الشريط الأخباري

زمزم قتلت امام العشرات من الأشخاص ولم ينقذوها ..

ريهام يوسف عثاملة
نشر بـ 20/03/2020 20:00 , التعديل الأخير 20/03/2020 20:00
زمزم قتلت امام العشرات من الأشخاص ولم ينقذوها ..

تبقى آفة قتل النساء على الاجندة الاجتماعية الأهم لأعضاء الكنيست العرب وخاصة النساء منهم، اذ انه في الوقت الذي يحارب فيه العالم كله عدو قاتل غير مرئي عبارة عن وباء الكورونا، تستمر عمليات قدر النساء في المجتمع العربي حيث قتلت قبل ايام في أم الفحم الشابة زمزم محاميد البالغة من العمر 19 عاما بعد أن تعرضت لأطلاق النار وسط تجمهر العشرات من الأهالي في المكان، الذين لم يسعفها وجودهم او ينقذ حياتها.

عايدة توما- سليمان: عمل الكنيست مُعطَّل، وتصبح قضايا النساء على هامش سلّم الاولويّات

النائب عايدة توما- سليمان من القائمة المشتركة عن الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة قالت بدورها ل "بكرا": جريمة قتل الشابّة زمزم محاميد (19 عاما) هي جريمة بشعة ومخيفة، حقيرة في نتيجتها وفي طريقة ارتكابها ومطلقاتها الأكبر في هذه الجريمة كانت أيضًا انها تأتي في أيّام صعبة جدًا تمر علينا وعلى البشرية جمعاء نظرًا لتفشّي فايروس الكورونا، في أيام فيها علينا أن نبدي درجات الحرص على حياة من نحب، في الوقت الذي ينشغل العالم والبلاد بمخاطر الكورونا ينشغل المجرمون بتنفيذ جرائمهم.

وتابعت توما: هذه الجريمة البشعة تذكرنا أن العنف بشكل عام والعنف الجندري بشكل خاص لا يفرّق بين اوقات السلم واوقات الطوارئ، على العكس ففي حالات الطوارئ تنمو وتتكاثر انواع واشكال العنف وتجد لها بيئة حاضنة لأنه غالبًا تنعدم الرقابة الاجتماعية وايضًا المؤسساتيّة تمامًا. وهُنا علينا ألّا ننسى انه في هذه الايام خاصة، في ظل حالة الطوارئ والحجر المنزلي، النساء هنّ من أكثر المتضررات. مئات النساء وجدن أنفسهن بدون عمل، والعشرات من النساء المعنفات يضطررن في هذه الايام ان يمكثن في ذات البيئة المُعادية والمُعنِّفة بدون رقيب أو حسيب. الكثير من النساء يجدن في ضوضاء الحياة وفي اماكن العمل مهرَب من هذا العنف، وفي الوقت الذي من المفترض ان يكون منزل المرء هو قلعتهُ يصبح نقمته. بعد انتهاء حالة الطوارئ من الكورونا سوف ننجو من الوباء ولكن لن نتخلص من العنف والأفكار البالية والعنف ضد النساء.

ونوهت: للأسف في ظل الازمة السياسية الراهنة وفي ظل تفشّي الكورونا، عمل الكنيست مُعطَّل، وتصبح قضايا النساء على هامش سلّم الاولويّات، لكننّي عملت وأعمل وسأستمر من اجل تغيير سلّم الاولويات هذا. في الايام الاخيرة انا على اتصال مع مراكز مساعدة ضحايا العنف ومديرات الملاجئ والجهات الوزاريّة المعنيّة لتأمين الحماية لكل النساء في دائرة الخطر. لكن، وهذه لكن كبيرة، علينا الّا نعفي أنفسنا من المسؤولية المجتمعيّة. خاصة في هذه الايام، يجب علينا أن نكسر الفصل المزعوم بين الخاص والعام، وأن نقف في وجه كل اشكال العنف، من منّا يعرف عن امرأة تحت الخطر عليه ان يتوجه فورًا للتبليغ للجهات المسؤولة والتي من الممكن ان تقدم مساعدة. العنف يأخذ اشكال عدّة وكُلنا معرَّضات له، عنف جسدي، جنسي، او كلامي بما فيه التشهير الذي يطال ايضًا من يعمَلن من اجل مكافحة العنف والمعنفين، المجرمون يستغلون الوضع لانتهاك حقوق النساء، كل النساء لا فرق بينهن بالعمر أو بالمكانة المجتمعية كلنا معرضات لذلك وعلينا أن نتجند جميعا للدفاع عن المهمشات منا والمستضعفات.

هبة يزبك: علينا ان نبدأ بتعرية كل من يعتدي على النساء

النائب هبة يزبك من القائمة المشتركة عن التجمع الوطني الديمقراطي قالت ل "بكرا": رغم التقدم الحاصل في مكانة المرأة في العديد من المجالات، إلا أن قضية قتل النساء والعنف ضد النساء لا زالت قائمة كظاهرة داخل مجتمعنا. مهمتنا هي الاستمرار بالعمل لرفع الوعي تجاه العدالة والمساواة ما بين النساء والرجال، التغيير المجتمعي هو أمر مركزي لتخطي هذه الظاهرة، علينا ان نبدأ بتعرية كل من يعتدي على النساء! هناك حاجة لموقف مجتمعي صارم تجاه كل شخص عنيف بحق النساء! هذا اضافة لاستمرار العمل امام الدولة ومؤسساتها للاستثمار بشكل جدي وحقيقي من اجل وقف هذه الجريمة، إضافة للحاجة لعقاب قضائي يشكل رادع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على امرأة، وهنا يأتي دورنا أيضاً، وقف جرائم قتل النساء والعنف ضد النساء عموماً هو أولوية في عملي.

ايمان خطيب- ياسين: أصبحنا مجرد اسماء تعلو صفحات الاخبار والمواقع

النائب ايمان خطيب- ياسين من المشتركة عن القائمة الموحدة بدورها رأت انه عمل خسيس وجبان ومرفوض بكل المقاييس ان تقتل فتاة بعمر الورد بهذه الوحشية وتابعت: لا رادع ولا مخافة من الله، المرض ينهش فينا ونحن ننهش بعضنا البعض. اما آن الاوان ان نقف كلنا موحدين في وجه هذه الافة؟ نشطاء اجتماعيين، رجال دين وسلطة كل في موقعه. قتل النفس يُعَدُّ من أكبر الكبائر. ونوهت خطيب ل "بكرا": الله عزَّ وجل هو واهب الحياة وليس لأحد حق أن يزهقها بالأمس كانت نسرين واليوم زمزم أصبحن مجرد اسماء تعلو صفحات الاخبار والمواقع.

وناشدت المواطنين العرب وقالت: اخواني واخواتي كفانا تلكُئاً، من كانت لدية ذرة من الإنسانية وجب عليه ان يُعلنها على رؤوس الاشهاد أن القتل مرفوض تحت اي غطاء وأن الحياة حق مقدس وأن من يسلب هذا الحق لا مكان له بيننا. ومن هنا اتوجه للهيئات المسؤولة وعلى رأسها الشرطة واحملها مسؤولية الكشف عن الجُناة وتقديمهم للمحاكمة كي يكونوا عبرة لمن يعتبر. وانا من موقعي الجديد اعد ان اعمل انا وزميلاتي وزملائي من اجل الحد من وجود هذه الافة المقيتة.

أبرقت برسالة لوزير الأمن مطالبة إياه بفتح ملف فورًا للتحقيق بقضية قتل زمزم

النائب سندس من القائمة المشتركة عن العربية للتغيير قالت: بينما نحارب بعدوٍ غير مرئي - فايروس الكورونا - يتجول بيننا عدو مرئي، عدو للإنسانية وهذه المرة يخطف روح فتاة، ابنة ام الفحم، ابنة الحياة؛ زمزم محاميد. ان فقدان الإحساس بالأمان لدى الفرد في المجتمع هو أخطر الفايروسات التي تفتك بحياتنا ونسيجنا الاجتماعي وبالتالي تضرب بأهدافنا في التقدم بشتى المجالات، لزمزم الرحمة ولمجتمعنا كذلك، من وجود اَي قاتل ومجرم يعطي لنفسه الحق بإنهاء حياة إنسان اخر!

وتابعت: أبرقت برسالة لوزير الأمن مطالبة إياه بفتح ملف فورًا للتحقيق بقضية قتل زمزم محاميد، وأننا لا نريد ملف آخر مفتوح او مغلق ضد مجهول، بل نريد اجابات واضحة واجراءات قانونية ضد المجرم. بالإضافة لذلك، طالبته بإتمام التحقيقات بملفات القتل التي مازالت مفتوحة حتى اليوم دون معرفة المجرم. إن الحكومة التي تستطيع تتبع مواطنيها المصابون بفيروس بواسطة تطبيقات تكنولوجية متقدمة حتمًا اذا ارادت تستطيع ان تصل الى مجرمين بقضايا مختلفة!

أضف تعليق

التعليقات