الشريط الأخباري

محللون: إلغاء اعتقال أخطر مستوطني "دفع الثمن" يفتح شهيتهم لمزيد من الجرائم

موقع بكرا
نشر بـ 13/02/2020 15:10 , التعديل الأخير 13/02/2020 15:10
محللون: إلغاء اعتقال أخطر مستوطني

حذّر مختصون في الاستيطان من خطورة القرار الذي اتخذه وزير الجيش الإسرائيلي "نفتالي بينيت" مساء الثلاثاء، والقاضي بإلغاء الاعتقال الإداري لأخطر مشكلي جماعات المستوطنين التي ارتكبت جرائم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة المتطرف "إلياهو بن دافيد".

وفي خطوة غير مسبوقة، ألغى "بينيت" أمر اعتقال إداري بحق دافيد وهو مستوطن تم اعتقاله سابقًا ومشتبه بتنفيذه هجوما إرهابيا بحق فلسطيني، وذلك خلافًا لتوصية جهاز الأمن الإسرائيلي (شاباك).

وجاء قرار بينيت بإلغاء أمر الاعتقال الإداري في أعقاب تعرضه لضغوط في أوساط اليمين المتطرف، علمًا بأنه يقود تحالف "إلى اليمين" الذي يضم 3 أحزاب يمنية متطرفة هي: "اليمين الجديد" و"الاتحاد القومي" و"البيت اليهودي" ويترأسه وزير التعليم رافي بيرتس.

يستوجب الحذر واليقظة

وقال مسئول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس لوكالة "صفا": "إن من اتخذ القرار هو مثله مثل دافيد، مستوطن ويمارس الإرهاب ضد الفلسطينيين لكن بوجهه السياسي"، معتبرا القرار يٌشكل ضوءًا أخضر لكل المستوطنين الذين في نيتهم تخطيط لارتكاب جرائم لأن ينفذوها بكل أريحية، سواء حرق منازل أو اقتلاع وحرق أشجار وتدمير ممتلكات وسيارات وغيرها.

وأشار دغلس إلى أن بينيت يُريد أن يصعد بحزبه المتطرف اليميني في ظل احتدام المنافسة الانتخابية بين قادة الاحتلال، الذين في الأصل هم حماة للمستوطنين.

واعتبر أن ملاحقة شرطة الاحتلال للمستوطنين أمر "حيني"، بمعنى أن هذه الشرطة تلاحق المستوطنين أحيانًا لكنها تطلق سراحهم، وهو ما يدلل بشكل واضح أن هناك رضى في قيادة الجيش والحكومة على جرائمهم.

ولفت إلى أن جيش الاحتلال لم يكن ليعتقل دافيد إلا لعلمه أنه كان يخطط لعمل إرهابي كبير ضد الفلسطينيين، مؤكدًا أن الإدارة المدنية سبق وأن حذرت الفلسطينيين قبيل اعتقاله من أن عصابات من المستوطنين قد يقتلونكم أو ينفذوا جرائم ضدكم، هكذا قالت حرفًا، وفق دغلس.

لذا حذر دغلس من خطورة قرار بينيت، والذي يقول للمستوطنين من خلاله وبشكل واضح "إنكم فوق أي قانون"، وهو ما تتعامل به المؤسسة الإسرائيلية معهم بالفعل.

وتابع "هذا شيء يجب أن يزيد الحذر واليقظة بيننا جميعًا ليس كمسئولين ولجان شعبية فحسب بل كمواطنين فلسطينيين أمنين في منازلنا وفي كل أماكن تواجدنا، ونحن بدورنا نعطي تعليمات يومية جديدة للجان الفاعلة التي دورها حماية القرى من هجوم المستوطنين".

والاعتقال الإداري هو قرار حبس دون محاكمة تُقره المخابرات الإسرائيلية بالتنسيق مع القائد العسكري في الضفة الغربية المحتلة لمدة تتراوح بين شهر إلى 6 أشهر، ويتم إقراره بناء على "معلومات استخباراتية" بحق المعتقل.

الوزير بينيت اتخذ القرار على الرغم من وصول معلومات استخباراتية عرضها عليه مسئولون في الشاباك، مفادها بأن الناشط اليميني المذكور "قد يرتكب جرائم عنيفة بحق فلسطينيين"، وفق ما نقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان".

حماية قانونية ستصعّد جرائمهم

وقال المختص بشئون الاستيطان خليل التفجكي لوكالة "صفا": "إن هذا القرار يعني حرفًا أن المستوطن محمي بالقانون الإسرائيلي الذي يرجّح كفة اليهودي إذا كان من يقابله فلسطيني، حتى لو أثبت الفلسطيني أنه ضحية لجريمة هذا اليهودي بنسبة 99%".

وأضاف "على سبيل المثال جريمة حرق عائلة دوابشة وجريمة حرق الطفل محمد أبو خضير، ماذا فعل القانون لهم، لا شيء، اعتقلوا المجرمين ثم تمت تبرئتهم والإفراج عنهم، والآن هذا ما يحدث مع المستوطن دافيد الذي يخطط لجرائم ضد الفلسطينيين".

وشدد على أن اعتقال هذا المستوطن-يقصد دافيد- لم يكن إلا إجراءً شكليًا، وقرار إلغاء الاعتقال الإداري هو حماية قانونية له وهو ما سيعطي المستوطنين أريحية في ارتكاب المزيد من الجرائم وهو متيقنين بوجود مبرر لهم للخروج منها.

كما قال: "للأسف الدفاع عن أنفسنا وعن أرضنا ضد المستوطنين هو مس بأمن إسرائيل، وفي كل المواقف تُقطع يد الفلسطيني، حتى أن الجيش حينما يتدخل في اعتداءات المستوطنين يكون لحمايتهم وتشجيعهم".

الضغط والحل لمواجهتهم

ويوجد في الضفة وحدها 428 ألف مستوطن إسرائيلي دون شرقي القدس التي يستوطنها 215 ألف مستوطن، وفق المعطيات الإسرائيلية الرسمية.

وما سيشجع المستوطنين على تصعيد جرائمهم في ظل هذا القرار وحالة الغليان التي تشهدها الضفة خاصة بعد إعلان ترمب عن "صفقة القرن" والتي تشمل ضم وتثبيت مستوطنات الضفة، هو أن عددهم وصل إلى نصف مليون وأصبحوا ذو أغلبية في "إسرائيل"، قال التفكجي.

وأمام ذلك حذر من أن هذه الأغلبية جعلت المستوطنين يفرضون قانونهم في الضفة، يقتلون ويعتدون ويحرقون، وبالتالي ستزداد جرائمهم وبغطاء من "الدولة" من أجل هدف واحد وهو الضغط على الفلسطينيين من أجل تهجيرهم بهذه الطريقة، بدلًا من دخول الجيش والدبابات لتحقيق ذلك.

وخرج المختص بشئون الاستيطان بنتيجة مفادها "بأن مقاومتنا كأشخاص معدودين على اليد لهذه الجماعات الكبيرة المتطرفة لن يكون ناجعًا ولا حلًا لجرائمهم، وإنما الأمر يحتاج لأن تكون هناك مواجهة بالآلاف لهم حتى لا يقتربوا من أرضنا وممتلكاتنا وأرواحنا".

أضف تعليق

التعليقات