أكدّ المحلل السياسي إيهاب جبارين ان الحديث عن انتخابات برلمانية ثالثة، غير وارد. وقال في حديثه مع بكرا: مع استلام بيني غانتس لمهمة تشكيل الحكومة، بدأت الأحتفالات في اليسار الأسرائيلي وكأن عهد نتنياهو قد ولى، من المبكر الحديث عن هذا السيناريو، وكذلك من المبكر الحديث عن انتخابات ثالثة.

وتابع: مهمة غانتس لن تكون سهلة، بداية سيلجأ لحكومة قوية، حكومة وحدة وطنية، وهذه هي تفسير الاتصالات التي قد بدأت مع معسكر اليمين، سيحاول معاكسة اليمين وأولهم الليكود، ففي النهاية لا احد يريد ان يتحمل انتخابات ثالثة ( عدا عن نتنياهو والمشتركة)، ومع ذلك اللعبة ستكون عبارة عن حرب اعصاب على نتياهو، خوفا من ان يشهد تمرد داخلي وانضمام مجموعة من الليكود لهكذا حكومة، وتركه خارج اللعبة. احتمالية هذا السيناريو واردة بقوة مقابل احتمالية انتخابات ثالثة.

حكومة مع ليبرمان ودعم المشتركة من الخارج

وعن السيناريوهات الإضافية، قال: الاحتمال الآخر حكومة مع ليبرمان ودعم المشتركة من الخارج، فرغم كل التصاريح الانتخابية، الا انه تبقى هنالك في السياسة الكثير من المرونة، وليبرمان أكثر سياسي متغير ومتلون خلال اقل من عام، وبالضرورة هكذا حكومة ستطيح بنتنياهو، ومن الممكن ان يخضع ليبرمان لهكذا اغراء. فمكا ذكرت سابقا لا أحد غير نتنياهو والمشتركة معني بانتخابات ثالثة.

الاحتمال الثالث تفكك كتلة اليمين وانضمام احد الاحزاب المتدينة او الحريديم، واما بدعم ليبرمان ( كما ذكرت لديه مرونة سياسية ومن الجدير بالذكر ان مشكلة ليبرمان وكما صرح مع الحريديم هي حول نقاط معينة وليست جوهرية بحتة) ومن جهة اخرى ليبرمان حول صراخه وتحريضه من العرب نحو الحريديم، اي انه جاهز لأي سيناريو من الممكن ان يلبي جوهر الأطاحة بنتنياهو.

وأوضح: وأخيرًا يبقى سيناريو الانتخابات الثالثة والتي من الممكن ان تكسب نتنياهو بعض الوقت وان تكسب المشتركة بعض الكراسي، وعدا عن ذلك سيخسر البقية.

واختتم حديثه: ولكن في الطريق لهذا السيناريو سيحاول ان يسلك درب الضغط النفسي على نتنياهو، وان يريه الطريق خارح بلفور بأقامة حكومة اقلية مع دعم المشتركة، كهذه حرب نفسية من الممكن ان تجدي ثمارها ونرى نتنياهو ينهار، ويسير نحو حكومة وحدة وطنية، فهو لا يريد دخول المحاكم كمواطن عادي ويخسر تعاطف الشعب بل سيحاول دخول المحكمة كشخص قوي، وان لم يكن رقم واحد فرقم 2 لا بأس به بالنسبة اليه. او ان يستمر بالحرب امام عامل الوقت ويسير بنا نحو حكومة اقلية والتي لن تنفك ان تصمد وتنهار بسرعة سالكة بنا نحو انتخابات ثالثة في سنة واحدة.