الشريط الأخباري

محاكمة نتنياهو بدأت، فهل تسقط الحكومة قريبا؟! محللون يتحدثون

ريهام يوسف عثامنة - بُكرا
نشر بـ 25/05/2020 19:10 , التعديل الأخير 25/05/2020 19:10
 محاكمة نتنياهو بدأت، فهل تسقط الحكومة قريبا؟! محللون يتحدثون

ٍ
أمس الاحد بدأت محكمة نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلي في ثلاث ملفات فساد حيث رأى الناشط السياسي والخبير الاستراتيجي إيهاب جبارين ان الرحلة بدأت لكنها ستكون طويلة وقال ل "بكرا: في ظل تخبط الرأي العام الإسرائيلي ما بين مناهض لمحاكمة نتنياهو، وداعم لها أنقسم الشارع في كلا المعسكرين. فآخر ما كان ما يريده الإسرائيلي هو أن يقدم رئيس حكومته الفعلي للمحاكمة، ولكن من جهة اليسار على رغم سوداوية هذا اليوم إلا أنه لا بد منه للتخلص من نتنياهو، ومن جهة اليمين فالمذنب هو الجهاز القضائي "اليساري".

الرحلة بدأت لكنها ستكون طويلة
وتابع: نتنياهو توجه للمحكمة وسط تجييش جماهيره، وكان مهما له المحافظة على هذه الصورة في رسالة مضمونها "لست وحيدا" سأحاربكم عبر البرلمان والشارع. في خطابه الذي سبق المحاكمة روج أن ما يجري هو حملة استهداف من قبل الجهاز القضائي، اليسار، الشرطة، النيابة العامة والكثير غيرهم... لكنه تجنب ذكر العرب أو كما يسميهم الغير يهود.
ونوه: ليس منة منه ولكن هو يعام جيدا أن هذا الخطاب جمهور هدفه هو الرأي العام العالمي، لذلك الخطاب كان متزنا معتدلا، مروجا لحملة استهدافه محاولا جذب استعطافهم، ولذلك ذكر كل الأجهزة ذات القوة وتجنب ذكر أي فئة ضعيفة لكي يضع نفسه في خانة المظلومين.
وأشار في معرض حديثه قائلا: المحاكمة هي جلسة استماع وهي واحدة من ضمن عشرات الجلسات وربما أكثر التي ستستمر لسنوات، في ظلها سيحاول نتنياهو محاربة الجهاز القضائي عبر البرلمان، أقله في العام والنصف المقبلين، حيث غالبا سنرى الكثير من القوانين الغريبة العجيبة، وكذلك عبر إضعاف أي بديل له، لكي يحظى هو وفقط هو برضى الجماهير، في محاولة لضرب شرعية أي قرار من الممكن أن يتخذه الجهاز القضائي. والأهم من كل هذا هو يعلم أن حتى ذلك الحين، من الممكن أن يموت الوزير أو يموت الحاكم أو يموت حمار الحاكم.

اننا امام معركة شرسة على الراي العام الاسرائيلي

الخبير السياسي د. ثابت أبو راس رأى انه بالرغم من ان الجلسة الاولى كانت إجرائية الا ان الاهتمام في المحكمة في وسائل الاعلام كان محليا وعالميا وتابع: لقد اختار نتنياهو الرجوع، الى ادعائه القديم بانه على الصعيد الشخصي مظلوم وان هناك من يحيك ملفات ضده وكل ذلك بهدف اسقاط اليمين. نتانياهو باتهامه للمدعي العام مندلبليت وقائد الشرطة السابق، روني الشيخ، بالتعاون مع وسائل الاعلام من اجل اسقاطه عمليا يستعمل التضليل والكذب ويحاول تحريض الجمهور ضد المؤسسات القضائية في الدولة.
وأضاف قائلا: ان المظاهرتان اللتان نظمتا خارج اروقة المحكمة واحده مؤيده لنتانياهو والاخرى ضده، تنذران اننا امام معركة شرسة على الراي العام الاسرائيلي وكأن القرار بإدانة نتانياهو او عدم ادانته سيتخذ في الشارع ولبس على يد قضاة المحكمة.
وأشار الى ان أخطر ما في الامر ان نتنياهو يرى بمصلحته الشخصية ومصالح اسرائيل سيان. ونوه: محكمة نتانياهو ستستمر ل 3ق سنوات على الاقل وستؤدي الى المزيد من التوتر السياسي الشرذمة في المجتمع الاسرائيلي. اضافة الى ذلك مؤسسات الدولة (الدولة العميقة) التي ومن وظائفها المحافظة على القانون وسلطته ستتلقى ضربة قوي بإضعافها عن طريق سن قوانين يهمش دورها في حياة المجتمع. اراهن ان محكمة نتانياهو وان طالت ستؤدي به الى السجن.

محكمة نتنياهو تشكل فارقاً تاريخياً بأكثر من مفهوم

محمد دراوشة القيادي قال ل "بكرا": محكمة نتنياهو تشكل فارقاً تاريخياً بأكثر من مفهوم. فهي اخضعت أكثر رئيس حكومة تنمراً في السياسة الاسرائيلية الى المساق القضائي، وأجلسته على كرسي المتهمين، بالرغم من كل مناوراته على مدار سنوات للتملص من الأمر، حيث تلاعب بالجهاز القضائي، والسياسي، والشرطة، والإعلام، والحكومة، إلا ان كل ذلك لم يشفع له، ووجد نفسه في قفص المتهمين.
وأضاف: من ناحية ثانية، ظهور نتنياهو بزمرة الوزراء الملثمين خلفه، اعطته صورة المهدد للجهاز القضائي، وكأنه رئيس عصابة على استعداد ان يستبيح اي خطوة لخدمة مصلحته. اغلاق محيط المحكمة، ومنع اجراء اي محاكم في نفس اليوم، والتهديدات المستفزة التي اسمعها، من خلال التهجمات على الشرطة، والمستشار القضائي، والنائب العام كانت رسالة وعيد للقضاة، بنية خلق جو عام يرعب القضاة الذين يتولون ملفه، ليعطوه مساراً قضائياً مريحاً، يهدف من خلاله جر القضية الى سنوات طويله، لتتغير الظروف لصالحة وليعود صفقة ادعاء مريحة.
وقال: نتنياهو ما زال يهيمن على الدولة ويستنزف كل مواردها لخدمة مصالحة الشخصية، وللأسف الشديد، جاءت هذه الحكومة الموسعة لتعطيه القاعدة البرلمانية التي كان يحتاجها، وهو اليوم يقطف ثمار اخضاع بيني چانتس وحزب كاحول-لاڤان واستدراجهم لحكومته. هذه الازمة القضائية التي تعيشها اسرائيل تعني ايضاً ازمة سياسية، واخلاقية عميقة تنخر في المبنى الدستوري للدولة التي بدأت سلطاتها بالتناحر فيما بينها.
محور الازمة هو بنيامين نتنياهو الذي يريد ان يطبق الاعفاءات التي كان يحصل عليها قتلة العرب من الجيش والشاباك والموساد، وسارقي اراضي الفلسطينيين، والحكام العسكريين، على نفسه في قضايا الفساد والرشوة وخيانة الامانة. هو يقول ان الدولة فاسدة في الكثير من المحاور، ولذلك فلا مكان لمحاكمته، في حين سمحت الدولة لمجرمين آخرين التهرب من القضاء بذريعة أمن الدولة ومصالحها العليا.

الوضع الراهن ومحاكمة نتنياهو ستزعزع الحكومة

الخبير في الشؤون الإسرائيلية عودة بشارات قال بدوره في هذا الشأن: المحكمة عبارة عن اجراء قضائي عادل ولا تحمل بالضرورة أي معنى عملي بالنسبة لمحاكمة نتنياهو في القضايا المنسوبة اليه ولكن يمكن رؤيتها من الناحية المعنوية انه لأول مرة يمثل رئيس حكومة خلال فترة ولايته امام المحكمة، كما ان نتنياهو حاول استغلال هذه الفرصة بالشكل الذي يعرفه تماما وهو توجيه الاتهام الى الاخرين بدل ان يتحدث عن القضايا المتهم بها وان يدافع عن نفسه ويشرح ظروفه وان يقرر امام محكمة عادلة كما يفعل الكثيرون لان نتنياهو هو انسان يحاول ان يهاجم بدل ان يكون في موقع الدفاع.
وتابع: الامر الثاني في المحاكمة وخصوصا الجانب السياسي ان الحكومة المتشكلة من حزبين كحول- لافان والليكود تواجه الان ازمة حقيقية من حيث التوجه للمحكمة، في الوقت الذي نتنياهو وانصاره يهاجمون المحكمة فان كحول لافان تقف الى جانب الجهاز القضائي وتدافع عنه وهذا بالتالي سيكون مصدر لنزاعات مستقبلية داخل الحكومة حول الموقف من المحكمة والقضية المتهم بها نتنياهو.
وتساءل قائلا: هل سيستطيع نتنياهو هذه الفترة من لجم الجهاز القضائي أي المدعي العام المستشار القضائي للحكومة في الوقت الذي هناك وزير قضاء من كحول لافان هذا الامر هو وضع متفجر ممكن ان يؤدي مستقبلا الى زعزعة الحكومة، هذه الحكومة التي نشأت في ظروف غير طبيعية ستواجه مشاكل حقيقية وسيكون من الصعب التكهن هل تواصل مسيرتها ام تنفجر امام حدث مستقبلي متوقع او غير متوقع وتنهي دورتها.

أضف تعليق

التعليقات