مبهم وغير واضح. تحت سيطرة عصابات الجريمة.

كفركنا تغرق فمن المنقذ

عمي ابو ياسر انا بعرف فوق ال 200 واضرب العدد ب 10، هذا ما قاله احد الأصدقاء لي عندما سألته عن عدد من يتعاطون ويستخدمون المخدرات في كفركنا وهو يضحك هكذا بدأ رياض هبرات من كفركنا حديثه ل "بكرا" وهو مرشد اسعافات أولية وسائق سيارة اسعاف وقد عمل سابقا متطوعا مع طبيب مختص لعلاج الفطام عن المخدرات اذ كان ينقل المدمنين من بلدة كفركنا الى خارج البلدة للعلاج وتعرف على هذه الأفة الخطيرة حينها، قال ل "بكرا": خلال مسيري اليومي صادفت مخلفات تدخين المخدّرات. صراحة لفت انتباهي شكل زجاجة بلاستيكية قد وضع بها انبوب وألصق بالسيلكون كان صاحبها قد تركها بالمكان فنزلت وتمعنت بالزجاجة وبالأشياء التي تركت بالمكان ولقد وجدت "بطاقة هوية" كان قد تركها هذا الضحية المسكين في المكان "شاب يبلغ من العمر عشرون عاما" قد انحدر الى الهاوية، وبالطبع قررت ان اتصل به ولي معرفة باهله وطلبت ان اكون صديقا له لنتساعد كي يقلع عن تعاطيه هذا السم اللعين. الشاب جدا مؤدب استغرب ورحّب بالفكرة وقد طلبت منه ان يساعدني كي اكتب عن الموضوع فوافق وطلب مني ان لا اذكر اسمه ووعدته واقسمت له وجلسنا، ويا هول ما سمعت فقد كشف لي كل المستور، كشف امورا تحدث في كفركنا لم أكن اتوقعها وطبعا من خلال مقالتي سوف اذكر بعضها.

وتابع: كنت اعرف انواع بعض انواع السموم اليسير سابقا كالحشيش ولكن الامر قد تطور الان فهل تصدقون بانه يوجد أكثر من 20نوعا من الحشيش منه اللبناني ومنه الافغاني والمغربي والصيني وبانه هنالك عشرات الانواع من السموم غير الاقراص كالميرخوانا، شوكولاتة بني، اكستازي، حقن كوك، بودرة كرستال وهي "هيروين بلون الثلج "يستعمله الأغنياء.

كيف يصرف هذا السم القاتل ب كفركنا؟

واسهب هبرات بالشرح مشيرا الى ان هذه السموم تصل الى طالبيها من خلال تجارة حرة ومن خلال بسطات على الشارع الرئيسي، توصيلات للبيت بواسطة تراكتورون سريع كي يتم الهرب بحالة تعرض الصفقة لكبسية شرطة، تعيين مكان لوضع الوجبة به، لقاء الاحراش وطريق الملعب البلدي، اختيار شاب بسيط لا يشك احدا به كي يوصل الوجبات، وللأسف احيانا يوصلوه اخوانا لنا من اهل الضفة والذين يسكنون جوانب البلدة بالوعور، تتراوح اسعار الوجبة ما بين 50شاقلا وقد تصل الى 800 شاقل وذلك حسب الانواع وحسب جودة الصنف، قد يصل عدد التجار في كفركنا الى عشرة تجار كبار، وكل تاجر له حدود معينة وله زبائنه وممنوع للتاجر الاخر ان يتعدى هذه الحدود وليس شرطا بان يتعاطى التاجر المخدرات وقد يساعده ابناءه او زوجته بالتسويق، الغريب ان بعض عمال البناء يجلسون في ساعات الصباح المبكرة حول فنجان قهوة في ورشاتهم ويشتمون ويدخنون هذه السموم حتى يصلوا الى الانتاج المطلوب.

اسباب انتشارها..

ورأى هبرات ان أسباب انتشار هذه الظاهرة هي الاسرة المفككة وقال: تعدُّ الأسرة المتماسكة صمام أمان ضامن للفرد ونشأته وعدم انحرافه مستقبلًا؛ في حين تعتبر الأسرة المفككة عامل هدم في شخصية الفرد، فتتهيأ الظروف التي تقوده إلى الانحراف؛ وبالتالي إلى تعاطي المخدرات إذا توفر مصدرها. ويعتبر الوضع الاقتصادي سببا في انتشار ظاهرة المخدرات إذ يلجأ بعض الأفراد بالتفكير في وسائل وطرق إضافية للوصول إلى الثروة والربح السريع؛ وفي بعض الأحيان من أجل توفير لقمة العيش. إن عدم وجود قانون رادع، أو عدم تطبيقه في بعض الأحيان، يشجع على انتشار الجريمة بكافة أشكالها، ويسهل نشاط وعمليات التهريب والاتجار بالمخدرات.

واختتم قائلا: كفركنا تغرق وبرأيي المخدرات هي سلاح لتدمير الشباب فأين حكماء كفركنا من هذا السلاح الخطير؟!

اغلاق سلطة مكافحة المخدرات كان تمهيدا لشرعنتها بهدف كسب الاصوات

د. وليد حداد المحاضر في علم الاجرام رأى ان اغلاق سلطة مكافحة المخدرات من قبل وزير الامن الداخلي عام 2018 هي خطوة غير صحيحة وتابع: اعتقد انها كانت خطوة تمهيدية لشرعنة القنب وكل ما يستخدم من مخدرات، حيث اقرت اللجنة الوزارية صباح الامس اقتراح قانون على الكنيست ان يسمح باستعمال القنب حتى 15 غرام لمن هم فوق ال 21 عاما مشروعا وان يباع في الحوانيت وسيتم عرض الامر على الكنيست، وكان هناك نقاش في اللجنة الوزارية داخل الكنيست لسن هذا القانون.

وتابع: من الواضح ان الهدف سياسي لان حزبي كحول لافان والليكود وعدوا مصوتيهم انهم سيشرعون استعمال القنب بهدف كسب أصوات علما ان هناك معارضة في داخل الحكومة وأيضا الأحزاب العربية ستعارض هذا الامر ولكن اللجنة الوزارية اقرت ذلك وهم يتجهون الى شرعنة هذا الامر، وذلك بسبب عدم وجود جسم في الدولة وظيفته ان يكافح المخدرات من خلال بيانات وخطوات عديدة ولا يوجد أي جهة تتحدث عن الموضوع، حيث كان من الممكن عندها ان تصدر سلطة مكافحة المخدرات بيانا رسميا عبر منظمة الصحة العالمية تكشف من خلاله خطورة استعمال القنب الذي يسبب الهلوسة.

بلداتنا العربية ستتحول الى محطات وثكنات لبيع المخدرات والاسلحة

واكد حداد ان المجتمعات الفقيرة والمهمشة التي تعيش تحت خط الفقر تتضرر بسبب هذه الأمور اكثر بعشرات المرات من المجتمعات المحصنة والقوية، مشيرا الى ان مجتمعنا العربي يعاني من الكحول والعنف والمخدرات اكثر من المجتمعات المحصنة في شمال تل ابيب وسيتم الامر مع توعية وتثقيف ومراقبة اكثر، خصوصا في ظل عدم وجود مراقبة لا من السلطات المحلية ولا الحكومة وسنتحول الى محطات لبيع المخدرات ما سيضرب اقتصادنا وبنيتنا التحتية ونوه: في حال سن هذا القانون ستسيطر عصابات الجريمة على هذه الأمور وعمليات البيع وبالتالي ممنوع ان تصمت القائمة المشتركة على هذا الامر ويجب ان يكون هناك موقف واضح وإدانة وان لا يسمحوا بأن تصبح المخدرات شرعية وقانونية دون وجود أي حسابات سياسية او تخوف من عدم تصويت فئات معينة لربما تستعمل وتتعامل بهذه الآفة ان يمتنعوا عن التصويت للمشتركة، كقياديين مسؤولين عليهم ان يجروا الشارع للآراء الصحيحة. نحن لسنا أحزاب سلطة، قيادة القائمة المشتركة يجب ان تأخذ الموضوع بجدية حيث تعتبر وزارة الصحة العالمية القنب من أخطر أنواع المخدرات ويؤدي الى الهلوسة وعلينا ان نخرج ضده.

وختاما اظهر بعض الاحصائيات وقال: حتى الوقت الذي أغلقت فيه سلطة مكافحة المخدرات كانت نسبة 12% من الشبيبة العرب قد جربوا تعاطي هذه المادة مقارنة مع 10% من المجتمع اليهودي ومتى يشرعن القنب سيأتي آخرون ويجربون المخدرات الكيماوية اذ ان 9% من شبابنا جربوا المخدرات الكيماوية مقارنة مع 4.5% من طلاب المدارس لذلك فان مجتمعنا السباق في تعاطي المخدرات دون حلول ما يسبب الجريمة والعنف، مشاكل اجتماعية لم تعالج والنتيجة تظهر الان.

اللواء جمال حكروش: الظاهرة منتشرة في البلدات العربية وعلينا كجهاز شرطة ان نكثف العمل على محاربتها

وقال اللواء جمال حكروش لـ "بكرا" حول الموضوع: ظاهرة المخدرات كانت وستبقى ظاهرة خطيرة جدا والشرطة يحاول محاربتها في كل الوسائل الموجودة حيث لا يمر يوم دون ان يتم القبض على اشخاص يتعاملون بالمخدرات وهذه ظاهرة ضد المجتمع ونعمل على معالجتهم ومحاربتهم بشكل مستمر كجهاز الشرطة هي وظاهرة تجارة الأسلحة، للأسف ظاهرة المخدرات موجودة في كل البلدات وهي تكثر في البلدات العربية وعلينا كجهاز شرطة ان نكثف العمل على محاربتها، هناك تعاون من جميع السلطات ولكن الصلاحيات موجودة بأيدي الشرطة وعلينا ان نعمل بالتعاون مع الجميع ونحن نعمل لأيام كثيرة ونراقب أي محل نشك انه يعمل بهذه التجارة حتى نقدم ادلة للمحكمة ونحاكمه.

كفركنا وبلدات عربية تغرق دون منقذ، وشرعنة المخدرات من قبل زعماء الأحزاب لكسب أصوات، اين المشتركة؟! كفركنا وبلدات عربية تغرق دون منقذ، وشرعنة المخدرات من قبل زعماء الأحزاب لكسب أصوات، اين المشتركة؟! كفركنا وبلدات عربية تغرق دون منقذ، وشرعنة المخدرات من قبل زعماء الأحزاب لكسب أصوات، اين المشتركة؟!

أضف تعليق

التعليقات