أغرق موضوع توكيل مهمة تشكيل الحكومة الاسرائيلي، الى بنيامين نتنياهو بعد حصوله على تفويض من 72 نائبًا، شبكات التواصل الاجتماعي بالمنشورات الغاضبة.

وعبر المواطنون العرب عن استهجانهم لمثل هذه الخطوة مؤكدين على ان " الحكومة المقبلة لم ولن تختلف عن سابقاتها".

نتنياهو تخطى كل الحواجز 

وقال المحلل السياسي د. ثابت أبو راس لـبكرا: نتنياهو تخطى كل الحواجز في طريقه لاقامة حكومة طوارىء مع غانتس. اهم هذه العراقيل كانت المحكمة العليا في القدس والتي لم تر اي مانع ان يقوم نتنياهو في تركيبة الحكومة بالرغم من ملفات الفساد الثلاث ضده وفي نفس الوقت قبلت بنود الائتلاف الحكومي بين الليكود وكحول لفان مع بعض التعديلات الطفيفة.

وتابع: عمليا قامت المحكمة والتي من واجبها الأول الدفاع عن الديمقراطية بشرعنة حكومة منفوخة مع 36 وزيرًا من جهة ومن جهة اخرى شرعنة بنود اتفاق غير اخلاقي ومناقض للقانون الدولي ويشمل ضم مناطق ج في الضفة الغربية.

وأنهى حديثه: نتنياهو صاحب اطول فترة حكم في اسرائيل سينجح في اقامة حكومة وبذلك يحقك كل ما خطط له وخاصة شرذمة احزاب اليسار والمركز ليصبح حاكما وحيدا لدولة تعمق عنصريتها ولا تخجل من تعريف نظامها كنظام ابارتهايد.

طريق ممهدة 

وبدوره، قال مدير مركز المساواة والمجتمع المشترك في چفعات حبيبة - محمد دراوشة لـبكرا: بعد قرار المحكمة العليا، وتوقيع 72 عضو كنيست على كتاب توصية لرئيس الدولة، اصبحت طريق نتنياهو ممهدة لتشكيل الحكومة، وضمان استمراره في الحكم والتربع على عرش السياسة في اسرائيل. نتنياهو اثبت انه مناور ومراوغ سياسي، لا يقوى عليه منافسوه، ولا حتى السلطات القضائية التي ركعت امامه تخوفاً من انتخابات رابعة، تكون نتيجتها فوزاً اضافياً له.

وأضاف: نتنياهو اخضع حزب كاحول-لاڤان، وادخله في ائتلافه مقابل فتات، ودور ثانوي في الحكم، بعد ان نجح بتقسيمه الى ثلاثة اقسام، وحصل على بونوس بادخال حزب العمل المشلول ايضا.

وأوضح دراوشة ان: حكومة نتنياهو القادمة لن تكون حكومة طوارئ، بل حكومة يمين، داعمة للاستيطان ونهب اراضي الشعب الفلسطيني. وستستمر بسياسات التمييز العنصري، والتحريض ضد المواطنين العرب، والخضوع لابتزازات الاحزاب الدينية، لتكلف خزينة الدولة المليارات، بدل ان تذهب هذه الاموال لدعم الصحة، وجودة الحياة، والبنى التحتية، والمواصلات، والمناطق والمجموعات المجتمعية المهمشة.

وأنهى حديثه: السؤال الذي سيبقى مطروحاً هو: هل سيستعيد بيني چانتس وحزبه بعضاً من كرامتهم السياسية المهدورة، وهل سيلعبون دوراً ايجابياً في داخل الحكومة لمنع نتنياهو من الاستمرار في سياساته المقيته، ام ان خضوعهم سيستمر، املين الحصول على منصب رئيس حكومة بعد سنة ونصف، الامر الذي اشكك بحدوثه، لان نتنياهو ليس بالشخص الطامح للنزول عن العرش، ومن المتوقع انه سيختلق ازمة قبل التناوب، لابتزاز چانتس من جديد.