عقدت اللّجنة الخاصّة للرّفاه والعمل برئاسة النّائبة عايدة توما سليمان جلسة خاصّة صباح اليوم الأثنين، للتّداول حول واجب الدولة في حماية حقوق العمال وأمنهم الوظيفي في أعقاب العودة التدريجية للعمل، وللتّوصل إلى حلول وإقتراحات تساهم في دعم المشغلين والعمّال في هذه العودة.


وقد حضر الجلسة ممثّلون عن وزارة العمل والرفاه، وزارة المالية، ممثّلون عن الإتحاد العام لنقابات العمال، إتحاد نقابة التجارة، منظمة "قوة للعمّال"، أكاديميين وأعضاء كنيست من أحزاب مختلفة.



وقد افتتحت عايدة توما سليمان الجلسة بالتضامن مع الحاضنات التي كانت قد حملت قضيتهن منذ بداية الأزمة، واللواتي يتظاهرن اليوم في عدة مناطق في البلاد، وقالت النائبة: بأن نفس الحاضنات اللواتي لم بحصلن على أي شيء رغم وعود وزارة المالية، هن أنفسهن مطالبات اليوم بتفعيل الحضانات من أجل عودة سوق العمل وعجلة الاقتصاد في البلاد الى العمل.



وطرحت مجموعة من المؤسسات والأكاديميين خطط متكاملة لإعادة الاقتصاد الى عمله بأقل ضرر ممكن بما في ذلك خطة الهستدروت وإتحاد أرباب الصناعات.



وقد عرض النائب أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، خطة عمل للخروج من الأزمة، عمل عليها كل من الجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي، التي تؤكد على أهمية الإنسان وليس المؤسسات ورجال الأعمال، تضمن الخطة مخصصات بطالة للعامل بقيمة راتبه الكامل، بحسب متوسط الأشهر السابقة من العمل، بما في ذلك المستقلين، كما وتضمن ضمان دخل بقيمة 80٪ من الحد الأدنى للأجور، وسيتم بحسبها تقليص ساعات العمل لأهالي الأطفال في سن التعليم الإلزامي إلى 25 ساعة أسبوعية دون فقدان نسبة من الأجر.





وخلال الجلسة تبيّن ان الوزارات تتعامل مع الأزمة بإنقطاع عن الواقع، بدون أجوبة واضحة على الكثير من الأسئلة المهمة لمجابهة هذه المرحلة، وبدون خطة واضحة من قبل وزارة المالية لإعادة تفعيل سوق العمل.



ولخّصت رئيسة اللجنة الجلسة بأنه لا يمكن إستمرار سياسة التخدير المتّبعة من قبل الوزارات، تسكيت الوجع بدلًا من معالجة المشكلة، لا يعقل بأن سوق العمل يفعّل تدريجيًا بينما لم توضع حتى اليوم خطة مفصّلة لكيفية إعادته بحيث تدعم الخطة المشغلين اللذين تكبدوا خسائر كبيرة والعاملين الذين تضرروا جرّاء الأزمة وقد يخرجوا لسوق البطالة.



كما وطالبت النائبة من وزارة المالية العمل على تحضير خطة مفصلّة تتضمن برنامج عمل واضح، ونادت نقابة العمال العامة- الهستدروت، بالنضال من أجل رفع صوت العمال عاليًا لإيقاف الضرر الذي يطولهم جرّاء هذه السياسة، وأشادت بالمبادرة لوضع خطة متفق عليها بين النقابة وإتحاد أرباب الصناعات لعودة الاقتصاد للعمل ووجّهت الوزارة للإستفادة من الخطة.

---------------