أظهرت دراسة استطلاعية أجرتها جمعية "سيكوي" (التي تُعنى بالعيش المشترك بين العرب واليهود) – أن اللغة العربية إما مغيّبة تماماً ، أو جزئياً – عن مواقع اللهو والترفيه والحدائق العامة بمختلف أنواعها في اسرائيل.

فقد تبين من الدراسة ، على سبيل المثال ، أن العربية معدومة تماماً في "اللونابارك" بتل أبيب ، ان كان في موقع الانترنيت الخاص بالحديقة ، أو في الخرائط واليافطات التي تتضمن ارشادات وتعليمات تتعلق باستخدام الألعاب والمنشآت واحتياطات الامان والاسعار وساعات الزيارة ، وما الى ذلك . 

وكذلك الامر في "بارك المياه" ("الميمديون") في تل ابيب ذاتها ، وفي "السوبر لاند " في ريشون لتسيون ،وهما موقعان يداران من قبل نفس الشركة التي تدير "اللونابارك"( وهي شركة "عير هشعشوعيم" – مدينة الملاهي").

أما في الموقع المسمى "يميت 2000 " في حولون (جنوب تل ابيب) فقد تبين من الدراسة ان اللغة العربية " ضئيلة "فيه ، لكن الادارة أنشأت موقعاً الكترونياً خاصاً بالمكان ، باللغة العربية .

"بقعة ضوء"

وكان " التقييم الأفضل" من نصيب حديقة الحيوانات التوراتية في القدس ، حيث تبين أن لها موقعاً الكترونياً باللغة العربية ، واستعلامات هاتفية بالعربية ، وكذا الخرائط التفصيلية واليافطات والإرشادات والتعليمات . 

لكن حديقة الحيوانات في رمات غان ("السفاري") لم تحْذُ بالكامل حذو الحديقة التوراتية "فاكتفت " بالإرشادات واليافطات بالعربية ، دون الالتفات الى موقع الكتروني او استعلامات هاتفية ناطقة بالعربية .

وفي موقع الملاهي المسمى "ميني يسرائيل" في منطقة اللطرون قرب القدس توجد أشرطة ارشادية باللغة العربية ، وكذلك موقع الكتروني بالعربية ، لكن اليافطات لا تتضمن القدر الكافي من الإرشادات بهذه اللغة .ووعد القائمون على الموقع بتعميم لغة الضاد على جميع الجوانب الإرشادية والإعلامية .وفي " اللونا غال" على شاطى بحيرة طبريا ، يبدو الوضع" مقبولا" حيث ان اليافطات والارشادات تتضمن اللغة العربية ، لكن لا يوجد لهذه الملاهي موقع الكتروني بهذه اللغة .


حنان مرجية : الموظفون يهود ولا يتحدثون بالعربية

وعقبت المحامية حنان مرجية ، مركّزة المشاريع في جمعية "سيكوي" على نتائج الدراسة الاستطلاعية ، بالقول ان تجاهل اللغة العربية يعني تجاهل المواطنين العرب " ولذا يبدو وكأن عشرات الالاف من الزائرين ، وخاصة الاطفال ، هم هلاميون وغائبون ، رغم أنهم يدفعون الرسوم وأثمان التذاكر ، أسوة بنظرائهم اليهود "- على حد تعبيرها ، مشدّدة على الخطر الكامن في تغييب اللغة العربية عن الإرشادات المتعلقة باحتياطات الأمان والتعليمات الخاصة باستخدام المنشآت والألعاب .وأضافت ان الموظفين اليهود في الاماكن المذكورة لا يتحدثون بالعربية ، الامر الذي يخلق مصاعب وإشكاليات تنغّص على الرغبة بالراحة والمتعة وضمان السلامة والامان بسبب تعذّر التواصل بين الزوار والموظفين