الشريط الأخباري

الطبيب هلال نصار: ابقوا احذيتكم خارج البيت... نخشى انهيار الجهاز الصحي

يحيى أمل جبارين - بكرا
نشر بـ 28/03/2020 09:30 , التعديل الأخير 28/03/2020 09:30
الطبيب هلال نصار: ابقوا احذيتكم خارج البيت... نخشى انهيار الجهاز الصحي

أكد اختصاصي الطوارئ في مشفى "شيبا تل هشومير" ومدير قسم الأمراض المتقدمة في مشفى "مشعان" للمسنين، ان المؤشرات والمعطيات على ارض الواقع تثير القلق ومخاوف فيما يتعلق بانهيار الجهاز الطبي باسرائيل.

وقال الطبيب نصار في حديثه مع بكرا: فايروس COVID-19 من عائلة كورونا المعروفة، في 2002 واجهنا الـSARS وبالـ2018 فايروس الـMERS وهم من نفس العائلة، ولكن، الآن في 12/2019 نتج هذا الفايروس على ما يبدو بسبب التطور والتأقلم تحت ظروف معينة، الى الآن غير مثبت علمياً وهذا الفيروس فتاك اكثر بكثير بسبب سرعة انتشاره وسرعة العدوى.

وتابع: وصوله لبلادنا بشهر 02/2020 في البداية عن طريق الأشخاص من سفينة الكورونا وبعد ذلك عن طريق عدة اشخاص من خارج البلاد، نسبة الوفيات عالمياً خاصة بعد الأزمة في ايطاليا وصلت لاكثر من 4.4% وهذه النسبة اعلى بكثير من نسب الوفيات في فايروسات الانفلونزا العادية والأسبانية, ايبولا وانفلونزا الخنازير.

وضع مقلق

وأوضح: الآن نتحدث عالمياً عن 450,000 مصاب، 21,000 وفاة، 113,000 فقط تعافوا، في اسرائيل الى الآن 2495 مصاب 5 وفيات و66 تعافوا ولقد تحدثت مع مدير الطوارئ في شيبا الدكتور افي عيروني قبل عدة ايام وتشاورنا حول الوضع القائم، ان الوضع فعلاً مقلق وخاصةً في مجتمعنا العربي فهناك الكثير من يأخذ الأمر بالمزاح والسخرية بينما تتراكم فحوصات الكورونا في المختبر بكميات هائلة، وتتعالى اعداد الاصابات والوفيات.

سيناريو إيطاليا

وأضاف: كل يوم يرتفع عدد الأصابات بشكل غريب، لم اصدق ان بلادنا سوف تصل الى هذا الحال، ان لم نلتزم بقواعد وزارة الصحة، ولم نحرص على حماية كبار السن سوف نصل الى وباء خارج عن السيطرة مثل ما حدث في ايطاليا.

وردا على سؤالنا حول قرب انهيار الجهاز الطبي، أجاب: في بداية الأمر هرعت الطواقم الطبية الى استخدام الكمامات، القفازات والمعقمات بشكل مفرط، وفجأة وفقط في بداية انتشار الوباء لم نعد نجد الكمامات ونفذت المعقمات، ومن جهة اخرى في بلادنا الجهاز الطبي على وشك ان ينهار من قبل وباء الكورونا، انا كطبيب الذي عمل بافضل مراكز طوارئ في البلاد. منها شيبا ورمبم، اعرف ما الضغط الموجود في هذه المراكز وكيف يبقى المرضى بدون مصير من يوم الى ايام داخل الطوارئ الى ان يتاح المكان في القسم الباطني او العجزي وينقل الى هناك لاستكمال العلاج، فكيف في وضعنا هذا؟ ليس هنالك مكان لهذا الكم الكبير من المرضى، واجهزة التنفس الأصطناعي لا تكفي أبدًا والجهاز الواحد سعره يصل الى 100,000 شيكل! وهذا امر مخيف جداً.

وفي معرض جوابه على سؤالنا عن الأمور التي يتوجب على أهل المصابين فعلها، قال : أهل المصاب يجب عليهم البقاء في الحجر الصحي والتوجه هاتفياً لفحص كورونا، بالإمكان اتمامه عن طريق نجمة داوود الحمراء او عن طريق صندوق المرضى
بعد التأكد من الإصابة، الأمر يتعلق بحالتهم الصحية اذا لم يكن هنالك اعراض التي ممكن ان تشكل عليهم خطر، يمكنهم البقاء في الحجر الصحي والأستعانة بطبيب بيتي وتلقي فحوصات طبية مستمرة داخل الحجر الصحي.

وتطرق نصار إلى المخاطر المحيطة في الأطباء والعاملين بالمهن الطبية قائلا: نعم، نخشى على انفسنا ولكننا نخشى على عائلاتنا اكثر وهذا ما قاله كل طبيب تحدثت معه، ونحن معرضين للعدوى دائما، صعب جدا على الأطباء وغيرهم من طواقم طبية الهروب من هذا الفايروس الذي تبين انه يبقى لمدة 5 ايام على الأسطح، ما يقلقني هو نفوذ الكمامات والمعدات، يجب تزويد جهاز الصحة بالعديد من الوسائل التي تحرص على حماية عامليها.أنا شخصيا لم اقبل جبين امي ولم احتضنها منذ بداية الأمر، هذا الأمر ايضاً من ضمن طرق الوقاية التي نتخذها لحماية أنفسنا، عائلاتنا ومرضانا.

وأجاب الطبيب على سؤالنا عن إمكانية ايجاد حل لهذا الوباء: حسب المصدر الطبي الموثوق الذي نستخدمه في البلاد هنالك علاج فعلا فعال بعد بحث الذي تضمن 36 مريض، العلاج ساعد في تقليل مضاعفة المرض وتقليل حدة ومدة الأعراض ويتم اعطاء المريض PLAQUENIL وهو دواء قديم جدا من سنة 1932 الذي يحتوي على مادة ال chloroquine  يستخدم للملاريا وامراض المفاصل وهذا الدواء يسبب تخفيض نسبة الحموضة وزيادة درجة الـPH داخل الخلية الأمر الذي يسبب عرقلة تكاثر الفايروس.

واستطرد حديثه: ينصح المريض بأخذ حبة من هذا الدواء 400 ملغ مرتين باليوم لمدة 5 ايام، ومن جهة اخرى ينصح المريض بمضاد حيوي معروف ومستخدم في بلادنا AZYTHROMYCIN لمنع التهاب الرئتين البكتيري الذي يبدأ بسبب هدم الخلايا الرئوية على يد الفايروس، في الوقت الحالي هذه طريقة العلاج الوحيدة التي ممكن ان تقلل تفاقم المرض، ومن جهة اخرى يتلقى المريض علاجات تتعلق بحالة المريض وتعمل على استقرار حالته الصحية.

وحول بقية الأدوية، قال: باقي الادوية مثل ادوية الـHIV وغيرها التي ذكرت في الصحف مؤخراً لم تجدي نفعاً حسب التقارير.هنالك حديث يدور عن العمل على تطعيم على هيئة مضاد جلوبوليني ولكن لم يتم اصداره بعد التوقعات خارج البلاد تقول انه سيتم توزيعه في شهر 06/2020.

واختتم حديثه: ابقوا في بيوتكم، حافظوا على تعقيم اليدين بعد لمس الأسطح المشبوهة، استخدموا القفازات في الدكاكين وغيرها من الأماكن العامة، عدم لمس الوجه وابقوا احذيتكم خارج البيت.

أضف تعليق

التعليقات