الشريط الأخباري

حالات الانتحار في غزة .. أرقام مرعبة !

موقع بكرا
نشر بـ 25/07/2018 15:00 , التعديل الأخير 25/07/2018 15:00

تجول في جيوب الناس فسلبهم أوقاتهم في الانتظار،وحرمهم من لقمة العيش الكريمة، فالحصار سقى البطالة من نبعه العزيز،وما شبعت البطالة في أخذ أتباعها إلى المزيد،يوم عن ظهر يوم وهم يزدادون ، لقلة العمل وانعدام الفرص، وفقدان المخزون، فالفقراء لا يعرفون غير لون الحداد , وفي كل منطقة من غزة أصبح الحزن طقسا يوميا وكأنه أنين ناي ممتد بلا انقطاع..أرغمتهم ظروف الحياة القاسية للخروج إلي العمل في المنازل.. والشوارع...

وفي تقرير لشبكة "راية" جاء:
عام 2010، 226 محاولة انتحار 3 انتهت بوفاة
عام 2011- 297 منها 3 انتهت بوفاة
عام 2012 ، 449 منها 12 انتهت بوفاة
عام 2013 ، 596، منها 15 انتهت بوفاة
عام 2014، 403 حالة انتحار، لكنه كان عام حرب لذلك لم يتم احصاء الوفيات كما يجب.
عام 2015، 624 حالة محاولة انتحار ، منها 9 انتهت بوفاة
عام 2017، قالت الشرطة الفلسطينية أن العدد كان اكبر من العامين السابقين.
وعام 2018 حتى الربع الأول من السنة، هنالك 208 محاولة انتحار، بعضها نجح.


4 حالات انتحار يوم أول أمس الاثنين، وقبله العديد من الحالات، وبعده.

الإعلامية تغريد العمور عقبت عبر صفحتها الشخصية الفيسبوك حول تزايد حالات الانتحار في قطاع غزة " لما المواطن يفقد انسانيته وكرامته وقيمته، والأمل بكل شيء، ممنوع حد يسأل ليش من جديد رجعنا نسمع عن حالات انتحار بغزة".

حالة الانتحار تلك لم تتوقف عند هذا الشاب الذي حاول احراق نفسه يوم الاثنين، ولكن مصادر محلية فلسطينية أكدت بأنّ فتاة في الخامسة والثلاثين من العمر حاولت الانتحار بإلقاء نفسها من الطابق الثالث، مقابل شركة "بهلول للبترول" في شارع النصر غرب غزة أصيبت بجراح جرى على اثرها نقلها الى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج فيما شرعت الشرطة بالتحقيق .

المتحدث باسم الشرطة في قطاع غزة أيمن البطنيجي، أفاد بقيام سيدة بإلقاء نفسها من الطابق الثالث بمنزلها في حي النصر غرب مدينة غزة، مشيرًا إلى أنه يجري التحقيق لمعرفة تفاصيل الموضوع وبحسب البطنيجي فإن حالة الفتاة متوسطة.

محاولة انتحار الشابة الثلاثينة كانت الحالة الرابعة في اقل من ساعتين، حيثُ حاول شاب الانتحار بحرق نفسه في شارع الجلاء بسبب مخالفة مرورية.

قطاع غزة والذي يمر بأوضاع اقتصادية صعبة للغاية، تتمثل بارتفاع نسب البطالة والفقر التي وصلت إلى حوالى 44 في المئة، هناك نحو 200 ألف عاطل من العمل في صفوف الخريجين، وهناك أكثر من 100 عاطل من العمل من حملة شهادات عليا، وبتفاقمها أثرت في الأوضاع الاجتماعية، وهذا ما أكدته المؤسسات الدولية بأن هناك 47 في المئة من انعدام الأمن الغذائي في القطاع، علاوة على تراجع دور القطاع الخاص والقطاع العام على السواء في التوظيف، إضافة إلى الحصار المطبق. كل ذلك أدى إلى أوضاع نفسية أثرت في كثير من الناس خصوصاً فئة الشباب

الاستاذ د.حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي كتب مفسرًا هذه الحالة: الانتحار هو الفعل الذي يتضمن تسبب الشخص عمداً في موت نفسه. تُرتكب جريمة الانتحار غالباً بسبب اليأس ، والذي كثيراً ما يُعزى إلى اضطراب نفسي مثل الاكتئاب أو الهوس الاكتئابي أو الفصام أو إدمان الكحول أو تعاطي المخدرات. وغالبًا ما تلعب عوامل الإجهاد مثل الصعوبات المالية أو المشكلات في العلاقات الشخصية دوراً في ذلك. وقد أوردت بيانات لمنظمة الصحة العالمية بأن 75% من حالات الانتحار تسجل ما بين متوسطي الدخل وسكان الدول الفقيرة. وتشمل الجهود المبذولة لمنع الانتحار تقييد الوصول إلى الأسلحة النارية ، وعلاج الأمراض النفسية وإساءة استعمال المخدرات ، فضلاً عن تحسين التنمية الاقتصادية.
أسباب الانتحار كثيرة ومختلفة،منها:

1. الحالة الاقتصادية المتردية التي تعاني منها الشعوب العربية كافة ، لذلك نجد ان حوادث الانتحار تحدث بشكل أكبر بين الطبقة الفقيرة بحكم أنها الأكثر تأثراً ومعاناة.

2. الأمراض النفسية ، ويعتبر الاكتئاب الخطوة الأولى على طريق الانتحار ، حيث ان 50% من مرضى الاكتئاب يحاولون الانتحار مرة واحدة على الأقل في حياتهم ، وينجح 15% منهم فى الانتحار فعلياً.
3. الإعلام وما يقدمه من كوارث ، فهو صاحب الفضل في ترسيخ فكرة التخلص من المشاكل بالانتحار، وذلك من خلال الأفلام والمسلسلات الرخيصة التي يعرضها.

4. الأوضاع السياسية غير المستقرة في معظم البلدان العربية ؛ كالتضييق السياسي وغياب العدالة والديمقراطية ،والحروب الأهلية ، كل هذا يتسبب بشكل مباشر في تردي الوضع الاقتصادي وانتشار البطالة والفقر ، ما يتبعه الفشل الدراسي والمهني والاجتماعي ، إلى آخره من كوارث !.
طرق الانتحار :
تختلف الطريقة الأكثر شيوعًا للانتحار حسب البلد ، كما ترتبط جزئيًا بمدى توافر الوسائل. وتشمل الطرق الشائعة ما يلي : الشنق والتسمم بواسطة المبيدات الحشرية والأسلحة النارية. هناك ما بين 800.000 إلى مليون شخص تقريبًا يموتون كل عام عن طريق الانتحار ، مما يجعله عاشر الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم. المعدلات أعلى في الرجال عنه في النساء ، حيث أن الذكور أكثر عرضة لقتل أنفسهم من الإناث بمقدار 3-4 مرات. هناك ما يقدر بنحو من 10 إلى 20 مليون محاولة انتحار فاشلة كل عام. وهذه المحاولات أكثر شيوعًا بين الشباب والإناث.
عوامل الخطورة:

• الأمراض العقلية خاصة الاكتئاب
• شرب الخمر
• وجود محاول سابقة للانتحار
• وجود سيرة مرضية عائلية من المرض العقلي أو الإدمان
• وجود سيرة عائلية من الانتحار
• العنف العائلي ، ويشمل هذا العنف البدني والاستغلال الجنسي
• السجن
• تعرض الشخص لسلوكيات انتحارية ، مثل ما يمكن أن يحصل عليه من أفراد العائلة أو الأصدقاء ، أو عبر وسائل الإعلام ، مثل مشاهدة أفلام أو برامج تظهر أشخاصا يقدمون على الانتحار.
• التعرض لأزمة أو صدمة يعجز الشخص أو يظن أنه يعجز عن التعامل معها، مثل أزمة مالية أو مرض.
• معايشة الكوارث والعنف والحروب.
• معدلات الانتحار أعلى لدى الفئات الضعيفة في المجتمع مثل اللاجئين والمهاجرين.

العلامات التحذيرية :

• التحدث عن الانتحار.
• أن يقول بكل وضوح إنه سيقتل نفسه.
• قد يصرّح بطريقة غير مباشرة ، مثل أن يقول "أتمنى لو أنني ميت" أو "أتمنى أنني لم أولد".
• الانسحاب من النشاطات الاجتماعية.
• زيارة من يعرفه وتوديعه، وكأنه سيلقاهم للمرة الأخيرة.
• المرور بتقلبات حادة في المزاج، مثل أن يكون في يوم في مزاج جيد ومرتفع للغاية ثم يصبح مكتئبا للغاية في اليوم لتالي.
• الإقبال على شرب الخمر أو تعاطي المخدرات.
• القيام بأعمال خطيرة مثل القيادة المتهورة.
• الحصول على أدوات الانتحار ، مثل شراء سلاح أو الحصول على سلاح ناري أو شراء أدوية أو مبيدات.
• حدوث تغيرات في شخصية الشخص.
• الشعور بالعجز وفقدان الأمل.
وقد تأثرت وتباينت وجهات النظر حول الانتحار بالموضوعات الوجودية العامة مثل الدين والشرف ومعنى الحياة. تعتبر الأديان الإبراهيمية تقليديًا أن الانتحار معصية لله ويرجع ذلك إلى الإيمان بقدسية الحياة. وخلال عهد الساموراي في اليابان، كانت طقوس السيبوكو تعتبر وسيلة محترمة للتكفير عن الفشل أو تعتبر كشكل من أشكال الاحتجاج. الستي، وهي ممارسة جنائزية هندية يجرمها القانون الآن، كانت تستلزم أن تقوم الأرملة بالتضحية بنفسها في المحرقة الجنائزية لزوجها، سواءً برغبة أو تحت ضغط من الأسرة والمجتمع. الانتحار ومحاولة الانتحار، في حين كانت جريمة يُعاقَب عليها جنائيًا في السابق، إلا أنها لم تعد كذلك في معظم البلدان الغربية. وفي المقابل، فهي لا تزال تمثل جريمة جنائية في معظم البلدان الإسلامية. في القرنين العشرين والحادي والعشرين.

أضف تعليق

التعليقات