الشريط الأخباري

ذوو الأسرى...جمعتهم المعاناة وأول يوم في العيد!

ميسون زعبي،موقع بكرا
نشر بـ 15/10/2013 19:00 , التعديل الأخير 15/10/2013 19:00

قامت إدارة سجون الاحتلال الاسرائيلية اليوم، الثلاثاء، وهو اول يوم عيد الاضحى المبارك، بالسماح لأهالي الاسرى الفلسطينيين بزيارة ابنائهم وآبائه، حيث توجهوا في الباصات صباح اليوم منذ الساعة الخامسة فجرًا نحو سجن "شطه"؛ "هداريم" و- "مجيدو" الامر الذي لا يخلو من الاهانات الذل والانتظار.

تعذيب ومعاناة حتى في ايام العيد

وأنتظر ذوو الأسرى قرابة الساعتين حتى قام الجنود بفتح المعابر والبدء في التفتيشات المهينة التي تعرضهم لمعاناة كبيرة- وفق ما جاء على لسانهم في حديث خاص لموقع "بكرا".

وأكد ذوو الأسرى في حديثهم أنهم توقعوا التسهيلات في التفتيش بسبب العيد، لكن الظروف كانت عكس توقعاتهم ومنعوهم من ادخال بعض حاجيات العيد لابنائهم وسمح فقط بالملابس وكسوه الشتاء.

ومن بين الاهالي الذين كان من المفترض أن يقوموا بالزيارة اليوم، اهالي اسرى سجن "الجلبوع"، إلا أنهم منعوا من الدخول وقام الجيش بإرجاعهم إلى المعبر وذلك عقابًا للاسرى، اضافه الى اقتحام السجن صباح اليوم، الأمر الذي وصف من قبلهم بالاذلال والحزن والحرمان في هذا اليوم المقدس والخاص .

وجوه تروي قصص، معاناة ممزوجة بفرحة وأمل

مراسلة موقع "بكرا" قامت بلقاء ذوي الاسرى، امهاتهم؛ زوجاتهم؛ واطفالهم في سجن شطه، الذين لبسوا وتحلوا بملابس العيد والفرحه على وجوههم للقاء احبائهم، وبدلا من زيارة مدينه الملاهي قاموا باللهو واللعب في ساحات السجون انتظارا لمناداتهم والدخول للزيارة.

"كل عام وانت بخير يا والدي وانشالله تطلع بالسلامه"، هذه كانت معايدة سميح بكر ابن 12 عامًا من طولكرم لوالده في العيد، والد سميح محكوم ثلاثه مؤبدات و 33 سنة، اعتقل منذ 11 عامًا حينها سميح كان بعمر الشهر ويزوره باستمرار، لكن اليوم يحمل معه المعايدة والاشتياق ويقول لـ "بكرا" "يخيل لي أن والدي مبسوط لرؤيتي انا وأختي صابرين".

شيرين حمدان بلاونه -26 عامًا- قدمت من شويكه لزيارة اخيها، هذه اول زياره لها في العيد، فقد كانت "مرفوضه امنيًا"- على حد تعبيرها، وحصلت على التصريح منذ اقل من عام. شيرين هي زوجة لشهيد ايضًا وقد وصفت الشعور الذي تحمله اليوم وقالت لـ "بكرا" "اتمنى ان لا ادخل للزيارة لأرى أخي مكبلا بيديه ورجليه في القيود مثل كل مرة، فهو منذ 7 شهور معاقب بسبب المشاكل داخل السجن".

وعن فترة إعتقاله قالت "اعتقل بجيل 26 عامًا، فقد قضى 12 عامًا حتى اليوم، وباق له 8 اعوام ليكون حرًا، أتمنى ان يخرج وهو باحسن حال وباقرب وقت ويكون بيننا في المواسم والاعياد القادمة".

"اتمنى ان اهدي والدي قلادتي كي يبقى معه في غرفته في السجن الى ان يعود الينا"، هذه كانت امنية وعد محمد نايفة، ابنه الـ 14 عامًا من مدينه طولكرم، التي جاءت لتزور والدها اليوم، فهي تزوره كل اسبوعين في حين أن والدتها مرفوضة امنيًا ومحرومة من الزيارة، لكن هذه المره الاولى التي تزوره في العيد وقالت " انا فرحت لتوقيت الزيارة وتزامنها مع اول يوم عيد الاضحى لانها الفرصه الاولى التي ساقضي وقتي بالعيد مع والدي كباقي صديقاتي، وكل صديقاتي يقضون وقتهم في الاعياد وغير الاعياد الاّ انا".

وأضافت بنبرة متفائلة وحزينة "كم أتمنى لو يسمحون لي بإدخال قلادتي لأعطيها لوالدي لتكون معه كل الوقت تذكارًا، لكن للاسف يمنعوننا من احضار كل شيء حتى كعك العيد لا يسمحون لنا بتقديمه لاهالينا ولاسرانا ".

وعد، أضافت لـ "بكرا" على أنها ارسلت لوالدها قبل إسبوعين نتائج إمتحاناتها وفرح جدًا لعلامتها مؤكدة أنها على خطى ثابته نحو تحقيق حلم والدها وتعلمها لموضوع الطب.

شاءت الصدف اليوم ايضًا والتقينا "أم الأسرى"، والدة الاسير سامر العيساوي، التي أكدت لـ "بكرا" على أنه في أفضل حال وينتظر الفرج القريب في تاريخ 23/12/2013 وأوضحت "ان صحة سامر جيدة وتتحسن يوميًا حيث ينتظم في الاكل الخفيف مثل اللبن والحليب العصائر والبلح، ومعاملة السجن معه معاملة عادية لا اكثر".

هل سيتزوج حاتم ؟!

" قمت البارحة بزيارة قبور الشهداء واهالي الشهداء وذلك بتوصية من حاتم لارسال سلاماته ومعايدته لرفاقه الشهداء"، هذا ما قامت به نادية الجيوسي، والدة الاسير حاتم الجيوسي المحكوم 6 مؤبدات وخمسه وخمسون عاما، حيث ظهرت عليها الحرقة وبدأت في البكاء واصفه الشعور الصعب لليوم الممزوج بالحزن والالم والفرحه البسيطة.

وتقول الأم نادية لـ "بكرا" "22 عيدًا مرّ وحاتم بعيدًا عنا، العيد صعب جدًا على امهات الاسرى والشهداء، الالام التي يشعرّن بها هذا اليوم تختلف عن الآم كل زيارة اخرى".

وتضيف "تخيلوا، رغم أنه يوم عيد فقد أحضرت له هدية بعض الصور العائلية وصور رفاقه الشهداء، إضافة إلى كسوة الشتاء من الملابس".

ام حاتم تصف لنا حال لقائها بإبنها حاتم فتقول "اللقاء سيكون عبر الزجاج، لكن عيناي تتفحص كل تفصيل دقيق في جسمه، كم أحتاج أن أعانقه وأحضنه، دائما يقوم بسؤالي "هل سأتزوج، هل ستكون لي عائلة كبقية أخوتي""...وأسئلة أخرى لم نتمكن من سماعها بعد أن فقدت نادية أعصابها وأجهشت بالبكاء...

أضف تعليق

التعليقات