في حديث خاص لـ "بكرا" مع د. مها كركبي صباح محاضرة في كلية تل ابيب يافا ومديرة وحدة الأبحاث في المنتدى الاقتصادي العربي اشارت الى ان المجال الأكثر تضررا بسبب ازمة كورونا هو مجال الخدمات الاجتماعية كالسياحة الفندقة والمبيعات، وهناك تعملن عدد لا باس به من النساء، حيث من المتوقع ان ينهار قسما منه بسبب التقليص بعدد العمال والموظفين في هذا المجال. فما يقارب 60% من النساء العربيات موجودات في مجال الخدمات لذلك نسبة النساء العربيات اللواتي سيخرجن الى البطالة بسبب ازمة كورونا ستكون عالية، بالرغم انه لدينا نسبة نساء موجودات في مجال التعليم والطب والمهن العلاجية وهي مهن محمية بعض الشيء في هذه المرحلة ولكن مجال الخدمات التي تتواجد به النساء العربيات بصورة أكبر سيتضرر بالفعل.

العائلات العربية هي المتضرر الأول من ازمة كورونا

ونوهت: غالبية العائلات العربية هي عائلات من معيل واحد لان نسبة تشغيل النساء منخفضة (ما يقارب 36%) وهذا يحول العائلات العربية الى عائلات ضعيفة وهشة في هذا الوضع، اذ لا يوجد إمكانية ان يجلس معيل في البيت والأخر هو من ينقذ الوضع الاقتصادي للعائلة، حوالي 70% من العائلات العربية مع معيل واحد بالإضافة لكون ما يقارب 50% من الرجال العرب يعملون في القسم الأسفل من سوق العمل في ظروف عمل ضعيفة وهشة وأحيانا دون وجود شروط تشغيل تحميهم فالنتيجة هي انه سيزداد عدد العائلات العربية التي ستكون بدون معيل وستضطر ان تعيش من مخصصات البطالة.

بسبب النظام الرأسمالي الفئات المهمشة والضعيفة ستدفع الثمن

وتابعت: بالنسبة إلى عمق الضرر الاقتصادي فالصورة حاليا غير واضحة وضبابية إلى حد ما وتتعلق بفترة العزل التي نعيشها وأيضا تتعلق بالفئات الأولى التي ستعود الى سوق العمل وهذه العوامل ستحدد من هي الفئات الأكثر تضررا. في هذه الحالة الخطة الاقتصادية التي وضعتها الدولة هي فقط للمدى القريب، تحاول ان تمنع التدهور الاقتصادي ولكن سيكون هناك تداعيات على المدى البعيد، خاصة ان إسرائيل اعتمدت في السنوات الأخيرة اقتصاد رأسمالي بعيدا عن النمط المتبع في سياسات الرفاه الاجتماعي فمن الطبيعي من سيدفع الثمن هي الفئات المهمشة والضعيفة الذين لا يوجد لديهن قوة سوق كافية والدولة لا توفر لها الدفع الأساسي أي المجتمع العربي عامة والنساء العربيات خاصة.

ونوهت: من المهم التعمق بالخطة الاقتصادية والى اي مدى تتلاءم مع احتياجات المجتمع العربي الاقتصادية. أيضا اي خطة عليها ان تأخذ بعين الاعتبار إنقاذ الأعمال الصغيرة والمتوسطة في المجتمع العربي التي تشكل قطاع هام ومشغل كبير خاصة للنساء، ولكن لجزء كبير منه لن تكون هناك قدرة اقتصادية لتخطي الأزمة دون دعم كبير من الدولة. لذا يحب ان تشمل اي لجنة مقامة مندوبين عن المجتمع العربي وهذا ما لا نراه يحدث اليوم.
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]