وجّه سبعون من كبار رجال الأعمال الإسرائيليين رسالة الى أعضاء الكنيست، داعينهم الى منع اجراء انتخابات ثالثة للكنيست، والى وقف التحريض ضد مفاصل السلطة والحكم، والى تشكيل حكومة خالية من الفساد السلطوي.

وجاء في الرسالة: " النمو والازدهار الاقتصادي يتطلب وجود نظام ديمقراطي راسخ ومستقر، وهذا الامر يتطلب وجود سلطة خالية من الفساد، تحترم القيم الديمقراطية، بما في ذلك استقلال منظومة القضاء والصحافة الحرة، وبناء على ذلك ندعو أعضاء الكنيست الحالية الى السعي لتشكيل حكومة خالية من الفساد السلطوي، لتكون قادرة على رأب الصدع في المجتمع الإسرائيلي".

ومن بين الموقعين على الرسالة، سيدة الأعمال يهوديت برونيتسكي، الحاصلة سوية مع زوجها (يهودا) على جائزة إسرائيل، وهما مؤسسا شركة "أورمات"، وصرّحت في حديث صحفي ان الهدف من الرسالة هو تجنّب فقدان الثقة بالجهاز القضائي، وتجنّب كارثة اقتصادية – ذلك أن وجود جهاز قضائي راسخ هو أحد أهم الأمور التي يحتاج إليها أي مستثمر – من الداخل أو الخارج .

الانتقاد – ظاهرة مشروعة 

وتجدر الإشارة الى ان من بين الموقعين على الرسالة اثنين من رجال الشركات والمشاريع العرب، وهما : ريم يونس – مؤسسة شركة "ألفا أوميغا"، وعارف بشير – المدير العام لشركة "رشدي لصناعة المواد الغذائية"، بالإضافة الى ايلا الكلاعي – مديرة مجلس إدارة شركة IBI للاستثمارات .

وقد تم نشر هذا النداء في إطار ما يسمى "مجموعة المديرين والمديرات للمسؤولية الاجتماعية"، وهي عبارة عن منتدى يهدف الى تعزيز مشاركة قطاع المصالح والأعمال في القضايا الاجتماعية. وتم نشره على خلفية الأزمة السياسية التي تعصف بالدولة، التي وصفها الموقعون على الرسالة بأنها " انهيار خطير بلغ ذروته بتقديم لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة، تتضمن بنوداً خطيرة تتعلق بالفساد السلطوي الذي يشكل خطراً على حرية الصحافة" – حسبما ورد في الرسالة .

وجاء في الرسالة أيضاً ان توجيه الانتقادات البناءة الى سلطات القضاء والقانون هو أمر مشروع، لكن لا يجوز توجيه الاتهامات الى المستشار القضائي للحكومة والى النائب العام للدولة، اللذين قاما بواجبهما على اكمل وجه – حسبما ورد . واختتمت الرسالة بالتحذير من أن جولة الانتخابات الثالثة، فيما لو جرت، لا يُستبعد أن تحقق نفس النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات السابقة " وهذا أمر يشكل خطراً على الأمن وعلى الازدهار الاقتصادي وعلى رفاهية المواطنين" – كما ورد .