سجّلت المرأة العربية حضورها الفاعل في مختلف الفعاليات والأحداث التي شهدها العالم، وأثبتت كفاءتها ونجاحها عبر العصور.

لم تشهد منظمة الأمم المتحدة منذ تأسيسها قبل 70 عامًا تولي امرأة عربية لمنصب رئاسة مجلس الأمن، إلى أن تولت السفيرة دينا قعوار، مندوبة الأردن لدى الأمم المتحدة رئاسة مجلس الأمن لشهر نيسان/ إبريل في سابقة لأول مره امرأة عربية تتولى منصب رئاسة مجلس الأمن منذ تأسيسه.

لم تكن السفيرة دينا قعوار أول سيدة تشغل هذا المنصب، فهي السيدة السادسة التي ترأس وفد بلادها في مجلس الأمن الدولي. وكانت السيدات الأخريات مندوبات: الولايات المتحدة، سامانثا باور، ولوكسمبورغ سيلفي لوكاس، وليتوانيا ريمواندا ميرموكايته، ونيجيريا يو جوي أوغو، والأرجنتين كريستينا ماريا بارسيفال.

من أهم القضايا التي تجري مناقشتها في مجلس الأمن أثناء فترة رئاسة السفيرة قعوار للمجلس: الأزمة في اليمن، وأزمة اللاجئين السوريين بين عدة قضايا أخرى للنقاش. وفي لقاء صحفي أشارت السفيرة قعوار إلى أزمة اللاجئين فقالت: “تبنّى الأردن ثلاثة قرارات إنسانية بهدف السماح لدخول المساعدات الإنسانية عبر لبنان وتركيا والأردن من معابر محدّدة ومخصّصة. في البداية كان هناك نوع من التباطؤ ولكن الوضع أفضل الآن”.

حين تحدثت دينا قعوار عن رأيها في الصورة النمطية للمرأة بشكل عام والمرأة العربية بشكل خاص، قالت: المرأة العربية مختلفة في طريقتها وأسلوبها وهذا شيء مهم، ولكن أكثر ما يزعجني عندما يأتي بعض الأشخاص من العالم الغربي ويستغربون أنني امرأة عربية وأتولى مثل هذا المنصب. نعم أنا ومثلي الكثير من السيدات العرب. هذا المنصب شرف لي أولا لأن أمثل بلدي، وآمل من هذه التجربة أن تتاح لكثير من السيدات العربيات في مثل هذه المناصب.” وعن رؤيتها المستقبلية للمرأة العربية قالت: آمل في رؤية المزيد من المساواة في نهوض النساء في كافة أنحاء العالم العربي. لا يمكنني التحدّث بالتحديد عن هذا البلد أو ذاك، لكنّني أرغب في رؤية المساواة. أرغب في رؤية امرأة عربية واثقة في نفسها بدرجة أكبر، وبقدرتها على النهوض، امرأة تساعد نفسها أكثر، وتشعر أنها مدينة بذلك لنفسها ولجيلها.

والسفيرة قعوار دبلوماسية مخضرمة مشهود بخدمتها بالسلك الدبلوماسي، كما أنها شغلت منصب سفيرة الأردن لدى فرنسا منذ العام 2001. وقد تولت منصبها لتمثيل الأردن في مجلس الأمن الدولي خلفًا للأمير زيد بن رعد بعد استقالته من منصبه في نيسان/إبريل. أما عن تحصيلها العلمي فقد حصلت على عدة شهادات جامعية من جامعات أميركية مرموقة، ومنها شهادة البكالوريوس في العلاقات الدولية من جامعة ميلز في ولاية كاليفورنيا، وتابعت دراستها العليا وأبحاثها في جامعة هارفارد الأميركية. وقد مثلت بلادها في اليونسكو وعدة هيئات دولية أخرى في أكثر من مناسبة .

 

أحببت الخبر ؟ شارك اصحابك