الشريط الأخباري

في يوم الأرض .. رغم الكورونا ورغم كل الظروف ..لا ننسى قضيتنا وننقل الرواية من جيل إلى جيل

كلمة التحرير - موقع بكرا, بقلم: المحرر بكر جبر زعبي
نشر بـ 30/03/2020 07:00 , التعديل الأخير 30/03/2020 07:00
في يوم الأرض .. رغم الكورونا ورغم كل الظروف ..لا ننسى قضيتنا وننقل الرواية من جيل إلى جيل
الصورة للقائد توفيق زياد ...

يصادف اليوم الاثتيت 30.3، الذكرى الـ44 ليوم الأرض، التي تحل علينا هذا العام بظروف عجيبة لم يشهد مثلها التاريخ الحديث، فلأول مرة منذ سنوات لن ينظم هذا العام أي نشاط ميداني في يوم الأرض، وذلك بسبب انتشار فايروس كورونا في البلاد والعالم والذي شلّ حركة معظم دول العالم، وبينها بلادنا .. 


تتزامن ذكرى يوم الأرض، مع فترة تفوق فترة يوم الأرض سوءً على الشعب الفلسطيني، فمن الانقسام الفلسطيني المستمر، إلى تغوّل اليمين الاسرائيلي بقيادة نتنياهو، وتقدمه الآن مرة أخرى في مسار تشكيل حكومة يمينية أخرى، مستغلًا أزمة الكورونا، إلى الضعف والهوان العربي الذي يتزامن مع انقسام شديد مليئ بالكراهية والطائفية منذ ما يسمى الربيع العربي حتى اليوم .. وصولًا إلى عرض صفقة القرن من قبل الادارة الأمريكية والتي بموجبها سيتم سرقة ما تبقى من فلسطين التاريخية.

وعرضت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية  سلسلة اقتراحات لإحياء الذكرى الـ44 ليوم الأرض الخالد  التي تحل في ظل الظروف الصحية الخطيرة ورفعت للجماهير شعار "انتصرنا في يوم الأرض وسننتصر على "صفقة القرن"، على رأسها المسيرة القطرية المنزلية الرقمية، لأول مرة في تاريخ المظاهرات.

وجاء في نداء لجنة المتابعة "إنه من أجل الحفاظ على ديمومة إحياء الذكرى الخالدة ليوم الأرض، وفي ذات الوقت الحفاظ على سلامة الجمهور العام، ندعو الجماهير العربية والشعب الفلسطيني ككل لإحياء يوم الأرض بسلسلة نشاطات رقمية ومنزلية".

وزارة التربية والتعليم الاسرائيلية تمنع ادخال ذكرى يوم الارض في كتب التاريخ او المدنيات، كذلك ذكرى النكبة والعديد من الأحداث الهامة في تاريخ شعبنا، وذلك بهدف تغييب الوعي عن الجيل الجديد، ورغم محاولات لجنة متابعة التعليم، والاحزاب العربية والجمعيات وغيرها، لتمرير هذه المعلومات للأجيال الشابة، إلّا أن هنالك شريحة كبيرة، لا تعرف ما هو "يوم الأرض"، ولا مجزرة كفر قاسم، ولا حتى النكبة. ولهذا، نعتبر انه من واجبنا كوسيلة اعلام، أن نعمل على ايضال الحقيقة والقصة التاريخية لجميع فئات شعبنا والعالم، وبشكل خاص الأطفال والشباب.

فما هي قصة #يوم_الأرض ؟؟

يوم يخلد فيه الفلسطينيون ومعهم العالم -في 30 مارس/آذار من كل عام- ذكرى مصادرة السلطات الاسرائيلية الآلاف الدونمات في الجليل والمثلث والنقب، ما تسبب في اندلاع مظاهرات حاشدة، سقط فيها شهداء وجرحى.

تهويد الجليل
ترجع قصة يوم الأرض إلى عام 1976 عندما أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مصادرة نحو 21 ألف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع) لتنفيذ مشروع أطلقت عليه "تطوير الجليل" وكان عبارة عن عملية تهويد كاملة للمنطقة، ما دفع أهل الداخل الفلسطيني للانتفاضة ضد المشروع.

مس القرار بشكل مباشر أراضي بلدات عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد ومناطق أخرى من الجليل والمثلث والنقب، أضيفت إلى أراض أخرى صودرت من قبل بغرض بناء مستوطنات جديدة.

وللرد على القرار تداعت لجنة الدفاع عن الأرض وعلى رأسها عدد من القياديين أبرزهم القائد توفيق زياد، بتاريخ 1 فبراير/شباط 1976 لعقد اجتماع عاجل في الناصرة، نتج عنه إعلان إضراب عام شامل في 30 مارس/آذار من السنة نفسها احتجاجا على ما جرى.

وبادرت قوات الاحتلال إلى الرد بدموية على الاحتجاجات وأطلقت النار بشكل عشوائي على محتجين فلسطينيين صبيحة يوم الإضراب، ما أدى إلى ارتقاء ستة شهداء من الداخل الفلسطيني، وسقوط عشرات الجرحى.

شهداء يوم الأرض الأول الذين إرتقوا في الثلاثين من آذار عام 1976 على يد الجيش الإسرائيلي وهم:
الشهيد خير ياسين ( عرابة )
الشهيد محسن طه ( كفر كنا )
الشهيدة خديجة شواهنة ( سخنين )
الشهيد رجا ابو ريا ( سخنين )
الشهيد خضر خلايلة ( سخنين )
الشهيد رافت زهيري ( نور شمس )

وتؤكد مصادر فلسطينية أن الاحتلال صادر ما بين 1948 و1972 أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث، إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى التي سيطرت عليها بعيد نكبة 1948.

ومنذ ذلك اليوم (30 مارس/آذار 1976)، ما فتئ الفلسطينيون في الداخل والضفة وغزة والشتات، والعرب ومعهم المتعاطفون بالدول الأجنبية يحتفلون بذكرى يوم الأرض، لتجديد تشبثهم بأرضهم المحتلة، وبحق العودة.

وكتب الشاعر والقائد توفيق زياد في يوم الأرض:
كأننا عشرون مستحيل
في اللد , والرملة , والجليل
هنا .. على صدوركم , باقون كالجدار
وفي حلوقكم
كقطعة الزجاج , كالصبار
وفي عيونكم
زوبعة من نار
هنا .. على صدوركم , باقون كالجدار
نجوع .. نعرى .. نتحدى
ننشد الأشعار
ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات
ونملأ السجون كبرياء
ونصنع الأطفال .. جيلا ثائرا .. وراء جيل
كأننا عشرون مستحيل
في اللد , والرملة , والجليل
إنا هنا باقون
فلتشربوا البحرا
نحرس ظل التين والزيتون
ونزرع الأفكار , كالخمير في العجين
برودة الجليد في أعصابنا
وفي قلوبنا جهنم حمرا
إذا عطشنا نعصر الصخرا
ونأكل التراب إن جعنا .. ولا نرحل
وبالدم الزكي لا نبخل .. لا نبخل .. لا نبخل
هنا .. لنا ماض .. وحاضر .. ومستقبل
كأننا عشرون مستحيل
في اللد , والرملة , والجليل
يا جذرنا الحي تشبث
واضربي في القاع يا أصول
أفضل أن يراجع المضطهد الحساب
من قبل أن ينفتل الدولاب
لكل فعل رد فعل:- ... إقرأوا
ما جاء في الكتاب

أضف تعليق

التعليقات