يتزامن اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، مع حالة خطيرة جدًا من تفشي العنف بشكل عام في مجتمعنا، وضد النساء بشكل خاص، فعدد القتلى منذ بداية العام وصل الـ85 في مجتمعنا، وعدد القتيلات من النساء في البلاد، وصل 20، بينهن 13 امرأة قتلن على خلفية كونهن نساء، ناهيك عن عدد كبير جدًا من النساء العربيات اللواتي تعرضن للعنف بشتى أشكاله، واللواتي يشكلن نسبة عالية من النساء المعنفات في الملاجئ، هذا بالإضافة إلى مئات أو آلاف النساء اللواتي يتعرضن للعنف ولا يقمن بالتبليغ.

ضمن مواكبة "بـُكرا" لقضايا العنف وقضايا العنف ضد النساء بشكل خاص، والعمل على مناهضتها عبر التوعية، أجرينا سلسلة من اللقاءات مع ناشطات في المجال، تحدثنا مع الناشطة التربوية والنسوية نبيلة إسبنيولي، التي تعمل مع عدة جمعيات وأطر نسوية واجتماعية.

وحول تقييمها لطرق مناهضة هذه الظاهرة في المجتمع، قالت اسبنيولي: هناك الكثير من الفعاليات للعمل على مناهضة العنف ضد النساء وهناك حملة تعد 16 يوم العالمي لمناهضة المرأة حتى يوم حقوق الانسان، ويجب العمل بكافة الوسائل والطرق المختلفة لأنه العنف فاق كل الحدود.

في العام الماضي، بعد الحراك على اثر مقتل 26 امرأة، صدر قرار حكومي عن ميزانية مخصصة لهذا الأمر، هل بدأ استثمار هذه الميزانية ؟ وهل من تغيير ايجابي؟
- السنة الماضية كان نضال كبير استطعنا أن نقوم بإضراب شامل، كان الحراك يهودي عربي قطري بمشاركة 150 من رجال ونساء اعمل واكثر من 45 مجلس محلي معا حتى قرار 250 مليون للخمس سنوات القادمة لكن تم تجميد هذا المبلغ وتم تحوليه لقسم الرفاه الاجتماعي.

من الجهة التي تتحمل المسؤولية اكثر في موضوع العنف ضد النساء ؟ ومن أين تبدأ الحلول ؟
العنف هو ظاهرة مركبة، وهنالك أسباب عديدة وجهات عديدة تتحمل المسؤولية، منها الاحتلال والتمييز في مجتمعنا فقسم من النساء يتوجهن للشرطة ولأقسام الرفاه ولا يكون هنالك علاج للمشكلة، نحن نتهم الشرطة والرفاه الاجتماعي والمؤسسات الاخرى والاتهام على المجتمع لان المجتمع ينظر للمرأة بشكل نمطي وتممي يلانه هنالك نساء يتعرضن للعنف داخل البيوت فنحن مسؤولين حتى تغيير هذه التقاليد، فالحلول تكون بمشاركة المرأة في العمل والسياسة واعطاءها المجال للتقدم وحتى نحتفي بانجازاتها لوسيلة تغيير الصورة النمطية .

تقرير صدر مؤخرًا أظهر بأن نسبة النساء العربيات في ملاجئ النساء المعنفات كبيرة، هل عدد الملاجئ في المجتمع العربي كافي؟
الملاجئ ليست حل برأيي، يجب مرافقه المرأة بمسار العلاج فتدعيمها باستثمار ومؤسسات داعمة ونحن نرى قصور كبير في هذا المجال لان 40% من نساء الملاجئ هم العربيات، قسم من النساء العربيات يتوجهن لملاجئ يهودية، ويواجهن هناك مشاكل عديدة، منها اللغة وغيرها.

ما هي رسالتك في هذه المناسبة؟
رسالتي , بكفي عنف ضد النساء، بأيدينا ان نغير تربية الاطفال لواقع افضل فالطفلة اذا عادت للبيت مضروبة يقول لها الاهل من الافضل الجلوس في البيت واذا عاد الطفل مضروب فيقولون اذهب واضرب من ضربك فلا هذه الرسالة ولا مقبولة ولا الرسالة الأخرى. علينا العمل وتكثيف الجهد حتى نغير واقعنا لواقع افضل.