الشريط الأخباري

عكا في "الفطر" تتحول لمدينة اشباح وفي "شفوعوت" اليهودي تعود الى الحياة، وناشطون لبكرا: الهدف تهجير العرب

ريهام يوسف عثامله، موقع بُـكرا
نشر بـ 28/05/2020 09:18 , التعديل الأخير 28/05/2020 09:18
 عكا في


في خطوة غريبة وتثير الشك الريبة بالنوايا والدوافع الحقيقية، دعت بلدية عكا اليهود المحتفلين بعيد "شفوعوت" الى زيارة المدينة يومي الخميس والجمعة خلال أيام العيد والتمتع بمعالمها وزيارة اماكنها التاريخية والاثرية مع المحافظة على تعليمات وزارة الصحة بينما قامت الشرطة وخلال أيام عيد الفطر بالتعاون مع البلدية بإغلاق شبه تام للمدينة ومنع الزوار من المرور بها حيث كانت عكا "مدينة اشباح" خلال أيام العيد تخلوا تقريبا من الزائرين عدا عن انعدام الحركة التجارية. ما اثار امتعاض واستياء الكثيرين من أهالي المدينة والزوار والمنتقدين وولد زوبعة من الانتقادات لم تنطفئ حتى بعد مرور عيد الفطر في ظل دعوات للعمل على قلب الطاولة خلال عيد الاضحى وفتح عكا بشكل طبيعي وحتى تكثيف الزيارات اليها في الأيام المقبلة لدعم اقتصادها وحركتها التجارية عقب الاغلاق الذي كان.

سيكون هذا الاغلاق سابقة وخطوة أولى نحو إعادة ترتيب احتفالات العيد خلال السنوات القادمة
الناشط الاجتماعي والسياسي احمد عودة من مدينة عكا رأى ان اعتبارات الاغلاق في عكا فترة عيد الفطر هي اعتبارات غير منطقية خاصة ان المرض بتراجع في كل البلاد ولا يوجد خطر حقيقي وهذه حجة واهية ان وصول عشرات الالاف الى مدينة عكا يشكلون خطر، منوها الى انه تمت دعوة اليهود لزيارة عكا والاحتفال بها غدا الخميس حيث يصادف ال "شفوعوت" بينما رفضت الشرطة فتح عكا خلال عيد الفطر تخوفا من انتشار كورونا.
وتابع: والملفت انه لم تصدر أي جهة صحية تعليمات بهذا الخصوص فقط الشرطة والبلدية قرروا الاغلاق وقد استطاعوا اقناع جزء مهم من التجار والمسؤولين العرب في المدينة لأنهم وضعوهم امام خياران اما المرض والموت او الاغلاق والسلامة وفي هذه الحالة تم اختيار الاغلاق علما ان هناك معارضة للإغلاق، وسيكون هذا الاغلاق سابقة وخطوة أولى نحو إعادة ترتيب احتفالات العيد خلال السنوات القادمة وخاصة ان البلدية والشرطة على مدار عشرات السنوات كان لديهم اعتراضات على كيفية احتفال المسلمين في عكا.

جزء من سياسة تضييق الخناق على السكان وهذا جزء من سياسة التهجير

الناشطة الاجتماعية غدير هاني قالت بدورها ل "بكرا" حول الموضوع: واضح ان التعامل مع عكا خلال العيد هو جزء من سياسة تضييق الخناق على السكان وهذا جزء من سياسة التهجير اذ يريدون ان يخنقوا الناس اقتصاديا حتى تبيع بيوتها...مليان ناس وشباب عايشة اكم من مدخولات الحركة النشطة بالأعياد الاكشاك السفن والجولات البحرية، الحناطير والالعاب وكمان المأكولات السريعة.
ونوهت هاني الى ان قيادات عكا ولجنة التجار واعضاء البلدية ما كان عليهم ان يوافقوا على هذا الامر وان يتم تشكيل ضغط على الأقل ان تزور الناس عكا يومي الجمعة والسبت علما ان الناس في طبريا تواجدوا بشكل طبيعي، وقالت: الوضع في عكا مثل كل المدن المختلطة ولكن خصوصيتها تكمن في زيارة الالاف سنويا. عندما يتعلق الامر بالعرب فان التعليمات تطبق بحذافيرها بهدف العنصرية، بينما ستستفيد البلدية من استقبال اليهود في "شفوعوت" من خلال مدخولاتها السياحية.
الناشط الاجتماعي وصاحب محل تجاري في عكا سامي حلواني قال بدوره: لا اعلم ما المشكلة بفتح عكا بينما كل المحلات والمدن تعمل بشكل طبيعي، حجة الشرطة غير مقنعة بانها تخاف من انتشار كورونا، اعتقد انه تم اغلاق عكا في العيد لان الحكومة تعلم جيدا انه يزورها في العيد عشرات الالاف، ولا تريد ذلك.

حصارا وابعادا للعرب عن عكا

وقال الناشط الاجتماعي والمستشار الاعلامي العكاوي سامي هواري ل "بكرا": هذا الاغلاق (الذي اعتبره حصارا وابعادا للعرب عن عكا) لا معنى له، وليس مفهوما لماذا تم. لقد أضر هذا الاغلاق بمدينة عكا، سياحيا وتجاريا، بعد ان كانت أكبر مصدر لجذب المحتفلين بالأعياد.
وتابع: استغرب سكوت اعضاء البلدية والمسؤولين العرب الذين اختفوا من الساحة وموافقتهم على الاغلاق، خاصة اعضاء الجبهة، وان دل هذا على شيء فإنما يدل على قيادة مهلهلة وعدم مسؤولية تجاه مواطنيهم. اعتقد ان وراء قرار الاغلاق اسباب ومبررات غير مهنية، فنا معنى اغلاق حتى يوم الثلاثاء واعادة فتح المدينة فورا يوم الاربعاء وخلال ايام عيد (شفوعوت) اليهودي وتنظيم فعاليات جماهيرية وجولات وتجمعات، هذان امران متناقضان، ويجبراننا على الاعتقاد بان الاغلاق كان خطأ، وربما اتخذ لأسباب غير موضوعية".

 

أضف تعليق

التعليقات