الشريط الأخباري

جمانة زيدان استأصلت الورم، واعتبرت المرض هدية من الله

ريهام يوسف عثامله، موقع بكرا
نشر بـ 16/10/2016 16:00 , التعديل الأخير 16/10/2016 16:00

جمانة زيدان، امرأة صاحبة إرادة قوية، من بلدة كفرمندا، شفيت من سرطان الثدي بعد مرحلة علاج صعبة جدا وقرار صارم وصحيح باستئصال الثدي حتى تحافظ على حياتها وتكون قدوة للكثير من النساء العربيات.

واعتبرت جمانة السرطان منحة وهبة وتعلمت منه كيف تقيم حياتها وتحافظ على جسدها وان لا تجهد نفسها، كما تعلمت الإصرار والصبر والإرادة القوية والعزيمة وعدم اليأس واتخاذ القرارات الصعبة الحازمة حتى اعتبرت قدوة يحتدي بها باقي النساء، خاصة العربيات التي يواجهن تخوف معين من الكشف المبكر او استئصال الثدي في حال لزم الامر.

في البداية كنت خائفة لانني اعتقدت مثل الاخرين ان السرطان يعني الموت

بدأت زيدان قصتها لـ"بكرا": قصتي بدأت عندما اكتشفت بانني مصابة بالسرطان بالصدفة، عندما شعرت بتغيير معين في ثديي لكن ذلك لم يهمني عندها طلبت مني اختي ان اجري الفحص وذهبت وكشفت تلبية لرغبتها.

وتابعت: الفحص الاولي كان عبارة عن اجراء عادي، حيث عانيت كثيرا بسبب الخوف وكانت أطول واصعب فترة تمر علي والأطباء لم يؤكدوا ولم ينفوا إصابتي بالمرض حتى حصلوا على عينة، عندها اتصل بي طبيبي الشخصي ودعاني واكد لي بانني مصابة بسرطان الثدي، في البداية كنت خائفة لانني اعتقدت مثل الاخرين ان السرطان يعني الموت، ولكن اكتشفت ان السرطان هو مرض عادي مثله مثل باقي الامراض ويجب ان اتعالج منه حتى الشفاء.

وعن المحيطين بها والمساندين لها في محنتها قالت زيدان ل"بكرا": مجتمعنا مجتمع عاطفي جدا ويحب بصدق واحيانا حبه يخنق، عائلتي ساندتني حتى النهاية ووقفت بجانبي ودعمتني، حتى انني كنت اطلب منهم أحيانا ان يتركوني قليلا لانني احتجت الى بعض الوقت بمفردي ولكنهم لم يفعلوا ذلك.

كنت صبورة وحولت محنتي الى هبة!

وتابعت عن مراحل العلاج قائلة: في البداية أجريت جراحة ثلاثة مرات وبعدها بدأت بالعلاج الكيماوي، في البداية قاموا باستئصال الورم ولكنهم وجدوا ان هناك غدد سرطانية في الثدي واجروا جراحة ثانية وثالثة حتى اخذت قرار باستئصال الثدي كله، كان القرار صعبا ولكنني لم افكر مرتين، حيث أصيب عضو من جسمي بالسرطان وكان ممكن ان يمتد الى سائر الأعضاء لذلك اخترت ان أعيش وان احافظ على حياتي ولم اقم باستشارة أي شخص وقررت استئصال الثدي.

ونوهت: خلال فترة مرضي ازعجني ان أرى نظرة الشفقة في عيون الاخرين وانا اكره ذلك ولم اكن بحاجة الى شفقة احد، وبعد الاستئصال المجتمع يتعامل معي بشكل طبيعي وأيدني على خطوتي.

واختتمت قائلة: مرحلة العلاج من السرطان التي مررت بها هي مرحلة صعبة جدا بكل المقاييس سواء نتحدث عن العلاج الكيماوي، او معاناة العائلة عندما كانت تراني اعاني او اتالم، ولكنني كنت صبورة وحولت محنتي الى هبة، واليوم بعد ان شفيت من المرض احافظ على نفسي اكثر وابتعد عن الاجهاد النفسي والجسدي وانصح كل النساء بان لا يجهدن انفسهن وان يحافظن على حياتهن وجسدهن، وان يقمن بالكشف المبكر حتى تكون إمكانية العلاج من المرض اكبر ونسبة النجاح اعلى.

أضف تعليق

التعليقات

عليك في الرقيه الشرعيه اختي
مها زريق - 19/10/2016 10:59