اكد المحلل السياسي الأردني الدكتور منذر الحوارات في حديث ل بكرا ان ما يسمى ب صفقة القرن لن تحقق السلام ولن تجلب للمنطقة الاستقرار , موضحا ان الرئيس ترامب تبنى ما يقوله اليمين الإسرائيلي وتبنى أشياء على الأرض وطبقها ووضعها ضمن صفقة هل سيأخذ لها المشروعية من قبل الشعب الفلسطيني كي يوقع عليها.

واعرب المحلل الاردني ان ما يفعله ترامب هو تجاوز للقانون الدولي وتكريس للأمر الواقع وهو يحاول ان يلغي قضايا الحل النهائي كالمستوطنات والقدس واللاجئين والدولة الفلسطينية وحدودها. موضحا ان ترامب يحاول ان يضعه كل ما يريده الإسرائيليين ووفق مصلحتهم وهو تناسى ان الشعب الفلسطيني لا يمكن بعد هذه المعاناة ان يقبل بهذا الظلم التي سوف يؤدي الى تشتيت حقوقه وتأكل فرصته بان يقيم دولة مستقلة على ارضه التاريخية معتبرا ذلك تجاوزا لكل القيم والأعراف الدولية ان يقوم رئيس دولة عظمى راعية لقرارات الشرعية الدولية منا يفترض بتجاوزها وضربها بعرض الحائط يحقق بعض المصالح يقال في بعض المواقف انها انتخابية لتجاوز ازماته هو وشريكه نتنياهو حيث يتعرض الأخير لمحاكمات وكليهما في موقف محرج سياسيا وحتى في قضايا الفساد.

التلاعب بمستقبل المنطقة

وباعتقاد المحلل فان نتنياهو وترامب يتلاعبان في مستقبل المنطقة كلها وبسلامها ولربما لأهداف سياسية مؤكدا انه لا يمكن تطبيق أي صفقة الا بوجود الشركاء ولا يمكن ان يوقعها احد ويفرضها على الاخر , الفلسطينيون لا يريدون ان يشتروا هكذا صفقة لأنها لا تعطيهم حقوقهم وبالتالي سوف تبقى هذه الصفقة على الأرض وهي مجرد إجراءات وفعل قوة, ولكن لن يعطيها الشعب الفلسطيني مشروعيتها وشرعيتها كما صرح كل القيادات الفلسطينية, وكما يقول هذا الشعب بان حقه التاريخي لا يمكن هضمه بمجرد قرار من رئيس امريكي.

مجنون امريكي

ولفت الى ان الشعب الفلسطيني دافع عن حقوقه وقدم الشهداء والجرحى وهو يعاني من التشريد والقهر والاضطهاد لسنين طويلة ويأتي الان رئيس امريكي يجهل تماما بالتاريخ ويريده ان يتنازل عن كل حقوقه, في هذا الوضع الدولي المأزوم التي تهمين فيه الولايات المتحدة على واقع القرار الدولي. وستاتي اللحظة التاريخية وتدرك الولايات المتحدة انها ارتكبت خطئا جسيما لما فعلته وبالتالي يمكن ان يأتي عاقل امريكي ويتراجع عما فعله مجنون امريكي اخر وان يعيد الأمور الى نصابها, ولكن الرهان ليس على الولايات المتحدة ولا على قوة إسرائيل وانما الرهان على الشعب الفلسطيني الذي تعود على المرارة والعذاب وهو سيرفض أي ظلم يقع عليه صحيح انه سيتحمل أعباء جديدة ولكنه قادر على الصمود والوقوف امام الصلف والغرور الأمريكي والإسرائيلي.

واعرب عن اعتقاده بان الفلسطينيين اقوى بكثير من ان ينهاروا امام واقع صفقة مجزئه ومشوهه يديرها اشخاص يحاكمون بتهم فساد.

الموقف الاردني

وحول الموقف الأردني من صفقة القرن قال المحلل الحوارات تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل ان تضغطا بها وتحاولان ان يتخلصا من عبء السكان الذين ستلقي بهم هذه الصفقة بدون دولة وحلم حقيقي وبرعاية الأردن, وهنا ترتفع الأصوات عن الخيار الأردني والكونفدرالية ومحاولة ما تسميه اسرائيل الوطن البديل للفلسطينيين لكن الأردن متنبه لان هذا الموضوع ستحمل اليه بوادر او بدايات انهيار الدولة الأردنية وبالتالي ستجد رفضا تاما في الأردن سواء على المستوى الشعبي او الرسمي وحتى الفلسطينيين الأردنيين.