تعمل جوينت تيفيت في الاشهر الاخيرة على بناء خطة استراتيجية شاملة من اجل زيادة الانتاجية في الفروع الاقتصادية المختلفة كما على رفع نسب التشغيل لدى فئات مختلفة في البلاد وتعزيز دمجهم في وظائف ذات جودة في سوق العمل. الازمة الحالية تتطلب ملائمات عدة في هذا المجال، اصغاء لاحتياجات سوق العمل المتغيرة ولاحتياجات الفئات المختلفة.

وفي حديثٍ مع سوزان حسن ضاهر قالت- نائبة المدير العام ومديرة قسم التخطيط الاستراتيجي- جوينت تيفيت في هذا الإطار: " التحديات في المجتمع العربي كثيرة ومتعددة الاتجاهات، ونعمل اليوم على دراستها بعمق دراسة مهنية تشمل فهم المعطيات وتحليل الاسقاطات المختلفة. الهدف انشاء خطة تشمل مشاريع بعيدة الامد وليس فقط خطوات آنية تعني بالحلول للازمة للايام الحالية فحسب. بشكل موازي نحن على إدراك تام للحاجة بإعطاء حلول لاحتياجات المشاريع القائمة، طواقم ومشتركين. وهذه المبادرة هي خطوة واحدة مهمة من ضمن خطوات عديدة علينا اتخاذها. جوينت تيفيت يعمل بالشراكة مع وزارة العمل والرفاه الاجتماعي على بناء هذه الخطوات.

وتابعت: " في ظل أزمة الكورونا المنتشرة في انحاء العالم والبلاد، والتي تؤثر على مجريات الحياة اليومية لكل فرد من المجتمع, يبادر طاقم المجتمع العربي في جوينت تيفيت لإقامة مجمع للخبراء والمهنيين من المجتمع العربي بهدف يهدف لتوصيل اكبر كم من الخبرات والمعرفة للجهات المختلفة التي تعمل في حقل التشغيل واتاحة سوق العمل, التربية والتعليم، والتعليم العالي".

وردًا على سؤالنا حول ولادة هذه المبادرة والمساهمة المرجوة منها قال، مدير مشاريع في قسم المجتمع العربي بمنظمة جوينت تيڤيت سعيد ذيابات، وهو مختص في إتاحة سوق العمل والتعليم العالي للمجتمع العربي، قال: "مجتمعنا العربي، مثل باقي المجتمعات والدول حول العالم، يمر في ظروف صعبة بظل انتشار الكورونا، والتي تؤثر بعوامل متعددة على مجريات الحياة اليومية لكل فرد، من الاطفال والطلاب بالصفوف الأولى، مرورا بالطلاب الجامعيين وحتى العمال والموظفين بشتى القطاعات والمجالات. وضع كهذا لم يمر به مجتمعنا من قبل بتاتا ويتطلب منا كمجموعة اقلية ان نوحد الخبرات والمعرفة الموجودة لدى الافراد, من اخصائيين ومهنيين واصحاب مناصب وشهادات، وان نعمل على تكريس ما نملك من قدرات ومهارات لإيجاد حلول للمشاكل التي تنبع بهذه الايام بسبب الكورونا والتي ممكن ان تتطور יلازمات لها ابعادها طويلة المدى.

المجمع يهدف لان يبني حلقات اتصال بين اصحاب الخبرات من المجتمع العربي وجهات تعمل على اصعدة قطرية ومحلية, والتي تواجه صعوبات وتحديات تتطلب التوجه لأصحاب الخبرات والتجربة. بواسطة الربط بين الجهات من كلى الطرفين, نأمل ان نبني شراكات متعددة وتجميع للموارد والامكانيات، من ضمنها افكار وحلول، لمواجهة الظروف الراهنة- وطبعا- انشاء مورد مستقبلي طويل المدى لصالح مجتمعنا العربي.


وحول المواضيع التي سيتم طرحها قال ذيابات: " معروف ان مجتمعنا يشكي من معضلتين اساسيتين: عدم الاندماج في سوق العمل بشكل يتيح له ولأفراده التقدم والتطور المهني المرجو, والوضع الاقتصادي المتدني لمؤسسات ومراكز التطوير المجتمعي المختلفة. هذه المجالات تطوي بداخلها العديد من المواضيع التي نرى ان المجمع، بواسطة الخبراء المنتسبين اليه، يمكنه ان يعطي لهما المعونة والاستشارة خصيصا في الاوضاع الحالية.
مجال اخر يحتاج لانتباهنا بلا شك هو التربية والتعليم والتعليم العالي, والذي هو الاساس لكل تقدم وتطور لأفراد المجتمع والمجتمع بحد ذاته, وعلينا متابعة التطورات والتحديات التي يواجهها كل من المؤسسات التربوية، الطواقم، الطلاب نفسهم والمندمجين بمؤسسات التعليم العالي من محاضرين وطلاب جامعيين.
بالأخير, نرى اهتمام ملحوظ من مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات بمبادرات من هذا النوع وان للمجمع الامكانية توصيل هذه المؤسسات لأفراد المجمع كجزء من توفير خبرات وخدمات استشارية يقدمها افراده لهذه المؤسسات.


وعن ملاءمتها للمجتمع العربي، وخصوصية كل بلدة وأخرى، قال ذيابات: "في كل واحد من المجالات والقطاعات التي يوجه المجمع خدماته لها، هناك مؤسسات عربية وغير عربية- تركيزنا هنا لساعدة المجتمع العربي طبعا, وحين تتوجه مؤسسة او شركة معينة تبحث عن خدمات تصب في مصلحة افراد المجتمع العربي, فلا شك ان المجمع يمكنه المساعدة.
التنوع الموجود بين افراد المجمع المنتسبين له يمكن من تزويد المعرفة والخبرة لكل شريحة وطرف داخل المجتمع العربي- حتى لو كان هناك ميزات وخصوصيات واحتياجات خاصة, وهذا هو الجميل والرائع بهذا النوع من تجميع موارد المجتمع من اصحاب خبرات ومعرفة.

عن التواصل مع الجمهور قال: "حاليا نعمل على بناء منظومة تتيح التواصل بين الجهات المعنية بالاستشارات والخبرات وبين افراد المجمع, حتى ذلك الحين بإمكان كل جهة او مؤسسة التوجه لنا مع وصف المشكلة التي تواجهها ونوع الخبرة ومجال المعرفة المطلوب وسنقوم بالتوصيل مع الافراد ذوي الخبرات الملائمة.
الباب مفتوح ايضا لكل من هو معني بالانضمام للمجمع كصاحب خبرة بواحد من مجالات التخصص التي حددناها للمجمع: مجال سوق العمل، التشغيل والتطوير المهني والتربية والتعليم العالي.


مختص إتاحة سوق العمل والتعليم العالي للمجتمع العربي