ازمة جديد حدتها من شأنها ان تعرض حياة المواطنين للخطر سببتها ازمة الكورونا عبارة عن توجه بعض أصحاب الاعمال الى السوق السوداء لمحاولة الحصول على قروض بفائدة كبيرة نتيجة لانعدام الأمان الاقتصادي ما يشكل خطورة وتهديد على حياته وحياة عائلته خصوصا وان الناشطين في هذا السوق لا يرحمون وأحيانا تصل الأمور الى حد القتل في حال لم يرجع المستقرض القرض بفائدة خيالية.

ضبابية لمسناها في الخطة الاقتصادية الحكومية الأخيرة والتي برزت ملامحها ضعيفة وبعيدة عن الرؤيا المستقبلية التصحيحية او حتى لسد الثغرات الخانقة ومساعدة المواطنين في المرحلة الحالية. اذ بات واضحا استغناء الحكومة عن ضماناتها المالية امام المواطنين وتحويلها للبنوك التي باتت ترفض إعطاء تسهيلات وقروض كانت أكثر ليونة في إعطائها للمواطنين ما قبل الازمة في ظل الكساد الاقتصادي وارتفاع نسبة العاطلين عن العمل الى أكثر من مليون شخص.

البنوك بدأت بتقليص الاعتمادات والتسهيلات التي كانت تمنحها للمصالح

المحامي ومراقب الحسابات وليد سلامة قال بدوره حول الموضوع ل "بكرا": ان البنوك في هذه الايام الصعبة بدأت بتقليص الاعتمادات والتسهيلات التي كانت تمنحها للمصالح في الظروف العادية حتى بدأت البنوك اليوم برفع نسبه الفوائد على القروض الممنوحة للزبائن مقارنة بالماضي القريب اي قبل ازمه الكورونا، مما يجعل هذه المصالح امام خيارات صعبه جدا، اما ان تغلق المصلحة نهائيا ويكون صاحب المصلحة في عداد عاطلي العمل وهو يعلم جيدا انه لا يستطيع تقاضي مخصص بطاله من مؤسسه التامين الوطني مثله مثل الاجيرين، او ان يحاول المجازفة والمخاطرة بالتوجه الى مصادر من خارج البنوك والمؤسسات المالية مثل السوق السوداء بفوائد كبيره وقاتلة احيانا مما يجعل هذه المصالح امام خيارات صعبه جدا وخطير في بعض الاحيان وخصوصا اذا لم يستطع المواطن ارجاع هذه القروض بالوقت المحدد والمقرر، وكلنا نعرف العواقب الوخيمة المترتبة على عدم تسديد هذه القروض في موعدها.

وتابع سلامة ل "بكرا": سمعنا كثيرا عن القروض الممنوحة للمستقلين بضمان الدولة، ولكن الواقع يختلف عن الحقيقة، انظري النسبة بين الذين تقدمه لهذه القروض مقارنة مع اللذين نجحو بأخذ هذه القروض وهي نسبه قليله جدا وذلك لأنه بالنهاية البنوك تريد المحافظة على مصالحها ولهذا السبب تقوم البنوك بتشدد الفحص والتدقيق على كل طلب مقدم لكي تتأكد من ان بإمكان المقترض ارجاع وتسديد هذه القروض بموعدها. لأنه بالنهاية البنك هو مؤسسه ربحيه ويريد المحافظة على مصلحته.

وقدم نصيحته قائلا: نصيحتي لهذه الفئة من المصالح ان تحاول دراسة وضعها جيدا وان تحاول ايجاد حلول بمساعده مختصين مثل محاسبين او اقتصادين، بجدوله الديون وترتيب وضعها والابتعاد قدر المستطاع من التوجه لهذا النوع من القروض لان عواقبه وخيمه جدا على المقترضين وعلى عائلاتهم.

الحكومة دفعت المواطنين الى هاوية السوق السوداء!

فيما اكد المستشار الاقتصادي فادي رباح أكد ان من يتحمل مسؤولية بعض المواطنين الى السوق السوداء هي الحكومة الإسرائيلية وقال: الإشكالية ان الدولة حرصت على دفع الناس الى الهاوية ولم تعد تتدخل في موضوع القروض ووجهت الناس الى البنوك التي هي غير متحمسة لهذا الموضوع وشروط البنوك وطريقة تعاطيها مع الموضوع هي غير جدية وسترفض طلبات المواطنين لذلك البعض سيتوجه للسوق السوداء، لأنه حتى اللحظة لا يوجد بدائل والناس تعيش بضغوطات معينة وأزمة اقتصادية خانقة ولا يوجد بصيص من الامل. نحن كمستشارين نعمل على مساعدة الناس التوجه الى البنوك لتقديم الطلبات وتجهيز المستندات وانا منذ أسبوعين قدمت طلبات من خلال وزارة الداخلية لعدد من البنوك وقسم قليل استقبل الطلبات. إضافة الى ان الحكومة قامت بتحديد مبلغ القرض من البنوك، هذه التغيرات ستدفع المواطنين الى التوجه للسوق السوداء ما سيهدد حياة صاحب المصلحة وحياة عائلته، تصرف الدولة تجاه المواطنين مخزي جدا وهي تتخبط ولا تملك اتجاه واضح.


الضغط على البنوك لتقديم قروض طويلة الأمد وبفائدة مخفضة

جهاد عقل رئيس نقابة العمال "هستدروت" سابقا رأى بدوره انه في ظل جائحة الكورونا وفصل عاملات وعاملين، وإخراج أكثر من مليون وربع عاملة وعامل وعدم وضع خطه داعمه فعليه لهم ، هو السبب لهذه الكارثة فيما حدثت فعلياً، لهذا أناشد الجميع بألا يجازفوا في حاضرهم ومستقبلهم بالحصول على قروض من السوق الأسود ، التي تُعطى بشروط وفوائد قاتله، وعلى النقابة العامة - الهستدروت- التوجه وفوراً الى الحكومة والى عميد بنك إسرائيل بالضغط على البنوك لتقديم قروض طويلة الأمد وبفائدة مخفضة لكل عامل أخرج من العمل لإجازة غير مدفوعة الأجر، أو اذا فصل من عمله كي لا يتحولوا الى ضحايا السوق الأسود.

وتطرق الى القرض الذي عرضته الهستدروت على أعضائها وقال: جدير بالذكر أن الهستدروت أعلنت صباح اليوم عن تقديم قرض لكل عضو لديها له أقدمية عضوية سنتين وما فوق بمبلغ عشرة آلاف شاقل لمدة سنتين وبفائدة مخفضة، لكن هذه الخطوة غير كافية ويجب توفير حل للجميع.

نصائح لتجنب التعامل مع السوق السوداء

اما الخبير الاقتصادي د. رمزي حلبي فرأى انه من الأنسب إعطاء بعض النصائح لتجنب التعامل مع السوق السوداء في ظل الازمة الحالية وقال: نحن نتحدث عن ازمة عالمية صحية اقتصادية وهو حدث تاريخي لذلك فان مواجهة الازمة وعدم الخضوع للأوضاع شخصيا عائليا واقتصاديا هو امر مهم جدا لأنه مهم ان نواجهها بجدارة ونبحث عن فرص في هذه الظروف الصعبة، انا لا اتحدث عن مصالح الصغيرة التي يمكن ان تنهار في هذه الفترة حيث هناك ما يقارب 50 الف مصلحة صغيرة ومتوسطة في المجتمع العربي التي تكون اكثر من 98% من المصالح وهناك 20% امام خطر الاغلاق تمام وانا اتحدث عن باقي المصالح وسأوصي ببعض الخطوات حتى نخرج بهذه الازمة بأقل نسبة من الضرر في هذه الفترة، أولا هذه المصالح تعتمد كثيرا على السوق المحلي وهناك تنافس شديد بينها لذلك يجب ان يكون هناك نوع من التميز والاشياء الخاصة في المصلحة حتى تنجح واهمها الاختلاف عن باقي المنافسين والاهتمام ببعض الخطوات منها ان ندرس جيدا الخطة الحكومية التي تعطينا بعض الحلول حيث هناك نوع من التأجيل لدفع الضرائب خلال هذا الشهر ومنحة تعطيها الدولة للمصالح ويجب ان نستغلها مع انه لا يمكن ان تكون الحل الجذري لوضع المصلحة وأيضا القروض بضمانة الدولة بنسبة 85% علينا ان نحاول من خلال مكتب الحسابات ان نحصل على هذه التسهيلات.

وتطرق حلبي الى بعض الخطوات التي تمنع اللجوء الى السوق السوداء وقال: علينا ان نفحص جيدا السيولة النقدية للمصلحة في مسارين الأول قدرة الزبائن على الدفع وان نقوم بعملية جباية من خلال التقسيط او تخفيضات معينة واعطائهم تسهيلات للدفع والعمل مقابل المزودين وإعادة بضائع نحن لسنا بحاجة لها والوصول الى تسهيلات معينة مثل تأجيل اجرة مكان المصلحة والحصول على تخفيضات في الأجرة وامور أخرى، تحضير خطة للتوقعات حول الطلبيات التي نعمل بها بشكل خاص والتفكير خارج الصندوق مثل التسويق الرقمي وتقليص المصروفات المباشرة وغيرها خصوصا في ظل الانخفاض في المبيعات وتقليص عدد العمال وارسالهم الى إجازة مدفوعة وتقليص المصروفات غير المباشرة، وأيضا الخطوة الرابعة هي عملنا مقابل المخزون علينا ان نخفض المخزون والدفوعات للضريبة وأيضا تحضير خطة استراتيجية مستقبلية كيف ممكن النهوض بالمصلحة من جديد وهنا علينا ان نتعامل مع تطبيقات جديدة وفحص فرص جديدة للاستثمار، والتواصل المستمر مع البنك لأننا بحاجة الى تنسيق تام مثل رفع مستوى الاعتمادات المصرفية وقروض من البنك وإعادة جدولة القروض لدينا جميع هذه النصائح ممكن ان تساعدنا ان نخرج بضرر معين بدون انهيار تام لمصلحتنا

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]