احد المؤشرات الرئيسية لتطور مجتمع ما هو نسبة المتعلمين وحملة الشهادات العليا فيه، وخصوصا نسبة المتعلمات وحملة الشهادات العليا من النساء، فالتعليم يعتبر رافعة للتغيير الاجتماعي للفرد والعائلة، فهو يفتح الفرص العديدة امام المرأة للمشاركة في سوق العمل وبالتالي يؤهلها ان تكون عضوا منتجا وفاعلا في المجتمع، ولكن احيانا الموهبة تتغلب على جميع الشهادات الاكاديمية ويبقى الهدف الوحيد تطوير الموهبة وتنميتها والتوسع فيها لتعطي صاحبه الاكتفاء .

شيرين عبد الحق امرأة تبلغ من العمر 36 عاما من قرية حرفيش، وحاصلة على لقب اول في موضوع التربية العامة وعلم الاجتماع من جامعة بار ايلان، متزوجة ولديها ثلاثة ابناء، زوجها يوسف يعمل في مجال السياحة، اما هي فقد فضلت ان تترك الشهادة الاكاديمية والعمل في مجال التربية العامة وعلم الاجتماع وتغير مسار حياتها الى عالم اخر لتدرس وتحصل على لقب "شيف حلويات" التي حلمت ان تحققه منذ سنين طويلة.

مسار ...من التعليم إلى العالم المهني ...

وقالت شيرين في حديث لمراسلنا: التعليم يؤهل المرأة لكي تقوم بواجبها إلى جانب زوجها في تنشئة الجيل الجديد تنشئة سليمة، وهو أيضا أداة مهمة للتثقيف الذاتي، ولكن من قال ان الشهادة هي وحدها التي تصنع الانسان وتقدمه في مجالات الحياة، صحيح ان الشهادة سلاح كل انسان ولكن هذا لا يقول انه سينجح في حياته في مجال تعليمه ، منذ سنين عديدة كنت احلم ان اصبح شيف في صنع الحلويات، ورغم خوضي التعليم الاكاديمي وحصولي على الشهادة واللقب الاول فقد قررت ان احقق هدفي وحلمي في الحياة وهو دراسة وتعليم موضوع اعداد الحلويات ذات الجودة والطعم المميز.

واضافت: قررت ان اضع الشهادة الاكاديمية سلاح في جيبي، والعمل على تحقيق حلمي، واليوم اقولها بكل صراحة انني افكر بالمشاركة ببرنامج " مستر شيف " من اجل ان يرى الجميع ان الشهادات ليست وحدها تعلم الانسان وتثقفه وتجعله انسانا، انما الثقة بالنفس والطموح والمبادرة هما يقدمان الانسان الى تحقيق هدفه المنشود وتحقيق الحلم، لهذا اوجه رسالة الى كل انسان لديه حلم ليس بشرط ان يكون حامل الالقاب الجامعية فعليه ان يبادر ويعمل على تحق حلمه لأنه هذا هو سر نجاح الانسان.

واختتمت قائلة: اتلقى الكثير من الدعم من جميع النواحي من قبل عائلتي، زوجي وابنائي والذي يدعمونني بشكل مستمر حتى ان قمت بافتتاح محل للحلويات وهو انطلاقة نحو مشاريع اهمها ان اخوض واشارك في برنامج "مستر شيف" لتصل رسالتي لكل سيدة وكل موهبة في هذا العالم.