أبرزت الأزمة الحاليّة معاناة الفئات المهمّشة والنساء فيها بشكل خاص. لعلّ أخطر ما أفرزته إجراءات الطوارئ هذه هو الزيادة المقلقة في حالات العنف ضد النساء، دون أن تحظى هذه الزيادة بأي اهتمام في مواقع اتخاذ القرار ووسائل الإعلام. حتى الآن لم تتخذ أي خطوة على مستوى الدولة أو أي سلطة محليّة للحد من الظاهرة.

تضاعف كيان والحركة النسويّة جهودها في هذه الفترة، لدعم النساء وتلبية احتياجاتهن وحث الجهات المسؤولة على تحمّل مسؤوليّاتها في كل المجالات، للحد من المعاناة التي تواجهها النساء في البيوت وأماكن العمل. إلى جانب زيادة العنف، من خلال مسح الاحتياجات الذي أجرته مجموعات كيان النسائيّة الناشطة في البلدات المحليّة ومنتدى جسور النسائي القطري، برز أن النساء المعيلات الأحاديّات يعانين من ضيق اقتصاديّ خانق، كذلك الأمر بالنسبة لعاملات التنظيف في البيوت. وقد أعلنت كيان عن استعدادها لمساعدة هذه الفئات، ودعت النساء للاتصال والحصول على الدعم في تحصيل حقوقهن وبادرت إلى توزيع رزم الدعم بسريّة تامّة.

كما عقدت كيان جلسة إلكترونيّة للاستماع إلى المسؤولات عن منع التحرّش الجنسيّ في السلطات المحليّة، تحدثن فيها عن تهميش موضوع التحرّش والاستخفاف بدور المسؤولة، إلى جانب الصعوبة بعدم وجودها في مكان العمل في هذه الفترة، التي تمنعها من متابعة ظروف وشكاوى العاملات في الأقسام الفعّالة. تناولت الجلسة الإلكترونية أيضا موضوع الزيادة في حالات العنف التي تستقبلها العاملات الاجتماعيّات في السلطات المحلية. وقد توجهنا إلى رؤساء السلطات المحليّة برسالة مستعجلة، تطالبهم بتحمّل مسؤوليّاتهم ومراعاة حساسيّة الوضع وضرره على النساء المهمّشات. وطالبت بتطبيق قانون منع التحرّش الجنسي في أماكن العمل بكل تفاصيله، تفعيل دور المسؤولة وتوفير بيئة عمل آمنة للنساء.
في هذه الأيام العصيبة لا بدّ أن نشيد بالدور القياديّ الذي تؤدّيه الناشطات في كل البلدات لدفع مجتمعنا نحو تخطّي هذه المحنة على خير. في الختام نعلن أن كيان قد وسّعت خدمات خط الاستشارة والدعم للنساء في ضائقة وإمكانيّات التواصل، ونناشد جمهور النساء بعدم التردّد بالتوجّه إلينا في أي قضية بأمان وسريّة تامّة.