يتضمن المعرض لوحات حرب أهلية عالمية، عددها 16 لوحة، بأحجام ضخمة وأخرى صغيرة، عكست رؤيتها الشخصية للمآسي والحرب الطاحنة التي يدفع ثمنها من دماء أبناء الشعب السوري وممتلكاتهم، إلى أن تعدت آثارها البعد المحلي، وهو المعرض الفردي الثاني للفنانة التشكيلية السورية سارة شمّة في لندن.

وفي حديث خاص مع العربية صرحت سارة شمّة: "سميت حربا عالمية، لأن هذه الحرب التي في سوريا تنتشر كثيرا لبلدان مختلفة، بلدان عربية وتصل إلى أوروبا مثل فرنسا، وهي حرب أهلية، لأن العالم الذي يتقاتل من نفس البلد، لذا سميت هذا المعرض حربا أهلية عالمية".
هذه المجموعة الحديثة من أعمال سارة شمة تحكي قصص ضحايا الحرب في قالب فني تراجيدي، فكل لوحة ترصد حزن وألم وجوه في غاية الانفعالية عبر طبقات متعددة الانتماءات اللونية، وبجانبها أعضاء متناثرة هي رمز الحياة.
وأكملت سارة: "أريد أن يشعر المشاهد بوجع القتل، ويحس بوجع التشرد الذي يعيشه السوريون وغيرهم، لأن هذا الموضوع صار عالميا ولم يعد سوريا فقط، وشعوره هذا ينحفر بذاكرته وباللاوعي عنده حتى لا ينسى أبدا".
محاكاة الواقع السوري من خلال هذه اللوحات الفنية هي رسالة لإيقاظ مشاعر المتلقي لما يعانيه السوريون من قتل وإراقة دماء وسط عجز وخذلان المجتمع الدولي لإنهاء معاناتهم.
وترى شمّة أن الفنان ليس بمعزل عما يجري في محيط بيئته، ويحاول قدر الإمكان أن يعكس فنه وحبه للناس والشعوب للحفاظ على مكتسباتهم مهما كانت خلفياتهم.