الشريط الأخباري

التماس الى العليا للمطالبة بفتح ملف أحداث أم الحيران ومقتل أبو القيعان

موقع بكرا
نشر بـ 23/02/2020 13:00 , التعديل الأخير 23/02/2020 13:00
التماس الى العليا للمطالبة بفتح ملف أحداث أم الحيران ومقتل أبو القيعان

تقدم أقارب المرحوم يعقوب أبو القيعان ومركز عدالة واللجنة العامة لمناهضة التعذيب، بالتماس الى المحكمة العليا للمطالبة بفتح تحقيق أحداث ام الحيران مجددا واتخاذ إجراءات جنائية بحق أفراد الشرطة المسؤولين عن التسبب بوفاة أبو القيعان. وأضاف الملتمسون بأن قرار مدعي عام الدولة في حينه شاي نيتسان بإغلاق الملف، قد أُتخذ من خلال تجاهل مواد التحقيق والأدلة العديدة التي تم جمعها وبدون محاولة حقيقية لفحص هل ثمّة مسؤولية جنائية في أفعال أفراد الشرطة.

وجاء ذلك في أعقاب نشر شريط فيديو يظهر فيه ان افرادا للشرطة وطبيبة ومسعفين لم يقدموا المساعدة الطبية له بعد ان كان ينزف لمدة عشر دقائق وكان بالإمكان بحسب مصادر طبية انقاذ حياته.
ويذكر ان افراد الشرطة والمسعفين المذكورين أفادوا خلال التحقيق معهم انهم اعتقدوا انه كان إرهابيا وربما متمنطقا بحزام ناسف.
ويشير الالتماس أنه خلافًا لموقف النيابة العامة للدولة ووحدة التحقيق مع الشرطة، هناك أدلة كافية لتحديد من هو الشرطي الذي أصاب المرحوم يعقوب أبو القيعان، وأن تحقيقات وحدة التحقيق مع الشرطة تجاهلت التناقضات الكبيرة في مختلف إفادات الشرطي الذي أطلق النار.
وجاء في الالتماس: "أظهرت مواد التحقيق بشكل واضح أن المرحوم أبو القيعان لم ينوي دهس افراد الشرطة. ورغم أن مدعي عام الدولة في حينه شاي نيتسان قد حصل على جميع الأدلة، إلا أنه اختار عدم حسم القضية ذات الأهمية البالغة بالنسبة لعائلة أبو القيعان، والتي لم تفقد فردًا محبوبًا من العائلة فحسب، بل كان عليها مواصلة النضال اليومي من أجل تنقية اسمه".

وجاء من اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل: "أم الحيران هي وصمة عار دموية في العلاقات بين المواطنين والشرطة في إسرائيل. فقد قتل مواطنًا وشرطيًا دون أية حاجة أو مبرر، وتم اغلاق الملف في وحدة التحقيق مع الشرطة دون اجراء تحقيق جنائي، بينما نشر قائد عام الشرطة والوزير على الملأ أن الحديث عن عملية إرهابية، رغم أن جميع الأدلة تشير إلى غير ذلك".

بدوره قال مركز عدالة: "بعد أن أظهرت نتائج تشريح الجثة والأدلة التي تم جمعها بأن تدهور سيارة يعقوب أبو القيعان كان بسبب اصابته برصاص الشرطة، يظهر بشكل واضح أنه لم يتم تقديم مساعدات طبية له، وأنه ظل ينزف حتى موته دون أي مبرر. علاوة على محاولة تجريم أبو القيعان واتهامه بمحاول دهس افراد الشرطة، فإن مراجعة ملف التحقيق الذي تم اغلاقه تشير إلى أن سلطات إنفاذ القانون عملت يدا واحدة من أجل دفن القضية دون محاولة التوصل إلى الحقيقة وتحمّل مسؤولية أفراد الشرطة الذين اخفقوا على أقل تقدير في أداء مهمتهم. هذه الأحداث هي نتاج التعامل العنصري الذي بدأ في مرحلة تخطيط الإخلاء بطريقة عسكرية والتي تتعامل مع سكان القرية كأعداء وليس كمواطنين. إخفاقات تحقيقات وحدة التحقيق مع الشرطة والفحص غير المعقول من قبل النيابة العامة الذي أدى إلى اغلاق الملف، يشهدان بأن التعامل العدائي الذي أدى إلى تلك النتائج القاسية يميّز جهاز انفاذ القانون وليس أفراد الشرطة الذين تواجدوا هناك فقط"، بحسب ما جاء في بيان عدالة.

من الالتماس:


1. أصيب المرحوم يعقوب أبو القيعان بالرصاص في ركبته وكتفه فقط، إصابة لا تؤدي غالبًا إلى الموت. وبالفعل، فإن فحص معهد الطبي الشرعي يشير أن المرحوم يعقوب مات بسبب فقدان الدم نتيجة النزيف على مدار عشرات الدقائق منذ لحظة اطلاق النار عليه، وهذا ما جاء في التقرير الباثولوجي لمعهد الطب الشرعي. عشرات دقائق كان بالإمكان خلالها من انقاذ حياته لو تم تقديم العلاج الطبي الأساسي له.
2. بعد أن تم إخراج يعقوب أبو القيعان من سيارته من قبل عدد من أفراد الشرطة، كان ملقى خارج سيارته لعدة دقائق طويلة، وجسده ينزف، وبالقرب منه كان العديد من أفراد الشرطة، والمسعفين وكذلك طبيبة من الشرطة. لم يقدم أي من المتواجدين المساعدة ليعقوب الجريح ولم يفحص حالته الطبية. وفي تصرفهم هذا فقد حكم أفراد الشرطة عليه بالموت بينما كان ما زال حيًا.
3. صور "الإطارات" من المقاطع المصورة التي بحوزة الشرطة تبين أن يعقوب الذي كان ينزف على الأرض خارج سيارته لم يبقى سكانًا خلال تلك الدقائق، بل كان يتحرك وقد غيّر وضعيته، كما يظهر بالصدفة في كاميرات مختلف أفراد الشرطة الذي مروا بجانبه. على سبيل المثال: صورة للمرحوم وهو مستلقي على ظهره ويده اليسرى بجانب جسده:

الصورة من اليسار تم التقاطها عن جنب، وأمام رأسه المضمد "كبوتشون (سترة مع قلنوسة)، تبين أن يعقوب مستلقي على بطنه مائلًا إلى جنب ويده اليمنى بارزة من طرف جسده، ويده اليسرى تتكأ على الأرض من الطرف الثاني. هذه الصورة من أفلام تصوير من كاميرات أفراد شرطة كانوا في المكان.

النتيجة المنبثقة عن مواد التحقيق هذه هي أنه خلال عشرات الدقائق بعد اطلاق الرصاص كان يعقوب من زال على قيد الحياة، يتلوى وينزف خارج سيارته، قدمه ما زالت على عتبة حجرة السائق، بينما أفراد الشرطة، وكما اسلفنا، كانوا يقفون على مسافة متر واحد وحتى عشرة أمتار منه.

أضف تعليق

التعليقات