يُعاني المجتمع العربي في إسرائيل من التهميش اليومي، دونَ العلاقة لا بالـ "كورونا"، وفي الأزمات، تُعاني هذه المجموعة، التي تُشكِل تقريبًا 20% من سكان الدولة بشكلٍ استثنائي.

هُنالك ما يُميّز هذه الأزمة عن أزمات أُخرى كانت تدخُل فيها الدولة، كالحروبات مثلا، فالعرب هُم لأوَّل مرّة يُنظَر كجزء من الحَل داخِل إسرائيل، وليسَ فقط جُزء من المُشكلة، بسبب التعاطُف أو التعاوُن مع بعض "أعداء إسرائيل"، كما أنَهُم جزء من الحَل، ليسَ فقط في الحفاظ على أنفسهم من العدوى والالتزام بالتعليمات، إنّما أيضًا، بسبب طواقم الأطباء والممرضين الذين يعملون في مستشفيات مُختلفة في البلاد، إذ أن نسبة الأطباء العرب في البلاد يتجاوَز نسبة العرب العامة في البلاد، إذ أن هُنالك تقديرات تُشير إلى أنهُ يتجاوَز الثُلث.

قَلَق استثنائي، وغُرفة طوارئ


عندما بدأت "أزمة كورونا"، وظهر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيمين نتنياهو وقال بأن هُنالك نقص في عدد أجهزة التنفُس، شعَرَ المواطنين العرَب أنهُم الحلقة الأضعف، وانتَشَرَت عبارات مثل "سيتركوننا بِلا علاج، فالأولوية لليهودي في هذه الدولة"، لا سيما أنهُ لا يوجد ولا أي مستشفى حكومي داخل البلدات العربية، سوى في مدينة الناصرة، التي فيها ثلاث مستشفيات تبشيرية صغيرة نسبيًا، تم بناؤها على يد تبشيريين مسيحيين وليسَ على يد الدولة.

يتذكر العرب الفلسطينيين في إسرائيل الأيام التي كانت فيها الحرب على غزة والحرب على لبنان، لقد تركوا دون ملاجئ، لذا تقول تجربتهم أن الدولة لن تتعامل معهم بشكل متساوٍ مع المواطنين اليهود، الأمر الذي دفع بعض المجالس المحلية، مثل اكسال وعرب الشبلي في مرج ابن عامر، إلى إغلاق الطرق الواصلة بينهم وبين قرية دبورية، بعد أن سمعوا أن فيها نحو 27 مصاب كورونا، وهذا كان بمبادرة الأهالي والمجالس المحلية، وبالاتفاق مع مجلس دبورية، وليسَ بقرار وزارة صحة أو دولة، الأمر الذي لَم نرهُ مثلا بين "رمات غان" و. "بني براك"، أو بين أحياء القدس، رغم أن الحديث هناك عن آلاف المرضى وليسَ عن 27 مصابًا، الأمر الذي يُثبت أن خوف العرب أكبر بكثير.

بما أن القلق الذي راوَدَ المواطنين في الدولة زادَ عن قلَق المواطنين اليهود، على ما يبدو أنهُ ساعَد في قلّة انتشار الفيروس، والانصياع الشديد نسبيًا لمعلومات وزارة الصحة، حتى أنَ القرار بإغلاق المساجِد والكنائِس بشكل تام، تَم اتخاذُه قبل أن تصدر الدولة قرارًا بذلك.

هذا الوباء الاستثنائي، بتزامنه مَع وضع استثنائي لأقلية تُعاني من التمييز، أدّى إلى مجموعة من الخطوات في المجتمع العربي، منها مثلا، أن "لجنة المتابعة العليا للجماهير العربي" و "اللجنة القُطرية لرؤساء السلطات العربية المحلية" أقاموا "غرفة طوارئ"، ترتكز في عملها على القوى الاجتماعية والطاقات الشعبية لمواجهة أزمة كورونا وتداعياتها، وليسَ الاعتماد على الخدمات التي تقدمها الدولة بالأساس !

في حديث لنا مَع أحمد الشيخ، مُدير جمعية الجليل، التي استضافَت غرفة الطوارئ في مبانها في مدينة شفاعمرو، قال: "هُنالك الكثير من الجمعيات العربية التي تعمَل في غُرفة الطوارئ، وعشرات المتطوعين يستقبلون المُحادثات يوميًا ويقومون لعمَل جَرد لحاجيات المجتمع العربي، ونحنُ نقوم بجمع المعلومات وتحويلها إلى طلبات، وكُل مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني تُحاوِل تقديم المساعدة في مجال تخصصها، إن كان في مجال الصحة أو الدعم النفسي أو التوعية الإعلامية أو غيرها".

كما انتقد أحمد الشيخ أن نسبة الفحوصات التي أجرتها نجمة داوود الحمراء في المجتمع العربي وصلت إلى ٦٪ فقط من مجمل الفحصوصات، على الرغم من أن نسبة العرب في إسرائيل هي ٢٠٪، وتسائل، هل اكتشاف نحو 350 مريض كورونا في المجتمع العربي (لا يشمل المدن المختلطة) سببه الوَعي والحذر فعلا، أم قلة الفحصوصات، خصوصًا أن في أم الفحم عدد المرضى 48 مريضًا، وحتى لآن لم تفتتح الدولة هناك سوى محطة فحص واحدة لبضعة ساعات، وذلك بعد ضغط من عضو الكنيست أحمد طيبي.

المُحامي رسول سعدة، مسؤول المجتمع المدني في شبكة "معوز" كانَ أحَد الشركاء القائمين على إنشاء غرفة الطوارئ العربية، وهو الآن عضو في مركز السيطرة القُطري لمُحاربة الكورونا، قال: "نحنُ نُحاول صياغة المعلومات التي تصلنا إلى متطلبات، ونتوجَه إلى الجمعيات العربية المعنية والتي تستطيع المساعدة، ففي غرفة الطوارئ العربية، أقمنها 11 طاقمًا مهنيًا للعمَل مع الجهات المختلفة، كما أننا نُحاول التأثير على جهات، مثل نجمة داوود الحمراء، لافتتاح نقاط فحص في المجتمع العربي".

وضع العرب أقل سوءًا من الوضع العام

حالقة القلق التي يعيشها المجتمع العربي، والحِرص الناتِج عن حالة الوَعي وحالة القَلَق معًا، أظهرَ أرقامًا تقول أنَ الوضع في المجتمع العربي، أقل سوءًا من الوضع العام.

حتى كتابة هذه السطور، يظهر أن مجمل عدد المصابين بفيروس الكورونا في المجتمع العربي، هو نحو 250 حالة، أي أن نسبة الإصابة بالفيروس نحو 20 مصابًا لكل 100 ألف نسمة، وهذا معناه ما نسبته 2.5% تقريبًا من مجمل حالات المرض في البلاد،
ولقد وصل عدد الفحوصات في المجتمع العربي إلى أكثر من 16000، وهذا نسبته تقريبًا 7% من نسبة الفحوصات العامة في البلاد، ويقول سياسيون أن نسبة الفحص المنخفضة قد تكون سببًا بأننا لا نعرف العدد الحقيقي للمرضى العرب في البلاد، خصوصًا أن هُنالك مناطق، مثل القرى غير المُعترف بها في النقب، بدون أي معلومات تقريبًا.

جسر الزرقاء في ورطة، وحجر صحي داخل مدرسة ! !

في قرية جسر الزرقاء، وهي من أكثر البلدات العربية فقرًا، تم الكشف فيها حتى الآن عن 35 حالة، والمواطنون هناك، يسمعون لتعليمات وزارة الصحة، ولكن المُشكلة أنهُم لا يملكون سبيلا لتطبيقها !

في جسر الزرقاء، هُنالك نقص حاد في المواد المُعقِمة، وذلك لسببين مركزيين، الأوَّل هو عدم وجود مركز تجارية "سوبرماركت" واحِد في البلدة، وتقتصر الحركة التجارية على بعض حوانيت الأحياء الصغيرة جدًا، لا تستطيع أن تتحمَل شراء المواد المُعقمة، فأهالي جسر الزرقاء بالعادة يذهبون إلى للشراء من البلدات اليهودية القريبة، مثل "أور عكيفا" و "زخرون يعكوف"، وهذا الأمر صعب الآن، بسبب تقييدات الحركة، وبسبب خوف الناس أيضًا من الخروج من البلدة، لذا، يعانون من نقص الغذاء والمواد المُعقمة، كما أنهُم يُعانون من نقص الأدوية، في القرية هُنالك صيدلية واحدة فقط، وهي لا تستطيع استيعاب كُل حاجيات البلد من الخدمات الطبيبة المختلفة، كما أن في القرية هُنالك مشكلة مع تواجد السيولة النقدية في أيدي الناس، فلا يوجد خدمات لأي بنك في جسر الزرقاء، ويضطَر الأهالي للذهاب لسَحب الأموال من المَصارِف خارج البلدة، وهذا يزيد من الخطر عليهم !

وفي حديث لنا مع الشيخ مُراد عماش، رئيس المجلس المحلي قال: "بقاء الوضع هكذا، سيؤدي إلى انفجار في القرية، الناس في بيوتها بدون عمل، فنحنُ لا نملك أماكن تشغيل محلية، وهنالك نقص في المواد الغذائية والأدوية وكُل شيء، ونحنُ نشعُر بقلق كبير، لقد قمنا في المجلس المحلي بافتتاح مَخزَن للمواد التموينية، تبرعات من أهل الخير في البلدة، وبَعض التبرعات القليلة الخارجية، ولكن هذا لا يكفي، فلدينا مئات العائلات التي أصبَحَت مُعرّفة بأنها بحاجة لمساعدة، ولا يوجد أي دعم من الدولة، نحنُ نقوم بالاعتماد على التبرعات المحلية، وهذا ممتاز، ولكنهُ لا يكفي، خصوصًا بأننا مقبلون على شهر رمضان المُبارك".

وأضاف رئيس المجلس المحلي: "لقد قمنا بمئات الفحوصات في القرية، ولكن ذلك بعدَ الضَغط من قبل المجلس المحلي على وزارة الصحة، فلدينا 12300 مُأمَن في صندوق (كلاليت) و 2700 مأمَن في صندوق (لئوميت)، ولقد أجبرناهم بإجراء الفحصوصات بعدَ الضغط.

وأضاف الشيخ مراد: "بعض العائلات لديها مشكلة في إيجاد حجر صحي ملائم لأبنائها، وكان هنالك مشكلة أيضًا في توفير أماكن في الفنادق، لذلك اضطررنا إلى فتح إحدى المدارس لأصحاب الاحتياجات الخاصة، لأنَ فيها تجهيزات، مثل مطبخ وأسرّة للنوم، وذلك لتكون حجرًا صحيًا لتسع أشخاص، كون بيوتهم غير ملائمة، وكل المرضى في هذه الحجر هُنَ نساء يعملن في قسم النظافة في مستشفيات، ومن الواضح أنهن أصبن في العدوى هناك".

في النقب، الأهالي هُم الوزارة !

في النقب 47 قرية عربية غير معترف بها، فيها نحو 140 ألف مواطن عربي، تُعاني من عدم وُجود بُنية تحتية بتاتًا، فلا شوارع ولا مياه ولا كهرباء، ودون خدمات صحية طبعًا، أو بخدمات صحية قليلة للغاية، فمثلا، قرية "وادي النِعَم"، التي يسكنها نحو 15000 مواطن، فيها عيادة واحد فقط، وفي هذه العيادة طبيب واحد فقط، عليه أن يُجيب على كافة احتياجات الأهالي، ولديه معدات طبية بسيطة للغاية !

في قرية "وادي النعَم" كمثال، تم الكشف عن شاب واحد، في العشرينات من عمره، يعمَل في "بئر السبع" وقد أصيب بالمرض، ولكن الدولة لَم تتوَجه للأشخاص الذين خالطوه بالتزام الحجر الصحي، ولم تطلُب منهُم الحضور للفَحص، فكانت هذه الواقعة إشارة للأهالي أن ينظموا لجنة طوارئ خاصة بالقرية لمواجهة الجائحة، وبما أن الدولة لا تلتَفِت لسكان القرية بتاتًا.

قامت اللجنة، التي يرأسها عضو المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، نجيب أبو بنية وتواصلوا مع أهل المُصاب، وطلبوا منهُم الفَحص، كما تواصلوا مَع المُصاب نفسه، وسألوه عن الأماكن التي تواجَدَ فيها، وطلبوا من كُل الأماكن التي كانَ فيها المُصاب خلال فترة مرضة أن يلتزموا في الحجر الصحي، وهذا فعلا ما كان، ومن بين من التزموا بالحجر الصحي، صاحب دُكان في القرية، كان المُصاب يشتري منه، وعاملات زميلات لوالدة المُصاب بالعَمَل، وعشرات آخرين كانوا في تواصل معه، لقد دخلوا إلى الحجر الصحي خوفًا على أنسفهم وعلى مَن حولهم، وذلك على مسؤوليتهم الشخصية، ودون حتى أن تعلَم الدولة بذلك !

وفي حديث لنا مع الناشط نجيب أبو بنية، رئيس لجنة الطوارئ قال: "نحنُ لا نعرِف الدولة سوى في هدم البيوت وإتلاف المحاصيل الزراعية، أما في موضوع الكورونا، فلَم نرى منهم شيئًا، لذا، قمنا بحملة إعلامية واسعة وخرجنا بالبَث المُباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قَلب الخِيام التي نعيش فيها، فرأوا في "الجبهة الداخلية" حملتنا، وتواصلوا معنا، وقالوا بأنهُم سيقدمون المساعدات في حال سُلّمت زمام الأمور للجيش، وهذا ما لم يحدُث حتى الآن".

وأضاف: "الأهالي هُنا يُعانون من التمييز قبل الكورونا، وهُنالك عائلات قَطع مصدر رزقها، ونحنُ نُحاوِل أن نجمَع التبرعات من أهل الخير، ونقوم بتوزيع المعونات الغذائية على بعض العائلات، ولكن الطلبات عالية والكمية ليست كافية، ولكننا نُحاول أن نقوم بشيء ما".

وعن مُساعدات التأمين الوطني، قال أبو بنية: "هُنالك مساعدات التي تتعلق بالعاطلين عن العمَل، فلدينا الكثير من العُمّال، الذين يعملون مع مُقاولين، ولكن ذلك خلافًا للقانون، ودون قسائِم راتِب، والدولة غَضَت الطرف عنهُم كُل الوقت، ولكن الآن، هُم في مشكلة كبيرة، فلا أحد يعترِف بهِم، وهُم الآن في مشكلة أكبر مما يُمكنك أن تتخيَل، هُنالك عائلات، لا تملك حتى عشرة شواقِل.. لقد كُنتُ في قرية (البَقّار) غير المعترف بها، قمت بزيارتها قبل أيام، وفيها نحو 1000 مواطن، واكتشفت أن بعض الناس هُناك سمعوا عن الكورونا، ولكنهُم لا يعرفون أي معلومة إضافية، لا عن الفحوصات ولا عن التعقيم ولا عن معنى الحجر الصحي، ولا أي شيء، لَم يصلهُم أحد، وهنالك عدّة قُرى تُعاني من نفس الوضع، الدولة تعرفنا عندَ هدم، تعرِف كيف تصِل هذه القرى لتوزيع أوامر الهدم، وبعد ذلك بإيصال آليات الهدم والمُخالفات، ولكنها فجأة في زمن الكورونا أصبحت لا تعرِفف كيف يمكنها أن تتواصَل مع الأهالي" !

أهالي النقب يخافون من مساعدة السلطات !

يُخبرنا الأهالي أنَ بَعض العاملين في "سُلطة أراضي إسرائيل" يُحضرون بعض المواد التموينية والمعونات، كلفتة طيبة، ولكنهُم يؤكدون أن الكميات التي تصِل هي قليلة جدًا، ويشكون أن الهدف هُوَ ليسَ توزيع المواد التموينية، فهذه حُجة للتمويه، إنما الهدف الوحيد هُوَ فَحص إن كان هُنالك بيوت بحاجة إلى الهدم، وهذه فرصة لهُم لكي يتحققوا من الوضع، ويدخلوا الأحياء العربية في القرى غير المعترف بها بشكل مُريح، ويتأكدوا، خصوصًا، أن نفس الدوريات التي تقوم بتصوير البيوت، ونفس الأشخاص الذينَ يقومون بتوزيع أوامر الهدم، يتظاهرون الآن بأنهُم يقومون بتوزيع المساعدات، ولكننا الأهالي يرون أن الهدف مُختلف، لذى، يرفض قسم من الأهالي الحصول على المعونات منهم، حتى لو كانوا بحاجة لها !

من الجدير بالذكر، أنهُ بعد نحو أسبوعين، سيستقبل العالم الإسلامي شهر رمضان المُبارك، وفي ظل هذه الظروف، ستكون الأمور غاية في التعقيد لدى المواطنين العرب في إسرائيل، وهُم حتى الآن، يتنَظَمون بشكل يجعَل المجتَمَع يحمي نفسه دون علاقة بمساعدات الدولة، وذلك نتيجة العلاقة المتوترة معه كُل الوقت، ونتيجة تجربتهم معهُ، أن العرب في إسرائيل درجة ثانية، أيضًا في وقت الأزمات، ولا سيما بعد قانون القومية التي سنّته الكنيست قبل نحو عام ونصف، وفكرة نقل البلدات العربية المُثلث للضفة، الأمر الذي يعطيهم شعور دائم أنهم مواطنين غير مرغوب بهم، وقد تتخلى الدولة عنهُم بشكل نهائي في أيّة لحظة تشعُر فيها أنَ هُنالك جاهز تنفُس واحد مثلا، وعليها أن تعطيه لمواطن عربي أو لمواطن آخَر .. فالخيار سيكون واضحًا !

تعقيبات جهات رسمية:

حول توزيع المساعدات على القرى غير المعترف بها من قبل الدوريات الخضراء والشكوك التي تُراود الأهالي حولها، قال الناطق الرسمي بسلطة تطوير البدو في النقب יאיר מעיין: "نحنُ غير مسؤولين عن تفكير الناس وشكوكهم، نحنُ نعمل منذ بداية الأزمة على مساعدة المواطنين في هذه القرى، ولقد وصلنا إليها جميعها، وقمنا بتوزيع المساعدات، وكذلك المواد الإرشادية والمواد المعقّمة، نحنُ لسنا بحاجة لاستغلال هذا الوضع لمُراقبة البناء غير المرخص، فدورياتنا تستطيع الدخول والفحص وتطبيق القانون هُناك بالوقت الذي تراهُ مناسبًا".

ومن نجمة داوود الحمراء، حول أن نسبة الفحوصات في المجتمع العربي حتى الآن لم تتجاوز الـ 6% من مُجمَل الفحوصات، وصلنا الرد التالي:

"أنا لا أعرف دقّة هذه الأرقام، ولكن أنا أيضًا لا أعرف لماذا يكون الإقبال على الفحوصات في بعض البلدات العربية قليل، علمًا أننا نقوم بما نستطيع لإجراء الفحوصات في البلدات العربية، في كُل البلاد، من النقب حتى الشمال، وهنالك نقاط فحص ثابتة، مثل مدينة راهط في النقب مثلا، وهنالك عشرات نقاط الفحص التي أقمناها، وهنالك نقاط أخرى لقد أعلنا أننا سنقوم بفتحها، نحنُ نقوم برفع الوعي بكُل الطريق الممكنة، وكذلك إجراء الفحوصات".

وأضاف: "أنا أستغل منبركم لكي أدعو كُل المواطنين، بمن فيهم العرب، لإجراء الفحوصات، يبدو أن هُنالك أشخاص يخجلون من أن يعرِف الناس بأنهُم مُصابون بالمرض، ولكن، هذا ليسَ أمرًا مُخجلا، الخطأ هو أن يبقى الإنسان بلا فحص رغم الحاجة لذلك، هُنالك بعض الأشخاص الذين يمرضون ولا يعرفون عن ذلك، بسبب المناعة الجيدة لديهم، ولكنهم في نفس الوقت يمكن أن يعدوا غيرهم، هذا خطير جدًا، لدينا مراكز في كُل المناطق، وندعو المواطنين التوجه إليها".