تعمل جمعية سيكوي  على تحقيق المساواة بين العرب واليهود في البلاد، وتشغل  رونق ناطور منصب مدير مشارك بالجمعية، امرأة تحرص منذ نعمة اظافرها على خدمة مجتمعها عموما ونشله من التمييز العنصري الذي يعاني منه، وتطوير ومساعدة المرأة العربية بشكل خاص، حديث شيق كان لناطور مع "بكرا" بمناسبة يوم المرأة.

حدثينا عن نفسك أكثر، مهنتك، حياتك الاجتماعية والعائلية، كيف بدأت مسيرتك، وما هي الصعوبات التي واجهتيها في مسيرتك للوصول الى النجاح؟

اشغل منذ سنتين منصب مدير عام مشارك في جمعية سيكوي، مهنتي في العمل الاجتماعي والتغيير الاجتماعي مهنة تربيت عليها منذ طفولتي، لان والدي كان ناشط سياسي معروف وقيادي في بلدي، وهو كان الشخص الذي يوحد العائلات كلها، وكان يقوم بالأمور بتطوع، ذلك تربيت بان اتطوع واخدم دون مقابل، ودرست العمل الاجتماعي الجماهيري ومن هناك بدأت مسيرتي المهنية.

خلال نشأتي ودراستي، كانت القيم الأكبر في منزلنا الاجتهاد والعمل والتعليم، كما انني واخواتي تعلمنا وخرجنا للعمل وهذا امر لم يكن مقبولا في بلدتي، عائلتي لم تمنعني منذ ذلك بالعكس كانت تدعمني ولكن المجتمع رفض ذلك آنذاك، وعلى المستوى التعليمي واجهتني في بداية دراستي الاكاديمية صعوبة في اللغة العبرية، حيث كانت علاماتي منخفضة في البداية، فضلا عن احساسي بالغربة، لحسن الحظ ان لجنة الطلاب العرب كانت فعالة وقامت باحتواء الفتيات الجدد في الجامعة ما ساعدني بالتقدم في التعليم ونجاحي.

اول فترة في حياتي المهنية عملت في شتيل على مشروع قطري- مشروع التعليم الخاص وعملت مع المجالس المحلية والقيادة المحلية في جميع انحاء البلاد، وكوني امرأة اعمل امام قيادة محلية وجب ان اثبت نفسي حيث من الطبيعي ان لا تتقبل القيادة انني امرأة وصغيرة في السن وبالرغم من ذلك أستطيع ان اساعد ولدي شخصيتي، وحتى اليوم هناك صعوبة بتقبل المرأة الناجحة علما ان هناك شخصيات في المجتمع تتقبل هذا الامر.

كيف تصفين مكانة المرأة العربية في مجتمعنا بشكل خاص وفي البلاد عموما؟

أرى ان المرأة العربية تتطور من يوم الى اخر حيث ان معظم الأكاديميين العرب هم نساء، الأقلية العربية جزء من اقلية فلسطينية التي تواجه تمييز عنصري كبير وأيضا هي جزء من مجتمع وبالرغم من هذا التمييز نرى تطور ونجاح.

هناك مجالات معينة المرأة العربية لا تستطيع اختراقها مثل موضوع السياسة المحلية، ونسبة النساء في هذا المجال، حيث انه منذ سنوات فقط 12 امرأة عربية تواجدت في السلطات المحلية وهذا واحد من المجالات التي لم تخترقها المرأة العربية حتى اليوم لأسباب عديدة معظمها يعود الى المبنى والثقافة السياسية للسلطات المحلية، وعلى المستوى الاخر هناك العوائق التي تعاني منها الالقية الفلسطينية ولديها تأثير اكبر على النساء مثل موضوع النقص بأماكن العمل، والنقص في حضانات نهارية للأطفال تساهم في عمل المرأة، ووسائل النقل العامة، هذه الأمور تؤثر على الأقلية العربية كلها وعلى المرأة العربية بشكل خاص ما يحد من تقدمها وتطورها.

انطلاقا من الواقع ان المرأة اليهودية جزء من أكثرية ولا تعاني من تمييز عنصري فأنها تواجه مشاكل أخرى مثل العنف ضد النساء، المرأة العربية تعاني اكثر من المرأة اليهودية، نسبة التمثيل النسوي في السياسة بين المرأة العربية واليهودية كبير جدا، النساء اليهوديات لربما تقدمن اكثر من العربيات ولكن كل ذلك يعود الى كون المرأة العربية تعاني من التمييز ضمن اقلية.

كيف تشعرين بانك ساهمت من خلال مسيرتك المهنية ونجاحاتك بخدمة مجتمعك؟

مجتمعي يستطيع ان يحكم إذا ما كنت ناجحة بتقديم الخدمات، ولكنني حرصت طيلة الوقت حتى اثناء وجودي خارج البلاد بان اعمل مع الأقلية الفلسطينية وعلى تقديم النساء في مجال حقوق العمل لذلك فان معظم عملي في السنوات الماضية وحتى اليوم هو محاولة لتقديم المساواة وتغيير السياسات، وأقول بتواضع اننا في سيكوي نجحنا القيام بتغيير مهم في هذا المجال بمشاركة جمعيات أخرى، ومن خلال عملي على تغيير السياسات اعتقد انني أساهم لمجتمعي واعمل على تسليط الضوء على عنصرية ومعينة وتغييرها. وأتأمل ان أكون قدوة للنساء العربيات في مجتمعي للقيام بتغيير واغتنام الفرص وعدم التسليم بالأمر الواقع رغم التمييز العنصري.

تمنياتك للمرأة ونصائح توجهينها لها في يوم المرأة وطموحاتك المستقبلية؟

في يوم المرأة أتمنى ان تكون المرأة العربية سعيدة، وان تتغلب على واقعها في إسرائيل وان تخترق السقف والعقبات التي وضعتها الدولة والمجتمع امامها، وان تعمل على تطوير قدراتها وكفاءاتها، ولا اريد ان اتجاهل قضية العنف في المجتمع التي تهدد الشباب والنساء، الإحساس بعدم الأمان قوي لدى نسائنا واتأمل ان نستطيع ان نعالج العنف، ونستطيع ذلك بالطبع وعلى النساء ان يأخذن دور قيادي في التربية وعلى المستوى المحلي، من خلال الضغط الجماهيري على المجتمع بان يأخذوا موقف من العنف، والمرأة لديها القدرة على التغيير بالطبع.